صدى الشعب – كتب ماجد الشملان
في كل مناسبة وطنية، يبرز اسم الجيش العربي المصطفوي بوصفه عنوانًا للثبات والولاء، ورمزًا راسخًا للأمن والاستقرار في المملكة الأردنية الهاشمية. هذا الجيش لم يكن يومًا مجرد قوة عسكرية تُعنى بحماية الحدود، بل شكّل على الدوام ركيزة أساسية في مسيرة الدولة، جامعًا بين الواجب الدفاعي والدور الإنساني والتنموي.
تعود جذور القوات المسلحة الأردنية إلى الثاني والعشرين من تشرين الأول عام 1922، حين أسسها الأمير عبدالله بن الحسين كنواة عسكرية عربية بقيادة هاشمية. ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه المؤسسة تطورًا نوعيًا لتصبح واحدة من أكثر الجيوش احترافية في المنطقة، تُعرف اليوم باسم الجيش العربي، وتضم القوات البرية الملكية وسلاح الجو الملكي والقوات البحرية الملكية، وتخضع مباشرة لجلالة الملك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وفق أحكام الدستور.
وعلى امتداد تاريخها، لم يقتصر دور القوات المسلحة الأردنية على حماية السيادة الوطنية، بل تجاوز ذلك ليشمل الإسهام الفاعل في القضايا الإنسانية والإغاثية على المستويين الإقليمي والدولي. فقد سطّر الجيش العربي مواقف مشرّفة في الدفاع عن القضايا العربية، كما في معارك فلسطين، ومنها اللطرون وباب الواد والقدس، إلى جانب مشاركاته المستمرة في قوات حفظ السلام الدولية، وإرساله المستشفيات الميدانية إلى مناطق النزاع والكوارث حول العالم.
وفي السنوات الأخيرة، واصل الجيش أداء رسالته الإنسانية، من خلال تقديم المساعدات العاجلة في مناطق الأزمات، بما في ذلك الإنزالات الجوية للمساعدات إلى قطاع غزة، وإنشاء المستشفيات الميدانية لتقديم الرعاية الطبية للمتضررين.
وإلى جانب القوات المسلحة، تؤدي الأجهزة الأمنية الأردنية، وعلى رأسها مديرية الأمن العام ودائرة المخابرات العامة، دورًا محوريًا في تعزيز منظومة الأمن الوطني، من خلال العمل المتكامل والتنسيق المستمر لحماية الوطن واستقراره.
ختامًا، يبقى الجيش العربي المصطفوي محل اعتزاز الأردنيين جميعًا، ورمزًا للوحدة الوطنية والتضحية. إن مكانته الراسخة في وجدان الشعب تعكس حجم الثقة والدور الكبير الذي يؤديه، مما يستدعي من الجميع دعمه والوقوف إلى جانبه في مسيرته المستمرة لحماية الوطن وصون مقدراته.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام أمنه واستقراره.






