البشير: انتهاكات المقدسات تشكّل استفزازاً واضحاً لكل الخطوط الحمراء
البشير: ما تشهده الأراضي الفلسطينية اليوم أزمة إنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي
البشير: الأونروا ركيزة أساسية في الحفاظ على حق العودة
صدى الشعب – محمد الجعارات
أوضحت النائبة دينا البشير أن في ظلّ التصعيد المستمر في القدس، تواصل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب تحرّكاتها الدبلوماسية البرلمانية بشكل مكثّف، انطلاقاً من الثوابت الوطنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
وأشارت أن هذه التحركات تأتي لتؤكد أن القضية الفلسطينية ليست حدثاً عابراً، بل أولوية أردنية راسخة وإجماع وطني لا يقبل التراجع.
وأوضحت البشير أن اللجنة، وفي هذا السياق، عقدت سلسلة من اللقاءات المباشرة مع سفراء دول شقيقة وصديقة داخل الأردن، إلى جانب تواصلها مع مؤسسات دولية، بهدف تثبيت الموقف الأردني الداعم لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ولفتت أيضاً إلى أن هذه التحرّكات تؤكد أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية اليوم، في القدس وغزة على حد سواء، لم يعد مجرد تصعيد عسكري، بل أزمة إنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي والتشريعات الدولية.
وبينت أنه لم يعد مقبولاً الاكتفاء بلغة الإدانة والاستنكار، بل بات ضرورياً الدفع باتجاه إجراءات دولية رادعة وفرض عقوبات على الانتهاكات المستمرة.
وأضافت البشير أن الدبلوماسية البرلمانية تضطلع بدور محوري في نقل الصورة الكاملة لما يجري على الأرض، من انتهاكات تمسّ المقدسات، إلى تشريعات صادرة عن الكنيست تتعارض مع قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان، بما يشكّل استفزازاً واضحاً لكل الخطوط الحمراء.
وأشارت إلى حرص النواب، خلال مشاركاتهم في المؤتمرات واللقاءات الثنائية مع برلمانيين من مختلف دول العالم، على إيصال هذه الرسائل بشكل مباشر، وتعزيز الوعي الدولي بحقيقة الأوضاع.
وحول أثر هذه الجهود، أكدت أن التجربة أظهرت أن هذا النوع من الدبلوماسية أسهم فعلياً في إحداث تحوّل ملموس (وإن كان تدريجياً) في مواقف عدد من الوفود البرلمانية الغربية، حيث بات هناك فهم أعمق للدور الأردني المحوري، ليس فقط في الدفاع عن القضية الفلسطينية، بل أيضاً في تحمّل أعباء إنسانية واقتصادية كبيرة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بدعم وكالة الأونروا، التي تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على حق العودة وتقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بملف التهجير أوضحت تأكيد اللجنة على أن الموقف الأردني حاسم ولا يقبل أي مساومة، وهو موقف يستند إلى ثوابت واضحة عبّر عنها جلالة الملك في أكثر من مناسبة: (لا للتهجير، لا للتوطين، ولا للوطن البديل).
وأضافت أن اللجنة ترى أن أي محاولات لفرض سيناريوهات تهجير أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن “تُعد خطاً أحمر، وستُواجَه بتحرّك سياسي ودبلوماسي مكثّف على جميع المستويات.
ولفتت إلى اللجنة تعمل على تنسيق الجهود مع البرلمانات العربية والدولية، وتعزيز الحشد الدولي الرافض لهذه السيناريوهات، إلى جانب دعم المسار السياسي الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الحل العادل والشامل الذي يحفظ الحقوق ويحقق الاستقرار في المنطقة.






