الحياصات: وزارة التربية تحول يوم العلم إلى تجربة تعليمية متكاملة
الحياصات: دمج رمزية العلم في السلوك التعليمي اليومي للطلبة
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
يشكّل يوم العلم الأردني محطة وطنية وتربوية بارزة تتجدد فيها معاني الانتماء والولاء في وجدان الطلبة داخل المدارس الأردنية، حيث تتحول الراية الأردنية إلى رمز حيّ حاضر في تفاصيل العملية التعليمية اليومية، وليس مجرد مناسبة احتفالية عابرة.
وتواصل وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع إدارات المدارس، جهودها في ترسيخ القيم الوطنية المرتبطة بالعلم، عبر منظومة متكاملة من الأنشطة والبرامج التربوية التي تستهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وربطهم بتاريخ الوطن ورموزه، بما يجعل من يوم العلم مناسبة تعليمية وسلوكية تُسهم في بناء وعيٍ وطنيٍ راسخ ومستدام، يعكس مكانة العلم بوصفه عنواناً للوحدة والسيادة ومكوّناً أساسياً في الشخصية الأردنية.
وبهذا الإطار، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم الأردنية محمود الحياصات، إن يوم العلم يمثل مناسبة وطنية رفيعة تتجاوز حدود الاحتفال الشكلي، لتغدو محطة تربوية تُعزز الهوية والانتماء في نفوس الطلبة.
وأكد أن الدور الجوهري للوزارة يتمثل في كونها المؤسسة الأقدر على تحويل هذه المناسبة إلى تجربة تعليمية متكاملة تُرسّخ القيم الوطنية بوعيٍ عميقٍ ومستدام.
وأوضح الحياصات خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن الوزارة تضطلع بمسؤولية تنظيم هذا اليوم ضمن رؤية تربوية واضحة، حيث توجّه المدارس إلى إقامة فعاليات منهجية ولا منهجية تُعزز مكانة العلم في وجدان الطلبة.
وأشار إلى أن دور الوزارة لا يقتصر على تنظيم طابورٍ احتفالي أو رفع الراية فقط، بل يتجاوز ذلك إلى بناء محتوى تربوي يربط بين رمزية العلم وتاريخ الوطن، بحيث يصبح الاحتفال وسيلة تعليم حيّة تُنمّي الفهم لا مجرد أداءٍ شكلي.
وبيّن أن الوزارة تعمل كذلك على تمكين المعلمين من توظيف هذه المناسبة داخل الغرف الصفية، من خلال ربط الدروس بالقيم التي يجسّدها العلم، ومنها الولاء والتضحية والوحدة الوطنية.
ولفت إلى أن الحصة الدراسية تتحول في هذا السياق إلى مساحة حوارية تُناقش دلالات ألوان العلم، وتستحضر محطات من تاريخ الوطن، بما يعمّق إدراك الطلبة لمعنى الانتماء الحقيقي.
وأضاف أن الوزارة تحرص على تنويع الأنشطة بما يراعي ميول الطلبة، وتشجع على الإبداع من خلال هذا التنوع في الأنشطة، بما يسهم في جعل القيم الوطنية جزءاً من سلوكهم اليومي، وليس مجرد شعارات تُردّد.
وأشار إلى أن الوزارة تؤدي دوراً استراتيجياً في ترسيخ يوم العلم كقيمة مستمرة وليس كفعالية مؤقتة، وذلك من خلال إدماج مفاهيم المواطنة الصالحة في المناهج، وتعزيز الشراكة بين المدرسة والمجتمع، بما يضمن بقاء العلم حاضراً في الوعي الجمعي للطلبة على مدار العام.
وأكد على أن الوزارة تُحوّل يوم العلم إلى منصة تربوية فاعلة تُسهم في إعداد جيل يدرك أن الراية التي يرفعها ليست مجرد رمز وطني، بل أمانة ومسؤولية، وأن حب الوطن يبدأ من فهم رموزه ويكتمل بالعمل من أجله.
ويبرز يوم العلم بوصفه مناسبة تربوية تتجاوز حدود الاحتفاء الرمزي، ليعكس نهجاً تعليمياً متكاملاً تعمل من خلاله وزارة التربية والتعليم على ترسيخ معاني الانتماء في نفوس الطلبة، وتعزيز حضور العلم كقيمة جامعة في الوعي والسلوك.
كما تؤكد هذه المناسبة استمرار الجهود المبذولة داخل المدارس الأردنية لصناعة جيلٍ واعٍ يدرك دلالات رموزه الوطنية، ويتعامل معها باعتبارها مسؤولية يومية تُترجم في الفعل والممارسة، بما يرسّخ صورة جيلٍ مرتبط بوطنه، ومعتزّ بهويته، وقادر على حمل رسالته في الحاضر والمستقبل.
ويحيي الأردنيون اليوم الخميس، الذكرى السادسة ليوم العلم الذي يصادف في 16 نيسان من كل عام، متذكرين في هذا اليوم رفعه لأول مرة قبل 104 سنوات.
وقرر الأردن في 31 آذار 2021، أن يكون هذا اليوم من كل عام “يوم العلم”، لمكانته وأهميته وتعزيزا للانتماء والقيم الوطنية وأنه هوية أردنية ممتدة عبر أكثر من مئة عام.






