الوظائفي: بورصة عمّان أمام مرحلة جديدة من التطوير والتحديث
الوظائفي: بورصة عمّان تسجل ارتفاعًا 45.1% في مؤشرها العام و50% في القيمة السوقية
الوظائفي: 13.5 مليون دينار معدل التداول اليومي في بورصة عمّان
الوظائفي: الإفصاح الإلكتروني يتيح معلومات الشركات الأردنية للمستثمرين حول العالم
قال المدير التنفيذي لبورصة عمّان، مازن الوظائفي، إن الجائزة التي تسلمتها البورصة خلال الاحتفال الذي أقامه اتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، جاءت تقديرًا للأداء المتميز الذي حققته البورصة خلال العام الماضي، بالتزامن مع المسار الإيجابي للاقتصاد الوطني.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوظائفي، أمس الأربعاء، في مقر بورصة عمّان، للحديث عن حصول البورصة على جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025، كأفضل بورصة عربية أداءً من حيث نمو مؤشر الأسعار.
وأوضح الوظائفي أن الاقتصاد الوطني يواصل تسجيل مؤشرات إيجابية، تمثلت في زيادة الاستثمارات والصادرات وحوالات الأردنيين، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات تغطي أكثر من عشرة أشهر من المستوردات، فضلًا عن استمرار ثقة المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف بالاقتصاد الأردني وقدرته على تجاوز التحديات.
وأشار الوظائفي إلى أن بورصة عمّان سجلت خلال العام الماضي ارتفاعًا في الرقم القياسي العام بنسبة 45.1%، فيما ارتفع مؤشر العائد الكلي بنسبة 58.52%، وهو المؤشر الذي يأخذ بعين الاعتبار التوزيعات النقدية عند إعادة استثمارها، إلى جانب المكاسب الرأسمالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الأسهم.
وأضاف أن القيمة السوقية للبورصة ارتفعت بنسبة 50%، بالتزامن مع ارتفاع معدل التداول اليومي، ليصل حاليًا إلى نحو 13.5 مليون دينار، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس مسارًا إيجابيًا متزامنًا مع الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني.
وبيّن الوظائفي أن تحسن البيئة الاستثمارية في البورصة وتعزيز ثقة المستثمرين ارتبطا بجملة من السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية، إلى جانب قرارات مباشرة كان لها أثر في تنشيط السوق، أبرزها إعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل، والسماح للمستثمرين غير الأردنيين الراغبين في الحصول على الجنسية الأردنية بتحريك استثماراتهم داخل البورصة بعد أن كانت مجمدة.
ولفت إلى أن إعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل أسهم في تعزيز السيولة وتوفير إدارة مهنية للاستثمارات وتوزيع المخاطر، مشيرًا إلى أن عدد صناديق الاستثمار ارتفع من صندوق واحد إلى أربعة صناديق، إلى جانب صناديق أخرى مرخصة من هيئة الأوراق المالية.
وأكد أن مؤسسات سوق رأس المال، ممثلة بهيئة الأوراق المالية وبورصة عمّان ومركز إيداع الأوراق المالية، واصلت تطوير الأطر التشريعية والفنية، مبينًا أن السوق يمتلك أنظمة حديثة في مجالات التداول والتسوية والتقاص والرقابة والإفصاح.
وأشار الوظائفي إلى التطور الذي شهده الإفصاح المالي الإلكتروني، موضحًا أن الشركات المدرجة باتت تفصح عن بياناتها وفق المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS، ومن خلال نماذج إلكترونية تصل معلوماتها مباشرة إلى المستثمرين في مختلف أنحاء العالم باستخدام لغة الإفصاح المالي المتخصصة XBRL.
وأكد أن الإنجاز الذي حققته بورصة عمّان لا يمثل نجاح مؤسسة واحدة، وإنما هو حصيلة جهود مؤسسات سوق رأس المال والمؤسسات الوطنية والشركات المدرجة، إلى جانب المستشارين الماليين ومديري الاستثمار ومختلف الأطراف الفاعلة في السوق.
وشدد على أن بورصة عمّان ستواصل تنفيذ مشاريعها التطويرية وتحديث أطرها التشريعية والتنفيذية والفنية، ضمن استراتيجية البورصة ومشاريع رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدًا أن التطوير عملية مستمرة تفرضها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتحديات الجديدة.
ولفت إلى أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في البناء على الإنجازات المتحققة والاستمرار في النمو وتعزيز المسار الإيجابي لسوق رأس المال، مشيرًا إلى أن الاستقرار المالي والنقدي والسياسي يشكل عاملًا مهمًا في قرارات المستثمرين، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية.
كما أشار إلى أداء الشركات المدرجة، مبينًا أنها حققت خلال العام الماضي ثاني أعلى أرباح تاريخية، بارتفاع نسبته 19.2% مقارنة بعام 2024، فيما واصلت خلال العام الحالي تسجيل نمو في صافي الأرباح بنسبة 14.3%.
وأوضح أن نمو أرباح الشركات المدرجة ينعكس على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز قدرتها على التوسع والتشغيل وزيادة الصادرات، فضلًا عن مساهمتها في تعزيز الإيرادات الحكومية.
وأكد الوظائفي أن بورصة عمّان تنظر بإيجابية إلى المرحلة المقبلة، مستندة إلى ما تحقق من استقرار وإصلاح وتحديث، ومواصلة العمل على فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز الشراكات، بما يسهم في تحقيق المزيد من النمو والتوسع في الاقتصاد الوطني وسوق رأس المال.
وأضاف الوظائفي أن الحكومة نفذت حزمة من السياسات والإجراءات الإصلاحية والاقتصادية والتشريعية لتعزيز الاستثمار، شملت رقمنة الخدمات وطرح خارطة الاستثمار وتعديل التشريعات وقانون الاستثمار، مؤكدًا أن مؤسسات سوق رأس المال تواصل بدورها تنفيذ مشاريعها ضمن رؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجياتها المؤسسية.
وأوضح أن بورصة عمّان تعمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها تعزيز البيئة الفنية وتطوير الأنظمة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن البورصة حدّثت نظام التداول الإلكتروني قبل نحو ثلاثة أسابيع وفق أحدث أنظمة شركة «أوبتيك» التابعة لـ«يورونكست»، المستخدمة في عدد من كبرى البورصات العالمية.
وبيّن الوظائفي أن البورصة أطلقت تطبيق «BOURSE»، الذي يتيح للمستخدمين متابعة جلسات التداول بشكل مباشر، والاطلاع على الإفصاحات واستخراج البيانات وإجراء التحليلات، موضحًا أن التطبيق متاح مجانًا عبر موقع البورصة.
وأشار إلى أن البورصة تعتمد كذلك نظامًا للإفصاح الإلكتروني يتيح للمستثمرين داخل الأردن وخارجه الوصول إلى المعلومات المالية وغير المالية للشركات المدرجة، فيما تعمل على تحديث أنظمتها الإلكترونية بصورة مستمرة بما يواكب التطورات العالمية في أسواق المال.
وفي محور تعزيز ثقافة الاستثمار، أكد الوظائفي أن البورصة تركز على نشر الوعي الاستثماري بين مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الطلبة والمستثمرون والإعلاميون والمهتمون بسوق رأس المال.
وكشف عن تعاون البورصة مع الجامعات لإنشاء «غرف محاكاة» تتيح للطلبة التدريب العملي على التداول من خلال بيئة تحاكي جلسات التداول الحقيقية، إلى جانب تدريب أعضاء الهيئات التدريسية والطلبة على آليات التداول ومختلف الجوانب الفنية المرتبطة بسوق رأس المال.
وأضاف أن البورصة أعدت، بالتعاون مع الجامعات الوطنية، مادة تعليمية متخصصة لتعريف الطلبة بسوق رأس المال الوطني، تتناول التشريعات والمصطلحات الاستثمارية وآليات التداول والنسب والمؤشرات المالية، بما يعزز جاهزية الطلبة للانخراط في سوق العمل.
ولفت الوظائفي إلى أن البورصة تعمل أيضًا على تطوير موقعها الإلكتروني، خصوصًا في الجانب المتعلق بثقافة المستثمر، من خلال توفير نشرات وأدلة توعوية حول كيفية الاستثمار وخطواته وأدواته والمصطلحات المستخدمة في سوق رأس المال.
وأكد استمرار استقبال طلبة الجامعات في مقر البورصة وتنظيم المحاضرات والفعاليات التوعوية داخل الجامعات، مشددًا على أن رفع مستوى الثقافة الاستثمارية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية البورصة لتعزيز المشاركة الواعية في سوق رأس المال الوطني.





