يشهد المشهد النقابي الطبي في الأردن تطورات متسارعة ومقلقة، تمثلت في بروز انشقاقات وتصدعات تنظيمية عميقة داخل تيار "نمو أطباء"، حيث بدأت الخلافات التي كانت طي الكتمان تشق طريقها علناً إلى السطح، مما يعكس تصدعاً في وحدة الصف التنظيمي للمجموعة ويؤذن بمرحلة جديدة من إعادة رسم التحالفات.
وتأتي هذه التطورات على وقع إعلان تشكيل "نمو الشمال" إثر اجتماع دوري عَقَدته الهيئة العامة لتيار "نمو أطباء" في إربد والشمال بحضور عدد من الأطباء ممثلي القطاعات، واللجان الفرعية، ولجنة طلاب الطب، ولجنة الطبيبات، ولجنة الامتياز، حيث جرى تقييم المرحلة السابقة وإعادة تشكيل لجان التيار في المحافظة، بالتزامن مع تسريبات مؤكدة تفيد بقرب إطلاق تيار "نمو عمان".
هذا المخاض التنظيمي يفرض واقعاً جديداً يلقي بظلال ثقيلة ومؤثرة على بنية وأداء مجلس نقابة الأطباء وتوازناته وتماسكه الداخلي، ويثير تساؤلات مشروعة حول مصير العمل النقابي الجماعي والمشترك داخل أروقة النقابة في قادم الأيام، وسط مخاوف جدية من انعكاس هذه التشققات الفئوية على مصلحة الجسم الطبي ووحدته؛ ليأتي هذا التطور ويوسع الانشقاق الحاصل أصلاً في مجلس النقابة الذي يُفترض أنه من جسم ولون نقابي واحد، وليضيف انقساماً جديداً سيضاعف من جمود العمل النقابي وتراجعه، بما يضر مباشرة بمصلحة الهيئة العامة.





