تؤكد قرارات مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم الأحد 30 آب 2026، برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، استمرار المتابعة الحكومية للملفات الوطنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن المائي، وتعزيز الصناعة الوطنية، وتوفير فرص العمل، والتحول الرقمي، وتحديث القطاع العام.
وتأتي هذه القرارات في إطار نهج حكومي يقوم على المتابعة العملية للمشاريع الوطنية، وتحويل الخطط والبرامج إلى خطوات تنفيذية ملموسة، بما يعزز أثرها الاقتصادي والتنموي على الوطن والمواطن.
وفي مقدمة القرارات، السير بإجراءات إنشاء مصنع للأنابيب الفولاذية وعزلها، تمهيداً لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه ومشاريع نقل الغاز، باستثمار يصل إلى 120 مليون دينار، وتوفير نحو 420 فرصة عمل للأردنيين، مع تخصيص 50% من إنتاج المصنع لتنفيذ الناقل الوطني.
ويشكل القرار خطوة مهمة في توطين الصناعات المرتبطة بالمشاريع الاستراتيجية، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، وتحويل الإنفاق على المشاريع الوطنية إلى قيمة مضافة وفرص عمل داخل الاقتصاد الأردني.
ويبرز هنا أهمية المتابعة الحكومية للمشاريع الكبرى، وعلى رأسها مشروع الناقل الوطني، بما يضمن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي لهذه المشاريع على مختلف مناطق المملكة.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية أن يكون لمحافظة معان نصيب حقيقي من الصناعات والخدمات وفرص العمل المرتبطة بالمشاريع الوطنية الكبرى، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها في مجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات. فالمحافظات ينبغي ألا تكون مجرد مواقع لمرور المشاريع وتنفيذها، بل شريكاً ومستفيداً من آثارها الاقتصادية والتنموية.
كما أن تحديد الأول من تشرين الأول المقبل موعداً لانطلاق التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، يمثل خطوة مهمة لتحديث قاعدة البيانات الوطنية، بما يساعد على توجيه الخدمات والمشاريع والاستثمارات وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.
وفي إطار التحول الرقمي، قرر مجلس الوزراء إضافة خدمة التبرع بالأعضاء إلى تطبيق «سند»، في خطوة توظف التكنولوجيا لخدمة قضية إنسانية ومجتمعية مهمة، إلى جانب مواصلة تحديث القطاع العام من خلال إقرار أنظمة التنظيم الإداري لعدد من المؤسسات، ومنها سلطة إقليم البترا التنموي السياحي.
وتؤكد هذه القرارات أن المتابعة الحكومية للمشاريع الوطنية لا ينبغي أن تقاس بحجم الإنفاق فقط، وإنما بقدرتها على خلق صناعة وطنية، وتوفير فرص عمل، وتحقيق تنمية متوازنة في المحافظات.
فالناقل الوطني لا ينبغي أن ينقل المياه فقط، بل يجب أن ينقل معه فرص التنمية والاستثمار والعمل إلى مختلف محافظات الوطن.











