على مستوى الحضور النسائي في المشهد البرلماني، إذ ارتفع عدد النساء في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) إلى 107 نائبات من مجموع المقاعد البالغ عددها 395 مقعداً، مقارنة مع 96 نائبة خلال الولاية التشريعية السابقة، لتنتقل حصة النساء في البرلمان من 24.3% إلى نحو 27.1%.
ولم يأت هذا الارتفاع من خلال ارتفاع عدد المقاعد الجهوية المخصصة للنساء، إذ حافظت هذه الدوائر على 90 مقعداً، وإنما من ارتفاع عدد النساء اللواتي فزن في الدوائر المحلية. وبحسب إحصائيات وزارة الداخلية، زاد عدد الفائزات في الدوائر المحلية من ست نساء في انتخابات 2021، إلى 17 في انتخابات 2026، وبنسبة 14% من مجموع النساء اللواتي قدن لوائح محلية.
وتتوزع النائبات الـ17 اللواتي فزن في الدوائر المحلية على ثمانية تنظيمات سياسية، يتصدرها حزب الأصالة والمعاصرة، بسبع فائزات، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار بأربع فائزات، ثم حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال بفائزة واحدة لكل منهما.
وقدمت النساء 121 لائحة محلية من أصل 1615 لائحة ترشيح، ما يعادل 7.5% فقط، ومن بين وكيلات اللوائح الـ121، تمكنت 17 امرأة من تحويل الترشح إلى فوز بمقعد في مجلس النواب، في حين بقى الحضور الأساسي للنساء في الانتخابات ضمن اللوائح الجهوية المخصّصة حصراً لهنّ في إطار نظام الحصص (كوتا)، والبالغ عددها 235 لائحة.
ورغم مرور أكثر من عقدين من الزمن على تطبيق نظام "كوتا"، لم يتغيّر الوضع المرتبط بفوز النساء بمقاعد على المستوى المحلي، ولم تساهم آلية التمييز الإيجابي في تغييره، ولو جزئيّاً. وكشفت دراسة نُشرت في عام 2025 الماضي أن أعلى عدد لفائزاتٍ بدوائر محلية بلغ عشر نساء فقط في عام 2016، وتراجع العدد في انتخابات عام 2021 إلى ستّة مقاعد؛ وهو العدد الذي يساوي عدد النساء الفائزات محليّاً في عام 2002.
وكشفت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن 58.3% من الأحزاب التي تم رصد كيفية اشتغالها خلال "تشريعيات 2026" سجلت "مستوى ضعيفاً" من حيث تراكم تجربة الترشيحات النسائية، في مقابل 25% في "المستوى الجيد" الذي يضم حزب التقدم والاشتراكية، وحزبي تحالف اليسار، والأصالة والمعاصرة، فيما سجل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مستوى متوسطاً.
وخلال تقديم النتائج الأولية لبارومتر التمثيلية السياسية للنساء، أول أمس الاثنين، صنفت الجمعية ضمن المستوى الضعيف كلاً من حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب جبهة القوى الديمقراطية، موردةً أن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية لم تتوفر بشأنه معطيات كافية للتقييم.





