وتفضل الزيادنة العمل بعيدًا عن الكاميرات والضجيج، مؤمنة بأن قيمة العمل النيابي لا تكمن في كثرة الظهور، وإنما في القدرة على متابعة قضايا الناس والسعي إلى حلها.
ومن أبرز ملامح عملها، متابعتها الشخصية لقضايا المواطنين مع الوزراء، حيث تصطحب أبناء قاعدتها الشعبية إلى الوزارات المعنية، وتضع مطالبهم أمام المسؤولين، في محاولة للوصول إلى حلول مباشرة للمشكلات التي تواجههم.
ولا تتوقف جولاتها عند الوزارات، بل تمتد إلى المصانع في منطقتها، حيث تلتقي أبناء قاعدتها الشعبية، وتستمع إلى مطالبهم ومشكلاتهم، وتتابعها مع الجهات المعنية، خصوصًا القضايا المرتبطة بظروف العمل واحتياجات العاملين.
هذا الحضور الميداني ينعكس أيضًا على مكتبها في مجلس النواب، الذي يشهد حركة مراجعين مستمرة، حتى في الأوقات التي لا تكون فيها النائبة موجودة، إذ يواصل المواطنون التوجه إليه لعرض قضاياهم ومتابعتها.
ولعل إحدى القصص الإنسانية التي تختصر جانبًا من هذا النهج، حكاية رجل كبير في السن، كان يعاني من مرض السكري وفقد بصره.
كانت الزيادنة تزوره وتقدم له المساعدات، وتتابع ظروفه، إلى أن قال لها ذات يوم «عندي حلم إني أشوفك».
لم تمر الكلمات مرورًا عابرًا، فقد تكفلت بإجراء العملية التي يحتاجها الرجل، حتى استعاد بصره، وعاد يرى من حوله من جديد.
قصة إنسانية تحمل معنى يتجاوز المساعدة المادية، وتكشف كيف يمكن لمتابعة قضية واحدة أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في حياة إنسان.
بين الوزارات والمصانع ومكتبها في مجلس النواب، تواصل الزيادنة حضورها في الميدان، وتتابع قضايا المواطنين بنفسها، بعيدًا عن الضجيج، واضعةً احتياجات أبناء قاعدتها الشعبية في مقدمة اهتماماتها.
ففي نهاية المطاف، قد لا تحتاج بعض المواقف إلى كاميرا لتوثيقها، ولا إلى كلمات كثيرة لوصفها؛ يكفي أن يكون هناك مواطن وجد من يتابع قضيته، أو رجل استعاد بصره بعد أن كان يحلم بأن يرى.





