صدى الشعب - أثار مشروع مقترح لطباعة ورقة نقدية أمريكية جديدة من فئة 250 دولار تحمل صورة دونالد ترامب، موجة واسعة من الجدل في الولايات المتحدة وانتقادات لفكرة ما وصفوها بـ "تقديس الشخصية"، بعدما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن مسؤولين في وزارة الخزانة ناقشوا تصاميم أولية للعملة الجديدة، بالتزامن مع التحضيرات للاحتفال بالذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مساع حثيثة تبذلها إدارة ترامب، لطباعة ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس الأمريكي، لتكون الأولى من نوعها التي تحمل صورة رئيس حي منذ العام 1866.
بدوره، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحفي الخميس، وجود مشروع قانون أمام مجلس النواب والشيوخ لتغيير القواعد الحالية.
وقال بيسنت "لا أعتقد أن هناك أي شيء غير مرغوب فيه في وجود رئيس الولايات المتحدة على الورقة النقدية التي ستصدر في الذكرى الـ 250 للاستقلال.
ووفقا للصحيفة، تضمنت النماذج المقترحة صورة ترامب إلى جانب ألوان العلم الأمريكي وشعار الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
وأكد الرسام البريطاني إيان ألكسندر للصحيفة أن ترامب وافق شخصياً على النماذج الأولية، مشيراً إلى أن التصميم يظهر وجه ترامب "بملامح صارمة في وسط الورقة".
اعتراضات قانونية
بحسب موظفين في مكتب النقش والطباعة حيث تسك العملة، مورست ضغوط سياسية كبيرة من مسؤولين كبار في وزارة الخزانة الأمريكية، من بينهم أمين الخزانة براندون بيتش، لتنفيذ المشروع رغم القيود القانونية الصارمة.
وأثارت مديرة مكتب النقش والطباعة السابقة باتريشيا سليمان تساؤلات قانونية حول الفكرة، واعتبرت أن تنفيذها يستغرق سنوات، قبل أن تتم إقالتها في نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي.
كما يصطدم المشروع بتحديات قانونية تتمثل في الحظر المفروض بموجب القانون الأمريكي منذ عام 1866 على وضع صورة أي شخص حي على الأوراق النقدية، وهو ما أثار اتهامات بتعزيز "تقديس الشخصية".
كما يرى منتقدو المشروع أن الجدل لم يعد يتعلق بورقة نقدية فقط، بل حول حدود الرمزية السياسية في المؤسسات والرموز الأمريكية.
المشروع ليس بجديد، إذ تعود جذور القضية إلى العام 2025 من خلال مشروع قانون قدم للكونغرس، يسمح بوضع صورة ترامب على ورقة نقدية تذكارية.
في حين أكد المتحدث باسم وزارة الخزانة أن الوزارة تجري "التخطيط اللازم والتدقيق المطلوب" لضمان التوافق مع التشريعات في حال إقرارها".













