2026-04-29 | 10:51 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

بدائل الحبس في النفقة … هل تنجح في موازنة الحقوق وحماية الأسرة !

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 20:35

البشير: التحول نحو بدائل الحبس بقضايا النفقة لا يعني التهاون بل تحقيق توازن يحفظ حق الأسرة

المصري: الحبس بقضايا النفقة “كيّ أخير” يُستخدم بعد استنفاد البدائل

صدى الشعب – سلمى محمد الناطور

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها نظام التنفيذ الشرعي، يتواصل الجدل القانوني حول مستقبل عقوبة الحبس في قضايا النفقة، في مقابل التوسع التدريجي في اعتماد بدائل تنفيذية أكثر مرونة، ضمن توجه رسمي يهدف إلى تحديث أدوات العدالة بما يوازن بين ضمان حقوق المستحقين واستمرار الاستقرار الأسري.

ويأتي هذا النقاش في سياق إصلاحات تشريعية أوسع تتبناها المنظومة القضائية الأردنية، والتي تقوم على تعزيز العدالة الإصلاحية وتخفيف اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، مقابل تفعيل أدوات مثل التسويات والتقسيط والرقابة التنفيذية، مع الإبقاء على الحبس كخيار أخير في حالات التعمد والمماطلة.

كما يبرز في هذا السياق توجه متزايد نحو حماية حق النفقة بوصفه حقًا مستعجلًا لا يجوز تعطيله، مع تعزيز دور المؤسسات التنفيذية في ضمان التحصيل الفعلي، بما يعكس تحولًا في فلسفة العدالة من العقوبة إلى ضمان الاستمرارية الفعلية للحقوق.

النفقة حق أساسي يرتبط بالحياة الكريمة

وبهذا اإطار، أكدت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب دينا البشير، أن الأصل في التشريع يتمثل بحماية حقوق المكلف لهم بالنفقة، سواء كانوا أطفالًا أو زوجة أو حتى والدين، باعتبار أن النفقة حق أساسي يرتبط بالحياة الكريمة والاستقرار الأسري والاجتماعي.

وأشارت البشير خلال حديثها لـ”صدى الشعب” إلى أن المشرّع الأردني حرص على تحصين هذه الحقوق من خلال فرض عقوبة الحبس على المخلّ بدفع النفقة الواجبة بموجب أحكام القانون.

وحول التعديلات والإجراءات المتعلقة بملفات النفقة، وقالت إن فكرة الحبس كانت تشكل أحد أهم وسائل الردع التي يخشاها الممتنع عن الدفع، إلا أن التحول نحو البدائل لا يعني التهاون في الحق، بل يهدف إلى تحقيق توازن بين ضمان وصول النفقة لمستحقيها وبين عدم الإضرار بمصدر دخل المكلّف إذا كان قادرًا على السداد خلال فترة قريبة.

وأضافت أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق فقط بالعقوبة، وإنما بضمان استمرار النفقة فعليًا للأسرة، وعدم تحويل الحبس إلى سبب إضافي لحرمانها منها، لافتة إلى أن الغاية الأساسية يجب أن تبقى في حماية الأسرة وصون استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أن الحبس كان ولا يزال أداة مهمة في قضايا النفقة، لأنه يمثل وسيلة ضغط قانونية فعالة لحماية حقوق الفئات الأضعف، وخاصة الأطفال والنساء، إلا أن التطبيق العملي أظهر وجود حالات استثنائية محدودة يكون فيها الشخص غير ممتنع عن الدفع بقصد التهرب، بل يمر بظرف مؤقت، كأن يكون على رأس عمل وينتظر راتبه نهاية الشهر، أو بانتظار التعيين أو استلام مستحقات مالية.

وبيّنت أن حبس الشخص في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى فقدانه لوظيفته أو مصدر رزقه، وبالتالي تضيع فرصة تحصيل النفقة نفسها، ما يجعل الحاجة إلى مراجعة هذا الجانب ضرورية منذ سنوات، ليس لإلغاء الحبس، بل لإيجاد مساحة قانونية مرنة تراعي الحالات الإنسانية الواقعية دون المساس بأصل الحق.

منح المكلّف فرصة لتصويب أوضاعه المالية أكثر نفعًا للأسرة

وفيما يتعلق باستخدام الرقابة الإلكترونية كبديل، قالت البشير إنها يمكن أن تشكل أداة متوازنة إذا تم استخدامها ضمن ضوابط واضحة، لأنها تضمن بقاء الشخص تحت المتابعة القانونية دون عزله الكامل عن عمله أو مصادر دخله.

وأضافت أن الهدف ليس تقييد الحرية لمجرد العقوبة، بل ضمان تنفيذ الالتزام المالي تجاه الأسرة، مشيرة إلى أنه عندما يتمكن المكلّف بالنفقة من الاستمرار في عمله تحت رقابة قانونية، فإن فرص الوفاء بالنفقة تصبح أكبر، وهو ما يخدم المستفيدين بشكل مباشر.

وأكدت أن التوازن يتحقق عندما تكون الرقابة وسيلة تنفيذ لا مجرد بديل شكلي للعقوبة، معتبرة أن نجاح أي قرار في هذا الاتجاه يرتبط بوجود آليات تنفيذ حقيقية وفعالة، لأن المشكلة ليست فقط في وجود النص القانوني بل في ضمان تطبيقه.

وقالت إن منح المكلّف فرصة لتصويب أوضاعه المالية مع متابعة حقيقية وإلزام واضح قد يكون أكثر نفعًا للأسرة من الحبس المباشر الذي قد يؤدي إلى انقطاع المورد المالي بالكامل، إلا أن نجاح القرار يبقى مرهونًا بسرعة التنفيذ، وكفاءة المتابعة القضائية، وعدم تحويل هذه المهلة إلى فرصة للمماطلة أو التسويف.

وشددت على أن الضمانات الأساسية التي يجب أن ترافق البدائل تتمثل في أن تكون المهلة محددة وواضحة ولمرة واحدة فقط، مع وجود إثبات جدي من الشخص المكلّف بأنه على رأس عمل أو بانتظار دخل فعلي قريب، وليس مجرد ادعاء.

وأضافت أنه يجب أن تكون هناك رقابة قضائية دقيقة تمنع إساءة استخدام هذا الاستثناء، وأن يبقى الحبس قائمًا وفوريًا عند ثبوت التهرب أو عدم الالتزام بعد انتهاء المهلة، مؤكدة أن البدائل يجب أن تكون استثناءً منظمًا لا بابًا مفتوحًا لتعطيل حقوق الأسرة.

ورأت أن هذا التوجه يمكن اعتباره جزءًا من تحديث أوسع لمنظومة العدالة في الأردن، خاصة في ظل التوجه نحو تطوير التشريعات بما يحقق العدالة الناجزة ويحافظ على حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن المعايير الحديثة لا تنظر إلى الحبس كحل أول دائم، بل تفضل الوسائل التي تحقق الغاية القانونية بأقل ضرر ممكن، خصوصًا في القضايا ذات البعد الأسري والاجتماعي، مؤكدة أن الوسيلة الأفضل هي التي تضمن وصول حق الأطفال والزوجات والوالدين في النفقة فعليًا، لا مجرد توقيع العقوبة.

وقالت هذا التوجه ينسجم مع مفاهيم العدالة الحديثة التي توازن بين الردع، والحماية الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.

البدائل أكثر إنسانية وملاءمة

من جانبه قال الخبير القانوني الدكتور مهند المصري، إن الأصل في قضاء التنفيذ الشرعي أن الحبس يُعد وسيلة ضغط لإجبار المدين على الوفاء وليس غاية بحد ذاته.

وأشار إلى أن الاتجاهات الحديثة والتعديلات القانونية باتت تقيد اللجوء إليه في قضايا النفقة لما لها من خصوصية اجتماعية ولأن آثارها تمتد إلى الأسرة والطفل.

وأوضح ، أن البدائل مثل التقسيط والتسويات والمنع من السفر والتدابير المالية تُعد أكثر إنسانية وملاءمة، لأنها تحقق الغاية المرجوة من الحبس سابقًا والمتمثلة في تحصيل النفقة، دون تفكيك الأسرة أو قطع مورد دخل المدين، مع الحفاظ على حقوق الصغار أو الزوجات أو المطلقات.

وأضاف أن الحبس كان في الأساس لحماية حق الطفل دون المساس بكرامة الأطراف، مبينًا أن المعادلة في موضوع الحبس أو بدائله تقوم على ضمان وصول النفقة فورًا للصغار، مع صون كرامة المدين غير المقتدر، من خلال التمييز بين “العاجز” و“الممتنع”، وتفعيل آليات سريعة للتحصيل أو الإسناد المؤسسي.

وأشار إلى ضرورة التفريق بين المدين المعسر والمدين الممتنع عن الدفع رغم قدرته، موضحًا أن المعسر يجب التعامل معه بطريقة مختلفة عن الممتنع، الذي يتوجب التعامل معه بصرامة ومجازاة كونه يحرم أسرته من النفقة ويؤثر على كرامتهم، مؤكدًا أن هذا هو الفيصل في تطبيق البدائل المقترحة، مع ضرورة التحقق من الإعسار أو القدرة وعدم الرغبة بالدفع.

وفيما يتعلق بالأثر الاجتماعي والنفسي، بين المصري أن حبس أحد الوالدين ينعكس سلبًا على الأطفال عبر الوصمة الاجتماعية والاضطراب المعيشي، في حين أن تقليص الحبس يحد من هذه الآثار ويحافظ على استقرار الأسرة في أضيق الحدود، خاصة في حالة المدين المعسر، بينما قد تكون الآثار النفسية أقل في حالة الممتنع أو المنكر للدفع.

وأكد أن الفلسفة الحديثة للعقوبة في هذا السياق أصبحت إصلاحية تهدف إلى حمل المدين على الوفاء لا مجرد الردع، لافتًا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع تحديث منظومة العدالة في الأردن ويمنح القاضي مساحة تقديرية أوسع لتفعيل الحلول البديلة.

وفي الجانب القانوني والإجرائي، أوضح أن الحبس التنفيذي هو إجراء إكراهي مباشر يقيد حرية المدين عند عدم الوفاء، في حين أن البدائل هي تدابير أقل مساسًا بالحرية تحقق الغاية ذاتها وتُفعّل تدريجيًا قبل اللجوء إلى الحبس، بما يمنح فرصة إضافية لحل النزاع أو الوصول إلى تسويات تحفظ استقرار الأسرة.

وأشار إلى أن التعديلات المقترحة منحت قاضي التنفيذ الشرعي مرونة أكبر لتقدير كل حالة وفق القدرة المالية وسلوك المدين ومصلحة المحضونين، مؤكدًا أنه في حال ثبوت التعمد والمماطلة واستنفاد البدائل، يبقى الحبس أداة قائمة كملاذ أخير لضمان عدم الإفلات من الالتزام.

توسيع مظلة صندوق تسليف النفقة

ووصف الحبس في هذه الحالة بأنه “كيٌّ يأتي في آخر مراحل العلاج”، قد تكون له آثار إيجابية في بعض الحالات لصالح الدائنين، مشيرًا إلى أن تفعيل البدائل والتسويات من شأنه تخفيف الضغط على المحاكم الشرعية عبر إنهاء عدد أكبر من القضايا بالتنفيذ الفعلي أو التسوية.

ولفت إلى أن التحقق من العجز يتم عبر وسائل الإثبات المختلفة كالمعلومات المالية والدخل والشهود والقرائن، مع منح القاضي سلطة تقديرية واسعة لتمييز العاجز الحقيقي عن المماطل، مؤكدًا أن القضاء الشرعي يمتلك الكفاءة لتغليب مصلحة الأسرة والاطفال  باعتبارها مقصدًا شرعيًا أساسيًا.

وبشأن أثر التعديلات على سرعة التحصيل، توقع المصري أن تسهم البدائل في تحسين سرعة الفصل في القضايا إذا أُحسن تطبيقها، لأن بقاء المدين قادرًا على العمل يزيد فرص الدفع المنتظم مقارنة بالحبس الذي قد يوقف مصدر الدخل.

وفيما يتعلق بحقوق الاطفال ، شدد على أن حق النفقة حق مُقدّم ومُستعجل لا يجوز تعطيله، مشيرًا إلى الدور المحوري لصندوق تسليف النفقة الذي يضمن صرف النفقة فورًا للمستحقين ثم الرجوع على المدين لتحصيلها، ما يحقق حماية فورية للأطفال ويمنع انقطاع النفقة.

وأكد أن تفعيل الصندوق وتوسيع مظلته وربطه إلكترونيًا مع دوائر التنفيذ يشكل حجر زاوية في تحقيق التوازن بين إنصاف الاطفال ومراعاة أوضاع المدينين.

Tags: آخر الاخبارالأردنالحكومةمجلس الأمةمجلس النواب الـ20
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

مؤسسة الضمان الاجتماعي توجّه للعاملين تحية تقدير واعتزاز بمناسبة يوم العمّال العالمي

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 21:10
محليات

الأردن يطلق مشروعًا وطنيًا رائدًا لتعزيز العلاج بالموسيقى وتطوير خدمات التأهيل السمعي للأشخاص ذوي الإعاقة

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 21:08
محليات

الظهيرات: جلالة الملك يُمثل صوت الإنسانية في زمن الإنهيار الأخلاقي

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 19:11
محليات

جلسة تشاورية شبابية حول بناء الاستراتيجية الوطنية في مديرية شباب الزرقاء

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 18:13
محليات

التلهوني لـ(صدى الشعب):خدمات الكاتب العدل الإلكترونية نقلة نوعية لتسهيل الإجراءات وتعزيز البيئة الاستثمارية

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 18:02
محليات

الأمن العام: إدخال تقنيات حديثة وحلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحركة المرورية

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 15:58
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية