لن تؤثر على الوحدة الوطنية أو تآخي المسلمين والمسيحيين، مشددة على أن النسيج الوطني الأردني يقوم على روابط راسخة لا تنال منها أعمال العنف والإرهاب.
وأدانت الطائفة، في بيان صدر الجمعة، الاعتداء الذي استهدف كنيسة في قرية حمود، وأسفر عن سقوط شهداء وإصابة عدد من المواطنين، واصفة إياه بالجريمة الإرهابية الآثمة والاعتداء الجبان. وأكدت أن استهداف الأبرياء في أماكن العبادة يشكل انتهاكًا لحرمة الحياة الإنسانية وقدسية دور العبادة، واعتداءً على أمن الأردن واستقراره وقيمه الدينية والإنسانية.
وشدد البيان على أن الإرهاب لا دين له، وأن العنف والكراهية يتعارضان مع جوهر الإيمان ورسائل المحبة والسلام والرحمة التي تدعو إليها الأديان السماوية. وأكدت الطائفة أن استهداف دور العبادة والأبرياء مرفوض بكل المقاييس، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أو فكر متطرف.
وقالت الطائفة إن الاعتداء لن ينجح في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد أو تمزيق نسيجه الوطني، مؤكدة أن تآخي المسلمين والمسيحيين واحترام حرمة الإنسان ودور العبادة ثوابت راسخة في الأردن. ويأتي تأكيدها على هذه المعاني في وقت شددت فيه على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ورفض كل ما من شأنه إثارة الكراهية أو الفرقة.
وأعربت الطائفة عن تضامنها الكامل مع أهالي محافظة الكرك، وقدمت أحرّ التعازي إلى أسر الشهداء وذويهم وأبناء الكنيسة والمجتمع المحلي، كما رفعت صلواتها من أجل شفاء المصابين وتعزية القلوب المفجوعة.
وأكد البيان وقوف الطائفة إلى جانب القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، معربة عن ثقتها بقدرتها على ملاحقة مرتكبي الجريمة وتقديمهم إلى العدالة وفق أحكام القانون.
وهذا نص البيان:
بيان استنكار وإدانة
صادر عن طائفة الكنيسة الإنجيلية الحرة في الأردن
بسم الأب والابن والروح القدس،
ببالغ الحزن والأسى، وبمشاعر الغضب والاستنكار الشديدين، تتابع طائفة الكنيسة الإنجيلية الحرة في الأردن الجريمة الإرهابية الآثمة التي شهدتها محافظة الكرك اليوم الجمعة، 23 تشرين الأول 2026، والتي استهدفت كنيسة في قرية حمود، وأسفرت عن سقوط شهداء ووقوع عدد من الإصابات بين المواطنين الأبرياء.
إننا ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء الإجرامي الجبان، الذي يشكّل انتهاكًا صارخًا لحرمة الحياة الإنسانية وقدسية دور العبادة، واعتداءً على القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وعلى أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية.
إن استهداف الأبرياء في أماكن العبادة جريمة مرفوضة بكل المقاييس، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة أو فكر متطرف. ونؤكد أن الإرهاب لا دين له، وأن العنف والكراهية لا يمثّلان جوهر الإيمان الحقيقي، بل يتناقضان مع رسالة المحبة والسلام والرحمة التي تدعو إليها الأديان السماوية.
وإذ نعرب عن تضامننا الكامل مع أهلنا في محافظة الكرك، فإننا نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، وإلى أبناء الكنيسة والمجتمع المحلي، ونرفع صلواتنا إلى الله من أجل شفاء المصابين، وتعزية القلوب المفجوعة، ومنح القوة والرجاء لكل من ألمّ به هذا المصاب الأليم.
كما نؤكد وقوفنا إلى جانب قيادتنا الهاشمية، ومؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، وثقتنا بقدرتها على ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم إلى العدالة وفق أحكام القانون.
إننا في طائفة الكنيسة الإنجيلية الحرة نؤكد أن وحدتنا الوطنية، وتآخي المسلمين والمسيحيين، واحترام حرمة الإنسان ودور العبادة، هي ثوابت راسخة لا يجوز المساس بها. ولن تنجح أعمال العنف والإرهاب في تمزيق النسيج الوطني الأردني أو زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
رحم الله الشهداء، ومنح ذويهم الصبر والتعزية، وشفى المصابين، وحفظ الأردن آمنًا موحدًا، وأدام على شعبه نعمة المحبة والسلام.
«طُوبَى لِصَانِعِي السَّلَامِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ». (متى 5: 9)
صدر عن:
طائفة الكنيسة الإنجيلية الحرة في الأردن
بتاريخ 23 تشرين الأول 2026
القس الدكتور معتصم دبابنة
رئيس طائفة الكنيسة الإنجيلية الحرة في الأردن





