صدى الشعب -قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، إن الحصار البحري المفروض على إيران حدّ من قدرة الحرس الثوري، مشيرة إلى أن الإجراءات الأميركية حالت دون تصدير طهران نفطًا خامًا بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، مع مرور 100 يوم على استئناف الحصار.
وأضافت القيادة، في بيان، أن إيران لم تنفذ عمليات استيراد أو تصدير بحرية خلال هذه الفترة، باستثناء شحنات المساعدات الإنسانية التي سمحت القوات الأميركية بمرورها. واعتبرت أن الحصار أسهم في تقليص الموارد المالية المتاحة للحرس الثوري والشبكات المرتبطة به.
واشنطن تضغط على مصادر التمويل
قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن واشنطن ساهمت كذلك في تجميد نحو 350 مليون دولار من الأصول المشفرة المرتبطة بإيران، ضمن جهود تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها وشراء الأسلحة وإعادة بناء المنشآت المتضررة.
وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن كوبر، بأن جماعات مسلحة مدعومة من إيران بدأت بتحويل موارد مالية إلى الحرس الثوري، في ظل الضغوط التي تواجهها طهران. وقالت القيادة الأميركية إن الحرس يواجه صعوبات في دفع مستحقات عناصره، وإن بعض الجماعات الحليفة تعيد توجيه الأموال لدعمه، وفق الرواية الأميركية.
تراجع صادرات النفط وتضارب بشأن الشحنات
تتزامن تصريحات «سنتكوم» مع تقارير عن تراجع صادرات النفط الإيراني. وكانت «رويترز» قد نقلت، في 13 تشرين الأول، عن تقرير لمنصة «فورتكسا» لمعلومات الطاقة، أن صادرات النفط الخام الإيراني هبطت إلى الصفر خلال الشهر الجاري، بعد تراجعها في أيلول، في ظل تأثير الحصار الأميركي.
لكن «رويترز» أفادت في تقرير آخر نشرته في 16 تشرين الأول بأن إيران تمكنت، رغم الحصار، من تصدير كميات محدودة من الغاز البترولي المسال ووقود الطائرات منذ تموز. واستند التقرير إلى بيانات تتبع الناقلات ومعلومات من مصادر في الأمن البحري، مشيرًا إلى مغادرة ثماني ناقلات على الأقل محملة بالغاز البترولي المسال، ووصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إلى ميانمار في أيلول.
وقدّر التقرير شحنات الغاز البترولي المسال بنحو 4.1 مليون برميل، فيما أشارت تحليلات إلى استخدام عمليات نقل بين السفن قرب سلطنة عُمان لإخفاء مسارات بعض الشحنات. في المقابل، شكك مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية ببعض بيانات التتبع، مشيرًا إلى احتمال استخدام السفن بيانات مواقع أو هويات مضللة.
موسكو تنتقد الحصار وتعرض الوساطة
في المقابل، انتقدت موسكو الحصار البحري الأميركي على إيران، ودعت إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» في 8 تشرين الأول، إن روسيا مستعدة للمساعدة في البحث عن حلول وسط تتيح استئناف حركة السفن بصورة طبيعية، مع مراعاة القانون الدولي ومصالح الأطراف المعنية.
كما زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران في 19 تشرين الأول، وبحث الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والأمن الإقليمي والجهود الرامية إلى خفض التصعيد. وأكدت موسكو رغبتها في الحفاظ على علاقاتها مع أطراف المنطقة، وعرضت المساهمة في جهود الوساطة.





