بدأت سوق السيارات في الأردن تشهد تحولًا واضحًا في الأسعار، بعد تسجيل انخفاضات كبيرة على عدد من السيارات الأميركية الجديدة، تراوحت في بعض الطرازات بين نحو 10 آلاف دينار ووصلت إلى 30 و35 ألف دينار مقارنة بمستوياتها السابقة.
ويُتوقع أن لا يبقى هذا الانخفاض محصورًا بالسيارات الأميركية فقط، بل أن ينعكس تدريجيًا على مختلف أنواع المركبات في السوق الأردني، خصوصًا اليابانية والأوروبية والصينية، بفعل اشتداد المنافسة وتقلص الفوارق السعرية بين العلامات التجارية المختلفة.
ومن شأن انخفاض أسعار السيارات الأميركية أن يضع الوكلاء والمستوردين أمام واقع جديد، خصوصًا أن بعض الشركات اليابانية والكورية تنتج عددًا من طرازاتها داخل الولايات المتحدة، ما قد يمنح بعض هذه المركبات قدرة أكبر على المنافسة إذا استوفت شروط المنشأ والتطبيقات المعتمدة.
كما يتوقع أن تبدأ وكالات السيارات اليابانية والأوروبية، حتى بالنسبة للطرازات المصنعة خارج الولايات المتحدة، بإعادة حساب أسعارها وهوامشها وعروضها، إذ سيكون من الصعب المحافظة على مستويات التسعير السابقة في ظل انخفاض واضح في أسعار سيارات منافسة ضمن الفئات نفسها.
ولا يختلف الأمر بالنسبة للسيارات الصينية، إذ إن المنافسة المتزايدة قد تدفع الوكلاء والتجار إلى مراجعة الأسعار أو طرح عروض وحوافز جديدة للمحافظة على حصتهم السوقية، خصوصًا في فئات السيدان والكروس أوفر والسيارات الكهربائية والهجينة.
المستعمل أمام موجة إعادة تسعير
ومن المنتظر أن تمتد تداعيات الانخفاض كذلك إلى سوق السيارات المستعملة، خاصة أن تراجع سعر السيارة الجديدة يفرض بالضرورة إعادة تقييم سعر نظيرتها المستعملة.
فكلما تقلص الفارق بين سعر السيارة الجديدة والمستعملة، يصبح من الصعب الإبقاء على السعر السابق للمركبة المستعملة، ما قد يدفع السوق إلى موجة تصحيح سعري واسعة خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن بعض السيارات المستعملة، وخصوصًا الحديثة ومرتفعة السعر، قد تشهد انخفاضات متفاوتة قد تصل في بعض الحالات إلى ما بين 20% و30%، بحسب نوع المركبة وموديلها وحالتها وحجم الطلب عليها.
ترقب في حركة البيع والشراء
وفي ضوء هذه المتغيرات، من المرجح أن تشهد السوق خلال الأسابيع المقبلة حالة من الترقب، مع توجه عدد من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لاتضاح الأسعار الجديدة بشكل أكبر.
وقد تستمر هذه الحالة لعدة أسابيع وربما لشهر أو شهرين، إلى أن تستقر أسعار الوكلاء والمعارض وتتضح انعكاسات المنافسة بين السيارات الأميركية واليابانية والأوروبية والصينية على السوق المحلي.
وبذلك، تبدو سوق السيارات الأردنية أمام مرحلة جديدة من إعادة التسعير، بدأت بانخفاضات كبيرة على السيارات الأميركية، لكنها مرشحة للامتداد إلى معظم أنواع المركبات الجديدة والمستعملة.
وفي حال استمرت المنافسة بهذا الاتجاه، فإن المستهلك سيكون المستفيد الأكبر من أي تراجع حقيقي ومستدام في الأسعار.















