صدى الشعب -هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحزب الديمقراطي، متهماً إياه بالسعي إلى رفع العلم الفلسطيني في ولاية كانساس، واصفاً أجندته بأنها تهدف إلى «القضاء على الحضارة الغربية»، وذلك خلال تجمع انتخابي لدعم مرشحين جمهوريين، الإثنين.
وقال ترامب، خلال تجمع في مدينة بارك سيتي قرب ويتشيتا، إن الديمقراطيين يريدون فتح الحدود، وإغلاق محطات الطاقة، وإطلاق سراح المجرمين، ومصادرة أموال الأميركيين، إلى جانب «رفع العلم الفلسطيني في قلب ولايتكم الرائعة»، على حد تعبيره.
كما اتهمهم بالاستعداد لتدنيس العلم الأميركي، محذراً من أن ذلك «لن يُسمح بحدوثه». وتوجه ترامب إلى السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي خُصص التجمع لدعم إعادة انتخابه، متسائلاً عن موقف سكان الولاية من رفع العلم الفلسطيني، قبل أن يلمّح إلى أن منافسه الديمقراطي آدم هاميلتون قد يؤيد ذلك.
وربط ترامب هجومه على الديمقراطيين بقضايا الهجرة والجريمة والطاقة والهوية الثقافية، في خطاب اتسم بحدة الانتقادات الموجهة إلى خصومه السياسيين.
وفي التجمع ذاته، استخدم ترامب تعبيراً يحمل دلالات معادية لليهود دفاعاً عن مارشال، الذي يواجه انتقادات بسبب مقاضاته مئات المرضى لتحصيل فواتير طبية غير مدفوعة. وقال إن السيناتور كان ملزماً قانونياً بملاحقة المتخلفين عن السداد، مضيفاً أن خصومه يصورونه بوصفه «شخصاً من طراز شايلوك».
ويشير المصطلح إلى شخصية المرابي اليهودي في مسرحية «تاجر البندقية» لوليام شكسبير، ويُستخدم تاريخياً كإهانة معادية لليهود، ترتبط بصور نمطية عن الجشع والاستغلال المالي. وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب التعبير؛ إذ سبق أن تلفظ به عام 2025، وقال لاحقاً إنه لم يسمعه بهذا المعنى وإنه يفهمه على نحو مختلف.
وأدانت رابطة مكافحة التشهير الأميركية المصطلح، معتبرة أنه يستند إلى صورة نمطية تاريخية معادية لليهود، لكنها لم تذكر ترامب بالاسم، الأمر الذي أثار انتقادات اتهمتها بازدواجية المعايير.
وقالت ليا غرينبرغ، الشريكة المؤسسة لمنظمة «إنديفيزيبل»، إن رد الرابطة يعكس الخيارات التي يواجهها اليهود الأميركيون بين الدفاع عن الديمقراطية التعددية والانضمام إلى تحالف «ماغا» بقيادة ترامب. كما اعتبر ناشطون آخرون أن موقف الرابطة كان ضعيفاً، مشيرين إلى أنها كانت ستدين سياسياً ديمقراطياً بالاسم لو استخدم التعبير ذاته.
وتواجه الرابطة انتقادات متكررة بشأن مواقفها من منتقدي إسرائيل، ولا سيما الشخصيات التقدمية المؤيدة للحقوق الفلسطينية، ومن بينهم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني. ويتهمها منتقدون بالخلط بين معاداة اليهود وانتقاد إسرائيل.





