وجهت النائب نور أبو غوش 12 سؤالاً نيابياً إلى الحكومة، بشأن الآثار المالية والتشغيلية لأسس نشر الإعلانات الحكومية لسنة 2026، وانعكاساتها على الصحف اليومية، ولا سيما المؤسسات الصحفية غير المصنفة ضمن فئة الصحف الأوسع انتشاراً، في ظل المخاوف المتعلقة باستدامة هذه المؤسسات وقدرتها على مواصلة الصدور والحفاظ على فرص العمل.
وطالبت أبو غوش الحكومة بتوضيح الدراسات التي أجرتها لتقييم أثر الأسس الجديدة، وتزويدها بنتائجها، إن وجدت، إلى جانب بيان العوائد التي حققتها الصحف اليومية من الإعلانات الحكومية خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، والتوقعات المالية وفق الأسس الجديدة، مع توضيح الفروقات ونسب التغير لكل صحيفة على حدة.
كما استفسرت عن أوضاع الصحف اليومية التي تواجه صعوبات مالية قد تهدد استمرارية صدورها أو تدفعها إلى تقليص نشاطها، وحجم الالتزامات المالية المترتبة عليها، ومدى ارتباط هذه التحديات بتراجع عوائد الإعلانات الحكومية.
وفي محور يتعلق بالأمن الوظيفي للعاملين في القطاع الصحفي، سألت أبو غوش عن أعداد الصحفيين والإداريين والفنيين والعاملين الذين قد يتأثرون مالياً بتطبيق الأسس الجديدة، وعدد الوظائف المعرضة للفقدان، إضافة إلى أعداد العاملين في كل صحيفة يومية، والصحفيين الذين يشغلون وظائف إضافية خارج مؤسساتهم الصحفية، وفق البيانات المتاحة لدى الجهات المختصة.
وتضمنت الأسئلة استفسارات حول الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية حقوق العاملين في المؤسسات الصحفية التي تواجه صعوبات مالية، وضمان انتظام صرف الرواتب وتسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي، إلى جانب موقف الحكومة من تخصيص برنامج مؤقت لدعم الأجور والاشتراكات التأمينية مقابل المحافظة على فرص العمل، والكلفة التقديرية لمثل هذا البرنامج.
ودعت أبو غوش إلى توضيح خطة الحكومة لمعالجة الانخفاض المتوقع في إيرادات الصحف اليومية، والمخصصات المالية المعتمدة لهذه الغاية خلال عامي 2026 و2027، فضلاً عن التسهيلات والإعفاءات المالية والضريبية القائمة أو المقترحة لتخفيف كلف الورق والطباعة والتوزيع والطاقة، وعدد المؤسسات المستفيدة من هذه الإجراءات وقيمتها التقديرية.
كما طالبت ببيان قيمة الاشتراكات السنوية للوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية والجامعات الحكومية والبلديات في الصحف اليومية خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، موزعة حسب كل صحيفة، والإجراءات المقررة لتوسيع هذه الاشتراكات وتعزيز إيرادات المؤسسات الصحفية.
وشملت الأسئلة كذلك البرامج والبدائل التمويلية التي اعتمدتها الحكومة لدعم استدامة الصحف اليومية، بما فيها الإعلانات المؤسسية والدعم المباشر والتحول الرقمي، مع تحديد المخصصات المالية والجهات المسؤولة والجداول الزمنية للتنفيذ.
وفيما يتعلق بالحوار مع القطاع الصحفي، استفسرت أبو غوش عن نتائج المشاورات التي أجرتها الحكومة مع إدارات الصحف اليومية ونقابة الصحفيين الأردنيين وممثلي العاملين بشأن الآثار المالية والتشغيلية للأسس الجديدة، والمطالب التي قُدمت والقرارات التي اتُخذت لمعالجتها، ولا سيما ما يتعلق بالمؤسسات المهددة بالتوقف عن الصدور.
وطالبت أيضاً بتحديد آلية متابعة أثر تطبيق الأسس الجديدة على إيرادات الصحف واستمرارية صدورها وفرص العمل فيها، وموعد إصدار أول تقييم حكومي رسمي، والإجراءات العاجلة والتصحيحية التي ستُتخذ في حال ثبوت مخاطر إغلاق مؤسسات صحفية أو فقدان وظائف، مع بيان المخصصات المالية والجهات المسؤولة ومواعيد التنفيذ.
وأكدت أبو غوش، في طلبها، ضرورة تزويدها بإجابات مدعمة بالجداول المالية والبيانات الإحصائية والدراسات والوثائق ذات الصلة، مع توضيح المخصصات المعتمدة والمبالغ المصروفة فعلياً، والتمييز بين الإجراءات المتخذة والمقترحات التي لا تزال قيد الدراسة، وتحديد الجهات المسؤولة والجداول الزمنية للتنفيذ.
كما طلبت من الحكومة التصريح بوضوح عن أي بيانات أو دراسات أو مخصصات مالية غير متوافرة، بما يتيح الوقوف على الأثر الفعلي للأسس الجديدة، ومدى انعكاسها على استدامة الصحافة اليومية الأردنية وحماية العاملين فيها.





