صدى الشعب – راكان الخريشا
قال رئيس كتلة حزب عزم النائب، وليد المصري، إن الدور الرقابي لا جديد يُذكر، مشيرًا إلى أنه لم يشهد تطورًا يُعتدّ به لا في الدورة الأولى ولا في الثانية، وبقي بحسب وصفه مهمّشًا إلى حدٍّ كبير، وأوضح أن هذا الواقع كان ملموسًا لدى النواب، وقد جرى التنبيه إليه والمطالبة بتغييره، مع وعود سابقة بتفعيل رقابة حقيقية، إلا أنها لم تُنفذ بالشكل المطلوب.
وأضاف المصري لـ(صدى الشعب) أن عدد الجلسات الرقابية كان محدودًا، ما انعكس سلبًا على فاعلية هذا الدور، لافتًا إلى تجربة شخصية قدّم خلالها سؤالًا نيابيًا حوّله لاحقًا إلى استجواب، لكنه بقي دون نتيجة، وأُدرج في الحفظ دون تبنّي أي نهج رقابي حقيقي، على حد تعبيره، معتبرًا أن واقع الرقابة في المجلس ما يزال صعبًا ويحتاج إلى مراجعة جادة.
وفيما يتعلق بالأداء التشريعي، أشار إلى أن المجلس شهد تسارعًا في إقرار القوانين، بل وتسرّعًا في بعضها، مؤكدًا أن الأصل في العملية التشريعية هو التأنّي، نظرًا لما تحمله القوانين من أثر مباشر على مستقبل الوطن والمواطنين، وأن اتخاذ القرارات المصيرية يجب أن يكون بعيدًا عن صفة الاستعجال.
وحول دور اللجان النيابية، بيّن المصري أن الأداء لم يكن موحّدًا، إذ إن بعض اللجان استعجلت في دراسة وإقرار عدد من القوانين، في حين التزمت لجان أخرى بالمنهجية السليمة وأخذت وقتها الكافي، وقدّمت أداءً وصفه بالجيد بل والممتاز، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن صفة الاستعجال كانت حاضرة في عمل بعض اللجان خلال هذه الدورة.
وأكد المصري أن الدورة الحالية تحمل في طياتها دروسًا مهمة يجب البناء عليها، داعيًا إلى الاستفادة منها في الدورات المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بتفعيل الدور الحقيقي للمجلس، وعلى رأسه الدور الرقابي، مشيرًا إلى أنه ناقش هذا الملف مع عدد من زملائه النواب في أكثر من مناسبة.
وشدد المصري على أن تعزيز الرقابة البرلمانية يجب أن يكون أولوية في المرحلة المقبلة، كونها ما تزال ضعيفة وتحتاج إلى معالجة حقيقية، مؤكدًا أن تفعيل هذا الدور هو الأساس في ترسيخ العمل النيابي وتحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.






