صدى الشعب – علاء مصلح الكايد
تعقيباً على ما تفضل به معالي الدكتور العزيز نوفان العجارمة حول مخالفة الاسم الجديد لحزب جبهة العمل الاسلامي – حزب الأمة- للقانون، أودّ وبصفتي عضواً سابقاً في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وبالأخصّ لجنة مشروع قانون الأحزاب أن أبيّن الآتي:
١- ورد عن معاليه القول بأن القانون يحظر مطابقة اسم الحزب وشعاره لأي حزب غير أردني، وهذا غير دقيق، فنحن هنا نكون أمام جزئيتين لا بد وأن تتطابقا، حيث حظرت المادة السابعة التي تم الاستناد اليها مطابقة الأسماء والشعارات، ولم تعتبر مطابقة الاسم وحده أو الشعار وحده مخالفة للقانون، لذا نجد لدينا في المملكة على سبيل المثال حزب “تقدم” الذي يحمل ذات أسماء أحزاب في محيطنا العربي، وكذلك البعث، وسابقاً “إرادة” لا بل إن قرابة ربع أحزابنا سابقاً وحالياً على الأقل تشابه اسمائها أحزاباً في الخارج دون ارتباط تنظيمي.
٢- تفضل معاليه بالقول أن تسمية ” الأمة” عامة ومطلقة لا تمنح الحزب التفرد، وأرى أن هذا الاجتهاد – مع كامل المحبة والاحترام – من قبيل تحميل النص أكثر مما يحتمل، فالقواعد تنص على أن المشرع إذا سكت أباح، ولا اجتهاد في مورد النص، والمشرع لا يلغو، ولو أراد المشرع غير ذلك لما سكت، لذا فإن القانون هو المرجع الحصري في تحديد الشروط الواجب توافرها في الاسم، وهو أمر لا يحتمل الزيادة أو النقصان.
ودلالة هذا التعليل أن من اسماء الأحزاب القائمة والسابقة – بما فيها التي كانت مرجعيتها تتبع لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية التي شغل معاليه حقيبتها الوزارية سابقاً – حزب المستقبل، حزب الحياة، حزب المساواة، وكلها ألفاظ عامة لا تفرّد ولا احتكار ولا تمييز فيها.
مع كامل التقدير والمحبة لمعالي الدكتور العزيز…






