صدى الشعب - محمد المزيني
يشهد الدوري الأردني للمحترفين تراجعًا في الحضور الجماهيري، رغم احتدام المنافسة بين الأندية على اللقب، في ظاهرة تثير القلق بشأن تأثيرها على أجواء المباريات والإيرادات المالية للأندية.
وبرزت المشكلة في مباريات مهمة، أبرزها مواجهة الفيصلي والرمثا ضمن الجولة الخامسة، التي لم تشهد حضورًا جماهيريًا يتناسب مع أهمية الفريقين وتاريخهما، رغم النتائج الجيدة التي يحققها الفيصلي.
وامتد التراجع إلى مباريات أخرى، ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب ابتعاد الجماهير عن المدرجات، في ظل الظروف الاقتصادية، وأسعار التذاكر، ومحدودية الملاعب المناسبة، فضلًا عن إقامة بعض المباريات بعيدًا عن جماهير الأندية.
وتعتمد الأندية الأردنية، التي يعاني معظمها من أزمات مالية، على إيرادات التذاكر لتغطية جزء من نفقاتها، ما يجعل ضعف الحضور مشكلة تتجاوز المدرجات وتنعكس على مواردها.
الحنيطي يلوّح بخفض أسعار التذاكر
وفي أعقاب مباراة الفيصلي والرمثا، أشار رئيس اللجنة المؤقتة للنادي، محمد حمد الحنيطي، إلى توجهه للبحث عن آلية تخفض أسعار التذاكر، في خطوة قد تشجع الجماهير على العودة إلى المدرجات.
وتتراوح أسعار التذاكر، بحسب التقرير، بين 3 و15 دينارًا، فيما يزيد نظام الدوري الذي يقام عبر ثلاث مراحل من عدد المباريات التي تحتاج الجماهير إلى متابعتها، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية.
وقد يشكل خفض الأسعار مدخلًا لاستقطاب مزيد من المشجعين، خصوصًا إذا تبنّت الأندية الجماهيرية مبادرات مماثلة، بما يعزز الحضور ويمنح اللاعبين دعمًا أكبر.
لكن معالجة الظاهرة لا تتوقف عند أسعار التذاكر وحدها؛ إذ يبرز أيضًا أثر الظروف الاقتصادية، ونقل المباريات تلفزيونيًا، وإغلاق استاد الحسن في إربد للصيانة، وما يفرضه ذلك على الحسين إربد والرمثا من خوض مباريات في العاصمة.
وتبقى مبادرة الحنيطي خطوة منتظرة، فيما يحتاج الدوري الأردني إلى حلول أوسع تعيد الجماهير إلى المدرجات، وتنعش إيرادات الأندية، وتحافظ على الأجواء التي تمنح المنافسة قيمتها.





