استاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة عند الساعة السابعة والنصف مساء مواجهة الوحدات والحسين إربد، في مباراتين تحملان أهمية كبيرة في حسابات الصدارة واستعادة التوازن.
وتكتسب المواجهتان أهميتهما من تقارب الطموحات واختلاف ظروف الفرق الأربعة، إذ يدخل الفيصلي والرمثا القمة الأولى دون خسارة بعد مرور 4 جولات، فيما يتطلع الوحدات إلى تعزيز صحوته عقب تحقيق انتصاره الأول، ويسعى الحسين إلى البناء على فوزه الأخير واستعادة صورته بوصفه حامل لقب الدوري في المواسم الثلاثة الماضية.
وشهدت الجولة الخامسة فوز العربي على شباب الأردن بهدف دون رد في افتتاح منافساتها، فيما أقيمت أمس مباراتا دوقرة والجزيرة على ملعب البترا، والبقعة والسلط على استاد الملك عبدالله الثاني.
الفيصلي والرمثا.. صراع الصدارة
يتصدر الفيصلي جدول الترتيب برصيد 10 نقاط، بعدما حقق 3 انتصارات وتعادلا واحدا في الجولات الأربع الأولى، ليقدم بداية قوية عززها بالفوز على دوقرة 2-0، والبقعة 4-0، والسلط 1-0، مقابل التعادل السلبي مع الوحدات في الجولة الافتتاحية.
ويبرز “الأزرق” بوصفه صاحب أقوى منظومة دفاعية في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في مبارياته الأربع، مسجلا 7 أهداف دون أن تهتز شباكه بأي هدف.
ويعتمد الفيصلي على الانضباط التكتيكي والقدرة على فرض إيقاعه، إلى جانب امتلاكه عناصر قادرة على صناعة الفارق، يتقدمها أحمد العرسان وأنس العوضات، اللذان وفرا للفريق حلولا هجومية متنوعة، فيما يعكس تعدد مصادر التسجيل قدرته على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات.
ويعول المدير الفني المصري طارق مصطفى على الحالة المعنوية المرتفعة للاعبيه، عقب الانتصار الآسيوي على النهضة العماني بهدفين دون رد، وهو الفوز الذي منح الفريق دفعة إضافية قبل مواجهة مباشرة مع أحد أبرز منافسيه على الصدارة.
ويبرز في صفوف الفيصلي أيضا كل من عبدالله الفاخوري، إحسان حداد، سعيدو سيمبوري، نور الدين الروابدة، جين أهوا وكلاوديو مارادونا.
وتمثل مواجهة الرمثا اختبارا مهما لقدرة الفيصلي على مواصلة فاعليته الهجومية أمام منافس يتميز بالتنظيم الدفاعي، خصوصا أن مثل هذه المواجهات لا تتيح مساحات واسعة، ما يفرض استثمار الفرص المتاحة بأفضل صورة.
في المقابل، يدخل الرمثا المواجهة برصيد 8 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادلين، ليحتل المركز الثاني ويواصل مطاردة المتصدر.
ويتميز الفريق بالتماسك الدفاعي والقدرة على تحقيق نتائج إيجابية حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته هجوميا، إذ استقبل هدفا واحدا فقط في 4 مباريات، مقابل تسجيل 3 أهداف، وهي أرقام تعكس صعوبة اختراق دفاعه، لكنها تثير تساؤلات حول فاعليته أمام المرمى.
وسيحاول الرمثا استثمار توازنه الدفاعي للحد من خطورة الفيصلي، مع البحث عن فرص لمباغتة منافسه، خصوصا عبر التحولات الهجومية السريعة واستغلال المساحات خلف المدافعين.
وتمنح المواجهة الرمثا فرصة انتزاع الصدارة بفارق نقطة عن الفيصلي في حال تحقيق الفوز، فيما يدرك أن الخسارة ستوسع الفجوة إلى 5 نقاط، وتمنح منافسه أفضلية مبكرة في سباق المنافسة.
ويبرز في صفوف الرمثا، بقيادة المدرب الكرواتي رادون غاسانين، كل من مراد الفالوجي، عبدالرحمن الدرايسة، محمد خليل، عزيز أوسيني، سيف الدين درويش، ألفوسيني غاساما ومجد الزعبي.
الوحدات والحسين.. اختبار استعادة الهيبة
وفي المواجهة الثانية، يدخل الوحدات اللقاء برصيد 5 نقاط، بعدما حقق انتصارا وتعادلين وتعرض لخسارة خلال الجولات الأربع الأولى.
واستهل الفريق مشواره بالتعادل السلبي مع الفيصلي والسلط، قبل الخسارة أمام الرمثا بهدف دون رد، ثم استعاد توازنه بفوز ثمين على الجزيرة بالنتيجة ذاتها، حمل توقيع المهاجم أحمد صبرة.
ويأمل الوحدات أن يشكل الانتصار الأخير نقطة تحول في مسيرته، خصوصا بعد بداية افتقد خلالها الفاعلية الهجومية، إذ لم يسجل سوى هدف واحد في 4 مباريات.
وتبدو الحاجة واضحة إلى تحسين صناعة الفرص واستثمارها، ورفع فاعلية الخط الأمامي، مع الاستفادة من الدفعة المعنوية التي اكتسبها اللاعبون بعد الفوز الأخير.
كما تمثل المباراة اختبارا مهما للمدير الفني المصري عماد النحاس، في ظل سعيه إلى تطوير الأداء الهجومي وتحقيق الاستقرار الفني، معتمدا على عدد من الأسماء البارزة، منها محمد العمواسي، عرفات الحاج، محمد الداود، محمود أبو وردة، بافا ديوب وجونيور سامبو.
أما الحسين إربد، فيدخل المواجهة برصيد 5 نقاط أيضا، بعدما حقق فوزا وتعادلين وتعرض لخسارة، لكنه يقدم صورة متباينة بين قوته الهجومية ومشكلاته الدفاعية.
وسجل الحسين 7 أهداف خلال مبارياته الأربع، مقابل استقبال شباكه 9 أهداف، بعدما استهل مشواره بخسارة قاسية أمام الجزيرة بخماسية نظيفة، ثم تعادل مع البقعة وشباب الأردن، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير على العربي بنتيجة 4-1.
ويمنح التألق الهجومي في المباراة الأخيرة الحسين دفعة مهمة، في ظل امتلاكه أسماء قادرة على صناعة الفارق، أبرزها عارف الحاج ومسعود جمعة وبرايان رياسكوس، فيما تبقى معالجة الأخطاء الدفاعية أولوية أمام منافس يجيد استغلال التفاصيل الصغيرة.
ويدخل الحسين المواجهة بمعنويات مرتفعة أيضا، بعدما حقق فوزا خارج قواعده في دوري أبطال آسيا 2 بثلاثية نظيفة حملت توقيع عارف الحاج، في مباراة أعادت الثقة إلى الفريق وأكدت البداية القوية لمدربه الجديد الإسباني كورو توريس.
ويعول توريس على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمها يزيد أبو ليلى وعبدالله نصيب “ديارا” والمغربي محمد الرايحي، إلى جانب نجوم الخط الأمامي، سعيا إلى تحقيق انتصار جديد يعيد حامل اللقب إلى دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.
"الغد"





