البطاينة:'" مناقلة مالية لأي عطاء لا يُطرح حتى نهاية نيسان لعدم تجميد المخصصات ورفع نسب الإنجاز".
موازنة 2027 بمعايير الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية.. القصبة 24% والرمثا 13% من الحصص المعيارية المقترحة.
9.122 مليون دينار موازنة إربد 2026.. وارتفاع الإنجاز من 18.5% إلى 30.4%
301 مشروعاً في 2025 بموازنة 13.466 مليون دينار ومتوسط إنفاق بلغ 70%.
صدى الشعب - إربد - عرين مشاعلة
كشف رئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر بطاينة عن اعتماد المجلس منهجية وصفها بـ"الصارمة" لتسريع تنفيذ المشاريع ورفع نسب الإنفاق والإنجاز تقضي بإجراء مناقلة مالية لأي عطاء لا يتم طرحه حتى نهاية شهر نيسان وتحويل مخصصاته إلى مشاريع أخرى جاهزة للتنفيذ بهدف منع تجميد الأموال وتسريع وتيرة العمل وتحقيق الاستفادة المثلى من الموازنات المرصودة.
وأكد بطاينة أن هذه المنهجية ستُطبق ضمن آليات عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة بما يضمن عدم تأخر المشاريع بسبب الإجراءات الإدارية أو بطء طرح العطاءات مشيراً إلى أن الهدف هو رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق أثر ملموس للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته لجنة مجلس محافظة إربد مع ممثلي وسائل الإعلام بحضور نائب رئيس المجلس المحامي محمد بني حمد وعضو المجلس ياسمين الزعبيزحيث استعرض المجلس أبرز إنجازاته وخططه المستقبلية والتحديات التي تواجه عمل مجالس المحافظات.
وحول إعداد موازنة عام 2027 أوضح بطاينة أن المجلس سيعتمد منهجية تقوم على إشراك الجهات المعنية كافة في تحديد الأولويات، بما يضمن عدالة توزيع المشاريع بين ألوية المحافظة وفق معايير الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
وأضاف أن إعداد الموازنة سيبدأ بحصر احتياجات الألوية بمشاركة مديري الدوائر التنفيذية ووجهاء المناطق وأعضاء المجالس البلدية واللامركزية، يلي ذلك تزويد مجلس المحافظة بقوائم مشاريع القطاعات من قبل المجلس التنفيذي، ومراجعتها وإقرارها وفق معايير واضحة وشفافة تحقق عدالة توزيع المخصصات.
وبيّن أن الحصص المعيارية المقترحة لألوية محافظة إربد جاءت على النحو الآتي: لواء القصبة (24%)، لواء الرمثا (13%)، لواء بني عبيد (11%)، لواء بني كنانة (10%)، لواء الأغوار الشمالية (10%)، لواء الكورة (10%)، لواء المزار الشمالي (6%)، لواء غرب إربد (6%)، لواء الوسطية (5%)، ولواء الطيبة (5%).
وأكد بطاينة أن هذه المنهجية تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المحافظة، وربط الموازنات بالخطط الاستراتيجية للقطاعات التنفيذية، مع إعداد موازنات تقديرية وتأشيرية للأعوام المقبلة، بما يعزز استدامة المشاريع ويرفع كفاءة التخطيط والإنفاق.
وأشار إلى أن عملية توزيع المخصصات المالية تتم وفق دراسات ومعايير واضحة تراعي الكثافة السكانية والأبعاد الجغرافية والاحتياجات الفعلية والأولويات التنموية لكل منطقة، مؤكداً حرص المجلس على توزيع الموازنة بأعلى درجات العدالة والشفافية.
وأضاف أن وزارة الإدارة المحلية حظيت بالنسبة الأكبر من الموازنة المرصودة، مشيراً إلى تخصيص مبلغ 2.5 مليار دينار للوزارة، نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه البلديات التي تقدم ما يزيد على 40 خدمة مباشرة للمواطنين، مؤكداً وجود توجه لدى المجلس لرفع مخصصات البلديات في الموازنات القادمة نظراً للدور الخدمي الكبير الذي تقوم به وانعكاس خدماتها بشكل مباشر على المواطنين.
وحول تنفيذ مشاريع موازنة عام 2026، أوضح بطاينة أن نسبة الإنجاز الكلية ارتفعت من 18.5% حتى نهاية شهر نيسان إلى 30.4% حتى نهاية شهر حزيران، مبيناً أن المجلس يتابع بشكل دوري نسب الإنجاز مع المجلس التنفيذي والدوائر الحكومية لضمان تسريع التنفيذ.
وبيّن أن نسب الإنجاز تفاوتت بين القطاعات، حيث حققت دائرة الأحوال المدنية 100%، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 75%، ودائرة الآثار العامة 65%، ووزارة الأشغال العامة والإسكان 62%، ووزارة الثقافة 51%، ووزارة الأوقاف 50%، ووزارة الدفاع 45%، ووزارة التنمية الاجتماعية 43%، ووزارة الزراعة 40%.
وفي المقابل، بلغت نسبة الإنجاز في وزارة الداخلية 26%، والتدريب المهني 28%، ووزارة الصحة 23%، ووزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم 20% لكل منهما، والصناعة والتجارة والسياحة والآثار 10% لكل منها، فيما لم تسجل بعض القطاعات نسب إنجاز حتى نهاية حزيران بسبب استكمال الإجراءات الإدارية وطرح العطاءات.
واستعرض المجلس أبرز المناقلات المالية التي أُقرت على موازنة عام 2026، بهدف إعادة توجيه المخصصات نحو المشاريع ذات الأولوية ورفع كفاءة الإنفاق بما يحقق أفضل مردود تنموي وخدمي للمواطنين.
وأوضح أنه في قطاع التربية والتعليم جرى إلغاء مشروع إنشاء غرف صفية في مدرسة خديجة بنت خويلد الأساسية للبنات في لواء المزار الشمالي بقيمة 25 ألف دينار، وإلغاء مشروع دراسة إنشاء مدرسة أساسية عليا في بلدة جحفية بقيمة 10 آلاف دينار، وتوجيه المخصصات لدعم مشروع صيانة وتكييف أبنية مدرسية في لواء المزار الشمالي.
وفي قطاع الصحة، وافق المجلس على مناقلة مالية بقيمة 275 ألف دينار لتعزيز مشروع صيانة وإعادة تأهيل مبنى إدارة مستشفى الأميرة بسمة التعليمي القديم في لواء القصبة، وتحويله إلى مركز صحي شامل، لترتفع مخصصات المشروع إلى 395 ألف دينار.
أما في قطاع المياه، فقد أُقرت مناقلة بقيمة 645 ألف دينار من خلال إلغاء مشاريع المياه المخصصة لصالح سداد ديون القطاع، لتصبح قيمة بند سداد الديون ضمن مخصصات القطاع لعام 2026 نحو 1.299 مليون دينار.
وفي قطاع الأشغال العامة والإسكان، تمت مناقلة وفر مالي متحقق من عطاءات عام 2026 بقيمة 168 ألف دينار، وتخصيصه لتنفيذ مشروع توسعة وصيانة طريق إربد – عجلون، بما يسهم في تحسين البنية التحتية ورفع مستوى السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي.
وأكد بطاينة أن هذه المناقلات تمت وفق أسس فنية وإدارية، وبعد دراسة احتياجات القطاعات المختلفة، لضمان توجيه الموارد المالية نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً والأعلى أثراً على المواطنين في مختلف مناطق محافظة إربد.
وفيما يتعلق بالأداء المالي لعام 2025، أظهرت البيانات الرسمية للمجلس أن إجمالي المرصود المالي بلغ 13.561 مليون دينار، فيما بلغ متوسط الإنفاق العام نحو 70%، مع تسجيل تفاوت بين القطاعات.
وحققت عدة جهات نسبة إنفاق بلغت 100%، من بينها دائرة الأحوال المدنية، ووزارة الدفاع، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسلطة وادي الأردن، ووزارة الصناعة والتجارة، والأمن العام، والتعليم العالي.
كما بلغت نسبة الإنفاق في وزارة الصحة 98%، والتربية والتعليم 98%، والزراعة 97%، والسياحة والآثار 90%، والأشغال العامة والإسكان 89%، والشباب والأوقاف 86%، فيما سجل قطاع المياه والري 52%، ووزارة الداخلية 29%، ولم يسجل الإنفاق في مخصصات دائرة قاضي القضاة أي نسبة.
وأكد بطاينة أن مجلس محافظة إربد سيواصل العمل بالشراكة مع المجلس التنفيذي والبلديات والجهات الحكومية، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع وتحسين مستوى الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف مناطق المحافظة.
















