صدى الشعب – راكان الخريشا
قالت النائب، أروى الحجايا، إن الحديث عن العلم الأردني ليس حديث مناسبة عابرة، بل هو استحضار لذاكرة الوطن الأولى، ولنبض الطفولة الذي تشكّل مع النشيد الصباحي في المدارس، حين كان العلم يرتفع لتبدأ معه الحصص الأولى من الانتماء والوعي والولاء.
وقالت الحجايا إن العلم الأردني، الذي تربينا على ترديد نشيده، يحمل في رمزيته معنى أعمق من كونه راية ترفرف، فهو الهوية التي تختصر الوطن، والذاكرة التي تجمع الأردنيين على اختلاف مواقعهم، مؤكدة أن من لا علم له لا وطن له، ولا جذور تحفظ انتماءه وكرامته.
وأضافت أن ألوان العلم ليست مجرد تشكيل بصري، بل هي فصول من الحكاية العربية الكبرى؛ فالأحمر هو دم الشهداء الذين رووا تراب الكرامة بالعزة، فصار رمزًا لا ينحني ولا ينكسر. والأسود هو عمق التاريخ الممتد في ذاكرة الأمة، بما يحمله من صبرٍ وبطولاتٍ لا تزال شاهدة على عظمة الماضي.
وأشارت إلى أن الأبيض يجسد صفاء القلب الأردني ونقائه، ذلك القلب الذي لم يعرف المساومة على المبادئ، ولم يتخلَّ عن ثوابته الوطنية، وظل وفيًا للعهد مهما تبدلت الظروف، فيما يأتي الأخضر ليعكس روح الحياة والأمل، وارتباط هذا الوطن بأرضه العربية الممتدة جذورها في عمق التاريخ والإيمان.
وتابعت أن النجمة السباعية ليست مجرد تفصيل جمالي في الراية، بل هي بوصلة قيمٍ ومبادئ، تمثل العقيدة والوحدة والعدل والعزم والكرامة والنخوة والوفاء، وكأنها سبع رسائل مضيئة توجه مسيرة الوطن نحو النور والاستقرار.
واكدت الحجايا لحظة ارتفاع العلم الأردني في السماء هي لحظة ترتفع فيها الأرواح قبل الأجساد، ويعلو فيها الشعور بالفخر والانتماء، ليبقى هذا العلم عنوانًا لوطن لا ينكسر، وشعب لا يساوم على عزته وكرامته.






