ارشيدات لـ”صدى الشعب”: صناديق التقاعد في بعض النقابات تواجه خللاً بين الأصول والسيولة
ارشيدات: العقلانية الاستثمارية تحمي صناديق التقاعد من الانهيار المالي
ارشيدات: غياب السيولة رغم وفرة الأصول أبرز تحديات صناديق التقاعد النقابية
صدى الشعب – محمد الجعارات
في ظل تصاعد القلق داخل الأوساط النقابية، وازدياد الحديث عن التحديات التي تواجه صناديق التقاعد، يعود هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا على مستقبل آلاف المنتسبين.
ومع تزايد الضغوط المالية، وظهور مؤشرات على اختلال التوازن بين الإيرادات والالتزامات، باتت التساؤلات تتكثف حول قدرة هذه الصناديق على الاستمرار في أداء دورها، ومدى جاهزية أنظمتها لمواجهة التحولات الاقتصادية والديموغرافية المتسارعة.
وفي وقت لجأت فيه بعض النقابات إلى إجراءات إصلاحية متفاوتة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن جدوى هذه الخطوات، وما إذا كانت كافية لمعالجة جذور الأزمة، أم أنها مجرد حلول مرحلية لا تعكس تغييرًا حقيقيًا في بنية النظام التقاعدي، هذا الواقع يضع صناديق التقاعد أمام مفترق طرق، بين الاستمرار بالنهج التقليدي أو التوجه نحو مراجعات أعمق وأكثر شمولًا.
وبهذا الإطار، أشار نقيب المحامين الأسبق مازن ارشيدات، إلى أن صندوق التقاعد في نقابة المحامين من أكثر النماذج صموداً واستقراراً في ظل التحديات المالية؛ وذلك بسبب وجود ركائز أساسية منحت النقابة هذا التميز، حيث أن نقابة المحامين هي الوحيدة التي يلتزم أعضاؤها بدفع رسوم سنوية لتغذية صناديق النقابة.
وبين أن الرافد المالي الثاني يتمثل في “رسم إبراز الوكالة”، مشيراً إلى أن هذا الرسم يغذي صناديق النقابة ليس فقط التقاعد، بل يغذي الصناديق الأخرى أيضاً، وأنه بمثابة وارد شهري يتحول من وزارة المالية، ورغم كونه متفاوتاً، إلا أنه رافد رئيسي من روافد صناديق النقابة.
وأشار إلى أن السبب الثالث يعود إلى “العقلانية في الاستثمار”، حيث نهجت النقابة منذ تأسيسها سياسة استثمارية حكيمة تقوم على عدم التهور بإفراغ صناديقها من النقد وتحويله إلى موجودات ثابتة مثل عقارات أو أراضي.
ولفت أيضاً إلى أن سر النجاح يكمن في وجود توازن بين شراء العقارات والأراضي وبين إبقاء نقد موجود دعماً للصناديق من أجل أن تستمر في عملها، مقارناً ذلك بنقابات مثل نقابة المهندسين والأطباء والمهندسين الزراعيين أصبح لديهم مشكلة بأن لديهم موجودات لكن لا يوجد نقد، وبالتالي عندما احتاجوا النقد أصبحوا يريدون أن يبيعوا لكن بنصف السعر المفترض.
وحول القدرة على تقديم الامتيازات للمشتركين، ذكر أن هذه الأسباب هي التي جعلت صندوق التقاعد محافظاً على حاله، رغم أنه أعلى راتب تقاعدي يدفع مقارنة بالنقابات الأخرى.
وفيما يتعلق بضوابط الانتساب للصندوق، أشار إلى أنه من الممنوع أن يكون المحامي موظفاً في القطاع العام أو الخاص، مؤكداً أن اشتراكه بالضمان نتيجة كونه موظفاً يؤدي لرفع اسمه من سجلات النقابة، أما إذا كان المحامي يشترك اختيارياً فلا مانع من ذلك.






