العين خليل الحاج توفيق، أن مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي يشكل أولوية للقطاع الخاص الأردني، ومحطة مهمة لترجمة العلاقات الدولية للمملكة إلى استثمارات وشراكات ومشاريع اقتصادية ملموسة.
وقال الحاج توفيق، بحسب بيان لغرفة تجارة الأردن، إن الغرفة ستوظف شبكة علاقاتها مع الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص في الدول الأوروبية لحشد مشاركة اقتصادية فاعلة في المؤتمر، المقرر عقده في منطقة البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماعات مجلس الإدارة والمكتب التنفيذي للغرفة التجارية العربية الفرنسية في العاصمة الفرنسية باريس، حيث وجّه دعوة إلى مجتمع الأعمال الفرنسي للمشاركة في المؤتمر، والتعرف عن قرب على المشاريع والفرص الاستثمارية التي تطرحها المملكة.
وأشار الحاج توفيق إلى مجموعة من المشاريع الوطنية الكبرى التي تمثل فرصاً واسعة للتعاون مع الشركات والمستثمرين الأوروبيين، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني، ومشاريع السكك الحديدية، ومشروع مدينة عمرة، إلى جانب الفرص المتاحة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتكنولوجيا.
وأوضح أن هذه المشاريع تعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تسعى المملكة إلى تحقيقه في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، وتوفر أرضية لشراكات طويلة الأمد بين الشركات الأوروبية والقطاعين العام والخاص في الأردن.
وبيّن أن الأهمية الاقتصادية لهذه المشاريع لا تقتصر على حجم الاستثمارات المرتبطة بها، وإنما تمتد إلى قدرتها على تنشيط قطاعات اقتصادية متعددة، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وبناء تحالفات بين الشركات الأردنية والأوروبية لتنفيذ المشاريع داخل المملكة والانطلاق منها إلى أسواق المنطقة.
وأكد الحاج توفيق أن الأردن لا يقدم للمستثمر فرصة اقتصادية فحسب، بل يوفر منظومة متكاملة من الأمن والاستقرار والموقع الاستراتيجي والموارد البشرية المؤهلة، فضلاً عن الإرث الحضاري والسياحي الذي تتمتع به المملكة.
وقال: "من يسمع عن الأردن من بعيد ليس كمن يراه على أرض الواقع. تعالوا وشاهدوا الفرص، والتقوا بالشركاء، واكتشفوا الأردن؛ البلد الذي يجمع الأمن والجمال والتاريخ العريق والفرص الواعدة".
وشدد على أهمية الحضور الفرنسي في المؤتمر، بالنظر إلى المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها فرنسا، والخبرات الواسعة التي تمتلكها شركاتها في مجالات المياه والطاقة والنقل والسكك الحديدية والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات.
وأعرب عن تطلع غرفة تجارة الأردن إلى البناء على العلاقات الأردنية الفرنسية المتميزة، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين أصحاب الأعمال والشركات في البلدين، وتحويل الفرص المطروحة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأشار الحاج توفيق إلى أن تقييم السوق الأردنية لا ينبغي أن يستند إلى حجمها المحلي فقط، بل إلى القيمة الاستراتيجية لموقع المملكة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية وكندا وسنغافورة وبريطانيا، وما توفره هذه الاتفاقيات من فرص للوصول إلى أسواق واسعة.
ولفت إلى أن التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب الفرص المستقبلية المرتبطة بمشاريع التنمية وإعادة الإعمار، تعزز قدرة الأردن على أن يكون قاعدة للشركات الأوروبية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الإقليمية، مستفيدة من خبرة القطاع الخاص الأردني وعلاقاته ومعرفته ببيئة الأعمال في المنطقة.
وأكد أن مشاركة غرفة تجارة الأردن في اجتماعات الغرفة التجارية العربية الفرنسية تأتي ضمن نهج مستمر لتوظيف عضوية الغرفة في المؤسسات الاقتصادية العربية والأجنبية لخدمة الاقتصاد الوطني، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين أصحاب الأعمال الأردنيين ونظرائهم في الخارج.
من جانبهم، رحب أعضاء مجلس الإدارة والمكتب التنفيذي للغرفة التجارية العربية الفرنسية بالدعوة للمشاركة في المؤتمر، وبما تم عرضه من مشاريع وفرص استثمارية، مؤكدين أهمية الأردن وموقعه الاستراتيجي وما يتمتع به من أمن واستقرار، ودوره كحلقة وصل بين الأسواق الإقليمية والدولية.











