2026-05-03 | 2:17 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home طلاب وجامعات

تايه لـ(صدى الشعب): المبادرات والنشاطات التربوية بالمدارس تنقل الطالب من متلقٍ إلى شريك فاعل 

السبت, 2 مايو 2026, 22:44

تايه: المبادرات التربوية ليست نشاطًا بل مدخل لتحسين جودة التعليم

تايه: المشكلة ليست نقص التمويل بل غياب التخطيط طويل المدى

صدى الشعب – سليمان أبو خرمة

لم تعد أسوار المدارس اليوم مجرد حدود جغرافية لتلقي المعرفة، بل تحولت إلى ساحات مفتوحة لبناء الشخصية وغرس قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، فمع اطلاق سلسلة من المبادرات الوطنية الطموحة التي رعتها وزارة التربية والتعليم، خلال السنوات الماضية شهد المشهد المدرسي تحولاً لافتاً؛ حيث لم يعد الطالب مجرد “متلقٍ” داخل الغرفة الصفية، بل أصبح شريكاً فاعلاً في رسم ملامح بيئته التعليمية، يزرع بيد ويحافظ بأخرى.

وهذا الحراك البيئي والتربوي الواسع يثير تساؤلات جوهرية حول المكتسبات الحقيقية التي يحصدها الطلبة وراء المظهر الجمالي للمرافق، وكيف يمكن لهذه المبادرات أن تعالج تحديات سلوكية وتربوية تراكمت لسنوات.

التاثير على  الجانبين السلوكي والأكاديمي

وبهذا الإطار، أكد الخبير التربوي فيصل تايه أن المبادرات التربوية، مثل مبادرة “لِمدرستي أنتمي”، لم تعد تُفهم بوصفها أنشطة مرافقة للعملية التعليمية، بل أصبحت مدخلًا حقيقيًا لإعادة تعريف التجربة المدرسية برمتها، بما يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة التعليم ودوره.

وقال تايه خلال حديثه لـ”صدى الشعب”  إن الأثر الحقيقي لهذه المبادرات يبدأ من داخل الطالب نفسه، حيث يتشكل لديه إحساس مختلف تجاه المدرسة، ينقله من موقع المتلقي الذي ينتظر انتهاء الحصة، إلى موقع الشريك الفاعل الذي يدرك أن له دورًا وتأثيرًا داخل بيئته التعليمية.

وأوضح أن هذا التحول النفسي يشكل الأساس الذي تنبني عليه تغييرات تدريجية في سلوك الطالب، سواء داخل الصف أو خارجه، فيصبح أكثر التزامًا، وحرصًا على النظام، واستعدادًا للتفاعل والمشاركة.

وأضاف أن تراكم هذه الخبرات يفضي إلى تكوين منظومة متكاملة من القيم العملية لدى الطلبة، تشمل احترام البيئة، وتقدير العمل الجماعي، والإحساس بالمسؤولية، والقدرة على المبادرة، مبينًا أن هذه المهارات لا يمكن اكتسابها عبر التلقين، وإنما من خلال الممارسة اليومية التي تتيحها هذه المبادرات بشكل مباشر.

وأشار تايه إلى أن أثر هذه المبادرات لا يقتصر على الجانب السلوكي، بل يمتد ليشمل الجانب الأكاديمي أيضًا.

ولفت إلى أن الطالب الذي يشعر بالراحة والانتماء في بيئة مدرسية نظيفة وجاذبة يكون أكثر قدرة على التركيز، وأقل عرضة للتشتت، وأكثر دافعية للتعلم، مبيناً  أن البيئة المدرسية تلعب دور “المحفز الصامت”، إذ لا تقوم بتدريس المحتوى، لكنها تهيئ العقل لتلقيه.

استدامة المبادرات والنشاطات أهم من حجم تمويلها

وأوضح أن مشاركة الطالب في تحسين البيئة المدرسية تعزز من علاقته بها، لتتحول من علاقة استخدام إلى علاقة ملكية، ما يدفعه إلى الحفاظ عليها واستثمارها بشكل أفضل، الأمر الذي ينعكس بصورة غير مباشرة على تحصيله الدراسي.

وأكد في هذا السياق أن تحسين البيئة المدرسية ليس رفاهًا، بل يمثل مدخلًا حقيقيًا لتحسين جودة التعلم.

وفيما يتعلق بدور المعلم، أوضح أن هذه المبادرات تضعه أمام فرصة مهنية مهمة، لكنها في الوقت ذاته تتطلب تحولًا في طبيعة دوره، حيث لم يعد مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح موجهًا لخبرة تعلم متكاملة.

وأكد أن نجاح هذه المبادرات يعتمد إلى حد كبير على قدرة المعلم على دمجها في الموقف التعليمي، بدل أن تبقى منفصلة عنه.

وأضاف أن المعلم الذي يوظف الأنشطة البيئية أو المجتمعية داخل درسه، ويربطها بالمفاهيم العلمية أو القيم التربوية، يحقق أثرًا مضاعفًا، لأنه يجعل التعلم أكثر حيوية وارتباطًا بالواقع.

وشدد على أن هذا الدور يتطلب تمكينًا حقيقيًا للمعلم، من خلال التدريب والتأهيل، وتخفيف الأعباء الروتينية، ومنحه مساحة للإبداع، محذرًا من أن شعور المعلم بأن هذه المبادرات تشكل عبئًا إضافيًا يفقدها جزءًا كبيرًا من قيمتها، في حين أن النظر إليها كفرصة للتجديد والتأثير يجعله المحرك الأساسي لنجاحها.

وعن جانب التمويل، وصف تايه الصورة بأنها أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه، مبينًا أن هذه المبادرات تعتمد عادة على مزيج من الدعم الحكومي، ومساهمات القطاع الخاص ضمن إطار المسؤولية المجتمعية، إلى جانب أدوار مؤسسات المجتمع المدني، وأحيانًا مبادرات محلية يقودها المجتمع المدرسي نفسه.

وأشار إلى أن هذا التنوع في مصادر التمويل يمنح المبادرات قدرًا من المرونة، لافتاً إلى تحدي يتعلق بالاستدامة، مؤكدًا أن التمويل لا يقتصر على توفير الأدوات أو تنفيذ الأنشطة، بل يشمل الاستثمار المستمر في التدريب والمتابعة والتقييم وتطوير البيئة التعليمية.

ولفت إلى أن الإشكالية في كثير من الأحيان لا تكمن في نقص التمويل، بل في غياب التخطيط طويل المدى أو ضعف توجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية.

وأوضح أن المبادرات التي تحظى بتمويل جيد في بدايتها، لكنها تفتقر إلى استمرارية الدعم أو آليات المتابعة، سرعان ما تتحول إلى تجارب مؤقتة، مؤكدًا أن كفاية التمويل تقاس بقدرته على الاستمرار وتحقيق الأثر، وليس بحجمه في لحظة معينة.

تحتاج إلى حوكمة تضمن استدامتها وجودتها

وشدد على الدور المحوري للإدارة المدرسية بوصفها حلقة الوصل بين الفكرة والتطبيق، موضحًا أن الإدارة الواعية قادرة على خلق بيئة داعمة، وبناء ثقافة مدرسية تحتضن هذه المبادرات، وتوزيع الأدوار بشكل متوازن بين المعلمين والطلبة.

وأضاف أن الإدارة المدرسية هي الجهة القادرة على تحويل المبادرة من نشاط موسمي إلى جزء من الحياة اليومية داخل المدرسة.

وبيّن أن الإدارات التي تدرج هذه المبادرات ضمن خططها السنوية، وتربطها بأهداف واضحة، وتتابع تنفيذها وتقيم أثرها، تضمن استمراريتها وتطورها، في حين أن ربطها بحدث أو حملة محددة يفقدها زخمها مع مرور الوقت.

كما أشار إلى أهمية وجود جهة منظمة أو مشرفة على هذه المبادرات، سواء داخل وزارة التربية والتعليم أو من خلال شراكات مع مؤسسات متخصصة، لافتًا إلى أن وجود إطار تنظيمي واضح يحدد الأهداف والمعايير وآليات التقييم يسهم في توحيد الجهود، ويحد من التباين في جودة التنفيذ بين المدارس.

وأكد أن هذا الإطار التنظيمي يتيح أيضًا نقل التجارب الناجحة وتعميمها، ويعزز فرص التطوير المستمر، مشددًا على أن المبادرات التربوية لا تنجح بالحماس وحده، بل تحتاج إلى حوكمة تضمن استدامتها وجودتها.

وقال إن هذه المبادرات تمثل نموذجًا متكاملًا متى ما توفرت له عناصر النجاح الأساسية، إذ تؤثر في الطالب على مستوى السلوك والانتماء والتحصيل، وتعيد تعريف دور المعلم كميسر للتعلم، وتبرز أهمية الإدارة المدرسية كقائد للتغيير، وتضع التمويل في إطاره الصحيح كوسيلة لتحقيق الاستدامة، وليس غاية بحد ذاتها.

وأضاف أن تكامل هذه العناصر ضمن رؤية واضحة وإدارة واعية لا يفضي إلى نشاط تربوي عابر، بل إلى تحول حقيقي في ثقافة المدرسة، ينعكس أثره على الطالب، ويمتد ليشمل المجتمع بأكمله.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

طلاب وجامعات

الدكتورة سناء النسور والدكتور عبد الحق نور والدكتور أشرف الشنيكات .. لمثلكم ترفع القبعات

الجمعة, 1 مايو 2026, 21:00
طلاب وجامعات

بمشاركة الأستاذ الدكتور فارس الصوفي.. جامعة الإسراء تعزز حضورها الدولي في برنامج “ماستركلاس” اتحاد جامعات المتوسط ​

الجمعة, 1 مايو 2026, 13:05
طلاب وجامعات

مدرسة زينب الأسدية الثانوية تواصل تنفيذ الأنشطة والمبادرات الهادفة

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 20:55
طلاب وجامعات

النقل المدرسي خطوة استراتيجية لحماية الطلاب وتعزيز جودة التعليم

الأربعاء, 29 أبريل 2026, 2:07
طلاب وجامعات

مدرسة زحر الأساسية المختلطة تنظم زيارة وطنية إلى صرح الشهيد في عمّان

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 18:08
طلاب وجامعات

إطلاق مشروع النقل المدرسي المجاني في معان لتحسين البيئة التعليمية

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 16:20
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية