للأسر التي يتواجد فيها كبار السن أو الأشخاص العاجزون عن فتح الأبواب خلال فترات الدوام الرسمي لأبنائهم، ضمن نهج إحصائي يهدف إلى ضمان شمول هذه الفئات وعدم استثنائها من عمليات العد الفعلي، لما تمثله من أهمية في دقة المؤشرات السكانية والاجتماعية.
وبحسب دائرة الإحصاءات، فإن الفرق تعتمد برنامج زيارات مرن يقوم على تكرار الزيارة للمنزل الواحد في أوقات مختلفة من اليوم، تشمل الفترات الصباحية والمسائية، بما يرفع احتمالية التواصل المباشر مع كبار السن أو من يرعاهم داخل المنزل، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها الأبناء خارج المنزل لأسباب العمل.
وأوضحت المصادر أن هذه الآلية تأتي استجابة لواقع اجتماعي يتزايد فيه اعتماد كبار السن أو ذوي الإعاقة على أبنائهم في التواصل الخارجي، الأمر الذي قد يحول دون تمكنهم من فتح الأبواب أو التفاعل مع الباحثين خلال أوقات محددة، ما يتطلب مقاربة ميدانية أكثر مرونة تراعي هذه الخصوصية.
وبيّنت أن الفرق، وبعد استنفاد محاولات الزيارة في أوقات متعددة، ستعمل على حصر المساكن التي بقيت مغلقة، ليتم التحقق منها لاحقاً من حيث كونها مأهولة بالسكان أو غير مسكونة، وذلك عبر إجراءات ميدانية وتنظيمية دقيقة، بما يضمن عدم إغفال أي حالة قائمة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على موثوقية البيانات.
وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول في العمل الميداني الإحصائي، لجريدة الدستور، إن "الوصول إلى كبار السن والعاجزين يشكل أولوية، نظراً لما تعكسه بياناتهم من مؤشرات أساسية تتعلق بالإعالة والخدمات الصحية والاجتماعية، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة التخطيط وصياغة السياسات العامة”.
وأضاف، أن "الفرق الميدانية لا تكتفي بمحاولة واحدة، بل تعيد الزيارة في فترات صباحية ومسائية، وبما يتناسب مع ظروف الأسر، لضمان استكمال البيانات دون إقصاء، خصوصاً للفئات الأقل قدرة على التفاعل المباشر”.
وأشار إلى أن "حصر المساكن المغلقة لاحقاً والتحقق من حالتها السكانية يعد إجراءً ضرورياً لاستكمال الصورة الإحصائية بدقة، والتفريق بين المساكن غير المأهولة وتلك التي يتعذر الوصول إلى قاطنيها لأسباب ظرفية”.
وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن منظومة عمل تسعى إلى تحقيق أعلى درجات الشمولية والدقة، مع مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع كبار السن وذوي الإعاقة، بما يعزز ثقة المجتمع بالعمل الإحصائي ويرفع من جودة مخرجاته على المستوى الوطني.
الدستور - رندا حتاملة





