شاركت الدكتورة نادية خربط، المدير العام لمدارس ميار الدولية، في جلسة حوارية ضمن مؤتمر قادة المدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني في الأردن للعام 2026–2027، الذي عُقد في عمّان في 23 أيلول 2026، في مشاركة تضع خبرتها في قيادة المدارس وتطويرها وسط نقاش تربوي يتطلع إلى المستقبل.
وتحت عنوان «مدارس جاهزة للمستقبل» (Future Ready Schools)، تناولت الجلسة أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم، والمهارات التي يحتاجها الطلبة في عالم متغير، ودور المدرسة في إتاحة خبرات واقعية تعزز المبادرة والقدرة على التكيف وحل المشكلات. وهي أسئلة تتجاوز إدخال التكنولوجيا إلى الصف؛ لتصل إلى ما يتعلمه الطالب، وكيف يفكر، وما يستطيع فعله بما تعلمه.
ولا تبدأ قصة خربط مع هذا المؤتمر. فمنذ تأسيس مدارس ميار الدولية عام 2011، تتولى إدارتها العامة، في مسيرة شهدت تطوير برامجها وتوسّعها بافتتاح فرع ثانٍ في خلدا. وخلف هذا الحضور الإداري مسار أكاديمي يجمع، بحسب ملفها المهني المنشور، بين دكتوراه في القيادة والإدارة التربوية من الجامعة الأردنية وماجستير في تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم من جامعة آل البيت، إلى جانب بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها.
وتبدو قيادة التغيير الخيط الأوضح في تجربتها. فقد شاركت في نشر بحث عن واقع قيادة التغيير في المدارس الثانوية الأردنية، وآخر يطرح نموذجًا للقيادة المدرسية يربط التغيير بمشاركة العاملين فيه. كما استضافتها كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية للحديث أمام طلبة الدراسات العليا عن الانتقال من الإدارة التقليدية إلى التحول المؤسسي، وأهمية بناء ثقافة تشجع المبادرة والابتكار.
وعلى مستوى الممارسة، وثّقت مؤسسة الاعتماد التربوي «كوجنيا» تجربة مدارس ميار في تطوير منظومة الجودة بقيادة خربط وفريقها. ولم تقتصر التجربة على الاعتماد؛ بل شملت تدريب القيادات المدرسية، وتطوير أدوات رصد البيئة الصفية، واستخدام الاستبانات لقياس تجربة التعلم وتحسين العمل. ولخّصت خربط التحدي في دراسة نشرتها المؤسسة بعبارة: «من الجيد أن ننجح، لكن الحفاظ على هذا النجاح ليس أمرًا سهلًا».
ويمتد اهتمامها بتطوير التعليم إلى تأهيل العاملين فيه؛ إذ تقدمها مدارس ميار بصفتها قائدة لبرنامج كامبريدج للمؤهلات المهنية (PDQ)، في مسار يربط تطوير المعلم بتطوير المؤسسة والطالب معًا.
وفي هذا السياق، تمنح مشاركتها في مؤتمر المجلس الثقافي البريطاني النقاش حول «مدارس المستقبل» معنى عمليًا: فجاهزية المدرسة لا تُقاس بما تملكه من أدوات حديثة فحسب، بل بقدرتها على قيادة التغيير، وتمكين معلميها، ومنح طلبتها مساحة حقيقية للتفكير والمبادرة وصناعة الفرص.





