العوران: لا مبرر لارتفاع أسعار اللحوم المستوردة رغم كلف الشحن
العوران: 5.5–6 دنانير سعر كيلو البلدي وتحذير من أضاحي منخفضة الجودة
العوران: أسعار الأضاحي قرب العام الماضي
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
توقع مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران، أن تبقى أسعار الأضاحي خلال الموسم الحالي قريبة من مستويات العام الماضي، مرجحًا أن يتراوح سعر الكيلوغرام للوزن القائم بين 5.5 و6 دنانير، وفقًا لنوعية الأضحية من حيث العمر والجنس والحالة الصحية، محذرً من الانجرار وراء عروض منخفضة الثمن قد لا تعكس جودة مناسبة.
وأوضح العوران خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن بعض الإعلانات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج لأضاحٍ بأسعار تتراوح بين 120 و150 دينارًا قد تكون صحيحة من حيث كونها أضاحي، إلا أنها غالبًا تعود لحيوانات كبيرة في العمر، سواء من النعاج أو الماعز، ما يستدعي انتباه المواطنين عند الشراء.
وأشار إلى أن الإنتاج المحلي من الأغنام يغطي نحو 30 بالمئة فقط من احتياجات السوق، ما يفرض استمرار الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية والتغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج في عدد من الدول.
وبيّن أن سلسلة توريد الأضاحي تبدأ من مربي المواشي الذين يضطرون غالبًا لبيع الخراف في عمر مبكر، قبل الفطام، لتجار المواشي الذين يتولون عمليات التسمين لاحقًا، مستفيدين من قدرتهم على شراء الأعلاف من السوق الحر، بما يشمل الذرة والصويا والمركزات، في حين يواجه المربون تحديات مالية تدفعهم لبيع جزء من القطيع لتغطية نفقات الباقي.
وأضاف أن قطاع الثروة الحيوانية تأثر خلال العامين الماضيين بظروف صعبة نتيجة سنوات الجفاف وشح الأعلاف، ما دفع بعض المربين إلى تقليص أعداد قطعانهم، بل وبيع الأمهات في بعض الحالات، لافتًا إلى أن من كان يمتلك نحو 1000 رأس تراجع إلى قرابة 800 رأس لتأمين استمرارية التربية.
ولفت إلى أن نقص الأعلاف دفع المربين إلى اللجوء للسوق السوداء، حيث وصل سعر شوال الشعير إلى نحو 13–14 دينارًا، بزيادة تتراوح بين 4 و5 دنانير عن السعر المدعوم، ما زاد من كلف الإنتاج.
وقال العوران أن هناك تجار أزمات، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات في السوق تستغل المواسم، وعلى رأسها عيد الأضحى، لتحقيق أرباح إضافية، ما ينعكس على الأسعار النهائية للمواطنين.
وأكد أهمية دعم قطاع الثروة الحيوانية، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، بل أيضًا لما له من أبعاد اجتماعية وبيئية، حيث تعتمد عليه شريحة واسعة من الأسر كمصدر دخل، إلى جانب ارتباطه بالصناعات المنزلية، خصوصًا الألبان، وتوفيره فرص عمل موسمية في مجالات الرعي والحليب وقص الأغنام.
ودعا إلى تفعيل دور الجهات الرقابية وضبط الأسواق، خاصة في ما يتعلق بأسعار الخراف المستوردة، التي باتت في بعض الأحيان توازي أو تتجاوز أسعار الخراف البلدية، رغم استيرادها بكميات كبيرة، ما يشير إلى وجود خلل في آليات التسعير.
وأوضح أن ارتفاع كلف الشحن والتأمين نتيجة الظروف العالمية لا يبرر هذا التقارب في الأسعار، مؤكدًا ضرورة تحقيق توازن عادل يحفظ حقوق المستوردين والمواطنين، ويمنع استغلال موسم الأضاحي.
كما شدد على أهمية تعزيز البحث العلمي ودعم مربي المواشي، لضمان استدامة القطاع وتحسين قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلي في المستقبل.






