صدى الشعب – كتب جهاد مساعدة
وطنٌ إذا ما الريحُ لامستِ الذُرى
هبّتْ على أهدابِهِ الأزمانُ
وترامتِ الآفاقُ في أعطافِهِ
فكأنّهُ التاريخُ والكِيانُ
هو موئلُ الأحرارِ حين تكسّرتْ
سُبُلُ الرجاءِ، وضاقَتِ الأوطانُ
وهو الثباتُ إذا تهاوى عزمُهم
وتكسّرتْ في دربِهم أركانُ
فيه المروءةُ لا تُساوَمُ لحظةً
وعلى ثراهُ يُصانُ كلُّ بُنيانُ
والعَلَمُ الخفّاقُ فوقَ ربوعِهِ
نبضُ الكرامةِ، عزُّهُ عنوانُ
إن لاحَ في الأفقِ البعيدِ مُجلجلًا
خَفَقَتْ لهُ الأرواحُ والوجدانُ
هاشِميٌّ والمَكارمُ نَسلُهُ
في كفِّهِ العهدُ الأصيلُ أمانُ
عبدُ اللهِ، وفي خطاهُ عزيمةٌ
تمضي، ويعلو في المدى بُنيانُ
يمضي على نهجِ الهاشميينَ مُجدِّدًا
وبه يُشادُ من العُلا كِيانُ
يا موطنَ الكبرياءِ إن دعوتَهُ
لبّى النداءَ وسارَ حيثُ يُصانُ
سِرْ في عُروقِنا، واعتلِ القِممَ
فنحنُ إن نادى الفَخارُ لِوثبةٍ
كنّا الجوابَ، ونحنُ الميدانُ
نحنُ الذينَ إذا انطفأتْ سماؤهمُ
أوقدوا الضِّرامَ… فصارَ الضياءُ بُرهانُ






