عمرو: ارتفاع طفيف محتمل للأسعار بسبب كلف الشحن
عمرو: بدائل لاستيراد الحاويات عبر الموانئ والمنافذ البرية
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
أكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن المهندس جمال عمرو، توافر مخزون غذائي جيد في الأسواق الأردنية وفي مستودعات الموردين والمولات والمؤسسات وحتى في منازل المواطنين، مشيراً إلى أن سلاسل التوريد ما تزال تعمل دون توقف، رغم بعض التردد لدى شركات الملاحة العالمية نتيجة الظروف الإقليمية.
وقال عمرو، خلال حديثه لـ(صدى الشعب)، إن المخزون الغذائي في المملكة مطمئن، موضحاً أن الأسواق تحتوي على كميات جيدة من المواد الغذائية، سواء في مستودعات الموردين أو في المراكز التجارية والمؤسسات، إضافة إلى وجود مخزون لدى الأسر الأردنية، لافتاً إلى أن جزءاً من هذا المخزون جاء نتيجة تحضيرات المواطنين لشهر رمضان المبارك.
وأضاف أن المواطنين قاموا بتجهيز ما يعرف بـ”مونة رمضان”، واستهلكوا جزءاً منها خلال الشهر الفضيل، فيما ما يزال جزء آخر متوافراً لديهم، في وقت عمل فيه المستوردون على تجهيز كميات كبيرة من السلع الغذائية استعداداً لرمضان، نظراً لارتفاع حجم الاستهلاك خلال هذا الشهر مقارنة ببقية أشهر السنة.
وبيّن أن شهر رمضان يتميز بخصوصية في نمط الاستهلاك الغذائي، حيث تزداد العزائم والمناسبات الاجتماعية، إلى جانب المبادرات الخيرية التي يطلقها المحسنون، سواء من خلال إخراج الزكاة على شكل مبالغ مالية يقوم المواطنون بشراء مواد غذائية بها، أو عبر تجهيز السلال والطرود الغذائية وتوزيعها على الأسر المحتاجة والفقراء والمساكين.
وأشار عمرو إلى أن هذه العوامل مجتمعة تسهم عادة في رفع حجم الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان، مؤكداً أن الأسواق تشهد في هذه الفترة مبيعات أفضل مقارنة بالأشهر الأخرى، لافتاً إلى أن رمضان يُعد، بطبيعته، شهراً للنشاط الخيري والتكافل الاجتماعي، ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق الغذائية.
وفيما يتعلق بسلاسل التوريد، أوضح عمرو أن عمليات التوريد ما تزال مستمرة دون توقف، وأن هناك بضائع في الطريق إلى المملكة، إضافة إلى استمرار التزويد من عدة مناطق، من بينها دول منطقة البحر الأبيض المتوسط ودول الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن البضائع تصل حالياً إلى المملكة عبر ميناء العقبة بسهولة، في حين أن التخوف يتركز بشكل رئيسي على البضائع التي لا تزال في المصانع في دول شرق آسيا مثل تايلندا والصين والهند، حيث أبدت بعض شركات النقل البحري وشركات الملاحة تردداً في تحريك بواخرها باتجاه الشرق الأوسط في الوقت الحالي.
وأوضح أن بعض شركات الملاحة تفضل الانتظار عدة أيام، قد تصل إلى أربعة أو خمسة أيام أو حتى أسبوع، لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك خشية تعرض السفن أو الشحنات لأي مخاطر محتملة نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد عمرو أن هذا التردد لا يعني توقف التوريد، بل هو إجراء احترازي من بعض الشركات التي تخشى تعرض سفنها للقصف أو لأي أزمات محتملة في حال مرورها في مناطق قريبة من نطاق الحرب.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك بدائل لوجستية في حال حدوث أي صعوبات في عمليات الشحن البحري، مبيناً أنه تم السماح باستيراد الحاويات عبر المنافذ البرية، الأمر الذي يوفر خيارات إضافية لضمان استمرار تدفق السلع إلى السوق المحلية.
وأوضح أنه في حال حدوث أي إشكاليات في إدخال البضائع عبر ميناء العقبة، يمكن تحويل الشحنات إلى موانئ قريبة في المنطقة، مثل ميناء اللاذقية أو ميناء دمياط أو ميناء السخنة، ومن ثم يتم نقل البضائع إلى المملكة براً بواسطة الشاحنات.
وبيّن أن الحاويات الفارغة يتم تسليمها داخل الأراضي الأردنية إلى شركات الملاحة، الأمر الذي يسهل عملية النقل ويضمن استمرار حركة التوريد دون تعقيدات لوجستية كبيرة.
وأكد عمرو أن الأوضاع حتى الآن تحت السيطرة، مشيراً إلى أن استمرار الاستقرار في سلاسل التوريد مرتبط بعدم توسع دائرة الحرب في المنطقة.
ودعا المواطنين إلى عدم القلق، مؤكداً أن مختلف السلع الغذائية متوافرة في الأسواق المحلية، وأن الجهات المعنية والقطاع التجاري يتابعان الأوضاع بشكل مستمر لضمان استقرار السوق وتوافر السلع الأساسية.
وفيما يتعلق بالأسعار، أشار عمرو إلى احتمال حدوث تذبذب طفيف في أسعار بعض السلع خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن ذلك قد يكون نتيجة ارتفاع الكلف المرتبطة بعمليات الشحن والنقل.
وأضاف أن مخاطر الحرب قد تنعكس أيضاً على كلف الشحن البحري، حيث قد تضيف شركات النقل تكاليف إضافية على الشحنات القادمة إلى المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع محدود في الأسعار.






