صدى الشعب – حلا باسل الحبيس
قال مدير جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، إن المستشفيات الأردنية تتميز بسمعة طبية مرموقة على المستوى العالمي، خصوصًا في إجراء العمليات المعقدة، مثل جراحة القلب، وجراحة العظام والعمود الفقري بالمنظار، وعلاج الأورام، وزراعة الأعضاء، وأطفال الأنابيب.
وأشار الحموري خلال حديثه لـ”صدى الشعب” إلى المستوى المتميز للكوادر الطبية والصحية الأردنية، والتزامها بالتطوير المهني المستمر، فضلًا عن توفر هذه الكوادر بأعداد كبيرة نسبيًا مقارنة مع دول أخرى، إلى جانب وجود قانون للمسؤولية الطبية والصحية يوفر الحماية للمريض ومقدم الرعاية الصحية.
وأضاف أن العديد من المستشفيات الأردنية حازت على شهادات اعتماد وطنية ودولية، تضمن جودة الخدمات المقدمة، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتوسط للمملكة.
ولفت إلى أن الجمعية تعمل ضمن خطط متعددة لتعزيز مكانة الأردن كمقصد للعلاج والاستشفاء، من خلال المشاركة في المؤتمرات والمعارض التي تنظمها الدول المستهدفة، وتنظيم مؤتمرات داخل المملكة، بالإضافة إلى دعوة المعنيين من هذه الدول للاطلاع على إمكانيات القطاع الصحي.
وأكد أن الجمعية، من خلال عضويتها في هيئة تنشيط السياحة وعدد من المجالس والهيئات واللجان ذات العلاقة، تضع الخطط والمشاريع لتسهيل تجربة المريض القادم للعلاج في المملكة في جميع مراحلها، وضمان جودة الخدمات المقدمة بأسعار منافسة.
وبيّن أن الجمعية تنسق لتزويد مديرية السياحة العلاجية في وزارة الصحة بإحصائيات شهرية للمرضى الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات الأردنية، فيما يتم تقدير أعداد المرضى الوافدين الذين يتلقون العلاج في العيادات والمراكز الطبية، نظرًا لعدم توفر إحصائيات دقيقة عن هذه الفئة.
وقال إن عدد المرضى الوافدين ارتفع بنسبة 8 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يشير إلى تعافي السياحة العلاجية، بعد التراجع الذي شهده القطاع جراء جائحة كورونا، وتداعيات الحرب على قطاع غزة.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ارتفاع الكلف التشغيلية، وتعدد الضرائب والرسوم مثل ضريبة الدخل والمبيعات، وارتفاع فاتورة الطاقة وأسعار الأدوية مقارنة بالدول المنافسة، إلى جانب عدم منح حوافز ضريبية للسياحة العلاجية.
وأضاف أن بعض الجنسيات لا تزال بحاجة إلى موافقات مسبقة للحصول على التأشيرة، كما أن عدم توفر خطوط طيران مباشرة مع بعض الدول المستهدفة يعد من التحديات الإضافية.
ودعا إلى توفير مخصصات مالية للتسويق، واستهداف أسواق جديدة مع الحفاظ على الأسواق التقليدية، إلى جانب تسويق منصة “سلامتك” لتكون المنصة الرسمية المعتمدة للسياحة العلاجية في المملكة.
وشدد على أهمية توفير السيولة المالية للمستشفيات الخاصة، من خلال تسديد المستحقات المترتبة على الجهات المحلية، ومنها صندوق مرضى الكلى، إضافة إلى المساعدة في تحصيل الديون المترتبة على بعض الجهات الخارجية، مثل الحكومة الليبية.
وبيّن أن هناك جهودًا تُبذل للتعاقد مع الجهات الدولية المعنية بالعلاج في الخارج وشركات التأمين الدولية، لاعتماد المستشفيات الأردنية لعلاج المؤمنين لديها.
وأكد أن الأردن يحافظ على موقعه المتقدم إقليميًا في مجال السياحة العلاجية، مشيرًا إلى أن المنافسة مع تركيا تقتصر على تخصصات التجميل وزراعة الشعر، بينما تحتفظ المملكة بتميزها في إجراء العمليات المعقدة.
وأضاف أن عدم وجود حاجز لغوي بين المرضى الدوليين والكوادر الطبية في الأردن يمثل ميزة إضافية مقارنة مع تركيا، التي شهدت ارتفاعًا في تكاليف العلاج بسبب نسبة التضخم.
وأشار إلى أن العلاج في الأردن يتميز بجودة عالية وأسعار منافسة، مقارنة مع الدول المنافسة الأخرى.






