الشوبكي: الأردن مهدد حاليًا بقطع إمدادات الغاز القادمة من جانب الاحتلال الإسرائيلي
الشوبكي: الحرب الدائرة تنذر بكارثة اقتصادية إذا أُغلق مضيق هرمز
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
على وقع التصعيد العسكري في المنطقة، إثر اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى صباح أمس السبت، تتجه الأنظار إلى التداعيات الاقتصادية العميقة التي قد تفرض نفسها على المنطقة والعالم، وسط مخاوف متصاعدة من تأثيراتها على أسواق النفط والذهب وحركة التجارة والنقل الدولي.
ضرورة إعلان الحكومة حالة الطوارئ
وفي هذا الأطار، قال الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي إن المخاطر المرتبطة بالحرب الدائرة حاليًا باتت مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل تصاعد الحديث الإيراني عن وجود بنك أهداف قد يتوسع في أي لحظة، بما يشمل مفاجآت للطرف الآخر، ما ينقل التداعيات إلى مرحلة جديدة ذات أبعاد اقتصادية خطيرة.
وأضاف الشوبكي خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن العالم يقف اليوم أمام تداعيات اقتصادية كبيرة جراء الحرب القائمة، لافتًا إلى أن أولى هذه التداعيات تتمثل في الارتفاع المتوقع في أسعار النفط، التي قد تتجاوز حاجز 80 دولارًا للبرميل مع افتتاح الأسواق العالمية يوم الاثنين المقبل، إلى جانب ارتفاع متوقع في أسعار الذهب، وذلك تبعًا للسيناريوهات المفتوحة التي تحيط بتطورات الصراع.
وأوضح أن الوضع الحالي، في ظل تبادل الضربات بين القواعد العسكرية واستهداف مواقع محددة، سواء من قبل الولايات المتحدة والاحتلال إسرائيلي للقيادة الإيرانية، أو الرد الإيراني الذي اقتصر حتى الآن على قواعد عسكرية أمريكية ومواقع محددة داخل إسرائيل، يبقي مستوى المخاطر ضمن السيناريو المتوسط، دون الانتقال إلى المرحلة الأخطر.
وحذر من أن السيناريو الأكثر خطورة قد ينشأ في حال استهداف منشآت الطاقة داخل الاحتلال إلاسرائيلي من قبل الجانب الإيراني، وكذلك في حال توسع الرد الإيراني ليشمل المنشآت النفطية في المنطقة، أو إغلاق مضيق هرمز، وهو ما سينقل الصراع إلى مرحلة أخرى أكثر تعقيدًا، قد تقفز خلالها أسعار النفط إلى ما بين 100 و150 دولارًا للبرميل.
وأشار إلى أن هذه التطورات، على الصعيد الدولي، ستنعكس كذلك على أسعار الذهب التي قد تصل إلى نحو 6 آلاف دولار للأونصة، خاصة إذا ما جرى الكشف عن تعاون صيني أو روسي مع إيران، أو تزويدها بأسلحة تسهم في امتصاص الضربة الأمريكية الأولى، وما قد يرافق ذلك من تصعيد إضافي من الجانب الأمريكي.
وبيّن أن السيناريوهات الحالية تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، مؤكدًا أن السيناريو القائم حاليًا يندرج ضمن التداعيات المتوسطة، ولا ينقل المنطقة إلى مرحلة الأخطر إلا في حال استهداف منشآت الطاقة أو تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وعلى الصعيد المحلي، شدد الشوبكي على ضرورة استعداد الجهات الحكومية في الأردن وأخذ التطورات بجدية أكبر، داعيًا إلى إعلان حالة الطوارئ، لا سيما فيما يتعلق بقطاع الطاقة، إلى جانب رفع الجاهزية العامة لمواجهة أي تداعيات محتملة.
وأوضح أن الأردن مهدد حاليًا بقطع إمدادات الغاز القادمة من الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي سيجعل المملكة مضطرة إلى استيراد الغاز المسال، لافتًا إلى أن كميات المخزون المتوافرة قد تكفي لمدة تتراوح بين 12 و14 يومًا فقط، ما يشكل مصدر قلق حقيقي في حال استمرار الأزمة.
وأضاف أنه في حال عدم إبرام اتفاقيات فورية لاستيراد الغاز المسال عبر ميناء العقبة، فإن الأردن قد يواجه مشكلة كبيرة على صعيد تأمين احتياجاته من الطاقة، مؤكدًا أن هذا الملف يتطلب تحركًا عاجلًا وسريعًا.
وأشار كذلك إلى مخاطر محتملة تتعلق باستهداف الأردن أو مواقع حيوية داخل المملكة، ما من شأنه رفع مستوى الخطورة على المجتمع المحلي وهو ما يستدعي إعلان حالة الطوارئ وتكثيف التحوط الحكومي والشعبي لمواجهة التداعيات المتوقعة.
وأكد أن الحرب تبدو مفتوحة وواسعة النطاق، وتحمل في طياتها مختلف السيناريوهات، محذرًا من أن السيناريو الأسوأ سيكون كارثيًا على المنطقة والأردن على حد سواء، خصوصًا في ظل اعتماد المملكة شبه الكامل على استيراد النفط والمشتقات النفطية لتلبية احتياجاتها المحلية






