صدى الشعب – تحت رعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، تقدّم جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن بالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدينية معرض الصور الفوتوغرافية وإطلاق كتاب “غزّة، بوابة العرب إلى المتوسط: ذاكرة وفن”.
ويضم المعرض يضم صورًا فوتوغرافية أرشيفية نادرة توثق الحياة اليومية في غزة، إضافة إلى صور للاكتشافات الأثرية التي نتجت عن أعمال البعثة الفرنسية الفلسطينية في غزة (١٩٩٥-٢٠١٩)، بمبادرة وتنسيق من الأب جان بابتيست همبرت، عالم الآثار الذي عمل في الشرق الأوسط لمدة ثلاثة وخمسين عاما.
وتعد غزّة واحدة من أقدم مدن الموانئ في البحر المتوسط، إذ شكلت على مدى سنوات ملتقىً للحضارات وفضاءً للازدهار.
ويعيد هذا المعرض استحضار تلك القصة، مقدّمًا غزّة لا من زاوية الصراع، بل من خلال الذاكرة، والتراث، واستمرارية الإنسان.
ويحول المعرض هنجر رأس العين إلى أرشيف حيّ، تتقاطع فيه الصور الفوتوغرافية النادرة عن الحياة اليومية والآثار لتروي قصة غزّة العمرانية والبحرية والروحية: معابدها، مرافئها، بيوتها، وأسواقها، والناس الذين شكّلوا روحها، فهي بوابة العرب إلى المتوسط، مدينةً للعبور والتلاقي والاستمرارية.
وفي هذا السياق، وصف الأب جان بابتيست همبرت المعرض قائلا: “إنه أشبه بومضات من الضوء، تكشف ما استطاعت غزة بناءه بفضل إرادتها القوية في البقاء. أصبحت صور الحياة اليومية ألبومًا ضخمًا لذاكرة الماضي، يزخر بوعد مستقبل سيولد رغم الحرب وآلام اليوم. حتى في ظلّ القيود، كانت غزة شجاعة وجميلة، نصفها حديقة ونصفها بحر.”
ويترافق المعرض مع إطلاق كتاب فوتوغرافي يشكّل وثيقة دائمة لهذا الإرث، والذاكرة البصرية، ليكون جسرًا بين الماضي والحاضر. ويُخصَّص جزء من عائدات بيع الكتاب لدعم علاج اطفال غزة في مركز الحسين للسرطان في عمان.
قدِّم هذا المشروع من قبل جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، بالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدينية، ودارة التصوير، وأمانة عمّان الكبرى، وبدعم من السفارة الفرنسية في عمّان والمعهد الفرنسي في عمّان، وبرعاية من جيني، وبشراكة إعلامية مع تلفزيون رؤيا ومزاج آف أم.






