2026-01-26 | 2:38 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

جبر لـ (صدى الشعب ):الوعي السياسي لدى الشباب شراكة تنموية تتجاوز المشاركة التقليدية

الإثنين, 26 يناير 2026, 12:21

الشباب ذخيرة الوطن السياسية وليس مجرد أصوات انتخابية

جبر: تمكين الشباب سياسيًا يبدأ من الوعي وينتهي بالمشاركة الفاعلة

صدى الشعب _أسيل جمال الطراونة
تؤكد أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر أن الوعي السياسي لدى الشباب لا يمكن اختزاله بكمّ المعلومات التي يمتلكونها، ولا بحصر مشاركتهم في العملية الانتخابية فقط، بل يُعرّف بوصفه قدرة معرفية وتحليلية وسلوكية تمكّن الشباب من فهم القضايا العامة والشأن السياسي في سياقها البنيوي، وإدراك طبيعة النظام السياسي، وحجم المؤثرات التي تحكمه، سواء كانت مدخلات أو مخرجات حراك الدولة، وربطها بالبنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحاكمة.

وتشير جبر إلى أن هذا الفهم يتطلب الابتعاد عن النظرة الضيقة للسياسة، والانتقال نحو قناعة راسخة بأن للشباب أدوارًا تتجاوز حدود صندوق الاقتراع، لتشمل المشاركة الفاعلة، ونقد الحدث، وتقديم الحلول، وصياغة السياسات، في إطار شراكة تنموية سياسية متكاملة ،فالوعي السياسي الحقيقي، بحسب جبر، لا يُقاس بما يمتلكه الشباب من معارف فقط، وإنما بكيفية توظيف هذه المعارف في بناء موقف نقدي ومسؤول، وفي الانخراط بأنماط متعددة من العمل السياسي والمدني.

وتوضح أن هذه الأنماط تشمل إبداء الرأي العام، والمشاركة في مؤسسات المجتمع المدني، والعمل النقابي والحقوقي، والانخراط في العملية الانتخابية، إلى جانب حملات المناصرة، والتفاعل عبر الفضاء الرقمي، باعتبارها جميعًا مساحات تعكس مستوى الوعي السياسي ومآلاته العملية.

ويظهر الوعي السياسي كذلك، وفق جبر، في إدراك الشباب لحقوقهم وواجباتهم داخل الدولة والمجتمع، وقدرتهم على ممارسة النقد دون الانزلاق إلى معارضة استعراضية، إضافة إلى قبول التعددية الفكرية والسياسية، والاعتراف بشرعية الاختلاف.
وترى جبر أن العولمة والانفتاح الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في رفع مستوى الوعي السياسي لدى الشباب من حيث السرعة والانكشاف، إلا أن هذا الوعي يبقى في كثير من الأحيان عرضة للتوجيه أو التضليل المعرفي، وأحيانًا للتسطيح.

وتقارن جبر بين وعي الشباب اليوم ووعي الأجيال السابقة، موضحة أن الأجيال الماضية اكتسبت وعيها السياسي من خلال الممارسة والخبرة ومعايشة الحدث، لكنها عانت في المقابل من ضعف الثقة بالمؤسسات، ما جعل المعرفة السياسية محصورة ضمن دائرة ضيقة تفتقر إلى الفاعلية.
أما الشباب اليوم، فيتميّز وعيهم باتساعه، لكنه في بعض الأحيان يفتقر إلى الدقة والتمحيص، رغم امتلاكهم قدرة أكبر على التأثير، خاصة في ظل التوجهات الرسمية التي تسعى إلى تمكينهم، وجعلهم جزءًا لا يتجزأ من المشهد السياسي، والعمود الفقري للتنمية الشاملة.

وفيما يتعلق بدور التعليم، ترى جبر أن المناهج التعليمية تُسهم في بناء الإطار المعرفي الأولي للوعي السياسي لدى الشباب، من خلال تعريفهم بأبجديات الدولة، وطبيعة النظام السياسي، والحقوق والواجبات، وحدود المواطنة والمسؤولية. إلا أن هذا الدور، رغم أهميته، يبقى محدودًا ويتسم بالجمود، ما يُنتج فجوة بنيوية واسعة بين ما يتعلمه الطالب في المدرسة والجامعة، وبين الواقع السياسي الذي يواجهه بعد التخرج.

وتوضح أن المنظومة التعليمية غالبًا ما تقدّم المعرفة السياسية في قالب مثالي معياري، ينطلق من النصوص الدستورية والمفاهيم القانونية المجردة، ويُصوّر الدولة بوصفها فضاءً منظمًا تحكمه سيادة القانون والحوكمة الرشيدة والمواطنة الفاعلة.
في المقابل، يتسم الواقع السياسي بدرجة عالية من التعقيد، حيث تتداخل اعتبارات القوة والمصلحة، وتشابك السياسات، والفساد، والمحسوبية، والهشاشة المؤسسية، فضلًا عن تأثير المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.

هذا التناقض، بحسب جبر، يولّد لدى الشباب حالة من الصدمة أو الانفصام بين ما هو نظري وما هو مُعاش عمليًا، ما يدفع بعضهم إلى العزوف عن الانخراط السياسي، أو إلى تبنّي مواقف راديكالية أو براغماتية في محاولة لردم هذه الفجوة.
ومن هنا، تؤكد ضرورة إعادة تعريف تدريس السياسة بوصفها ممارسة اجتماعية حيّة، ضمن نهج تفاعلي حواري مسؤول، بعيدًا عن اعتبارها من المحرمات التي لا تقبل النقاش، وذلك من خلال دمج التحليل النقدي، والخبرة العملية، وآليات المشاركة الفعلية في العملية التعليمية.

وفي سياق متصل، تتناول جبر دور وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي في تشكيل وعي الشباب السياسي، مشيرة إلى أنها باتت توفر معرفة فورية وتفاعلًا لحظيًا، يُحرّك المشاعر والوجدان، خاصة عند متابعة مشاهد الحروب والاضطهاد أو نماذج المشاركة السياسية الفاعلة عالميًا.
غير أن هذا التفاعل الرقمي غالبًا ما يظل محصورًا في إطار التعبير الانفعالي السريع، مثل الإعجاب أو التعليق أو إعادة النشر، دون أن يُترجم إلى فهم سياسي عميق أو تأثير حقيقي في السياسات العامة.

وتؤكد أن التفاعل الرقمي، رغم قدرته على تحفيز المشاركة الاجتماعية، لا يضمن بالضرورة وعيًا سياسيًا ناضجًا أو مشاركة مؤسساتية فاعلة، ما يعكس حالة من تسطيح المعرفة والانفعالية في التفاعل، ويجعل أثره محدودًا وسريع الزوال. ومع ذلك، ترى جبر أن الفضاء الرقمي يمثل قوة اجتماعية كامنة يمكن توظيفها إيجابيًا، كما أظهرت التجربة الأوروبية خلال أحداث “طوفان الأقصى”، حيث أسهمت منصات التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة المشاركة العامة، والتأثير في التوجهات السياسية، ورفع سقف الاعتراف بالقضية الفلسطينية.

وتشدد على أن تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب يتطلب ثورة في فهم دور هذه الوسائل، من أجل تحويل التفاعل العاطفي إلى انفعال مسؤول ومؤثر، بما يجعل الشباب شركاء حقيقيين في قضاياهم الوطنية والسياسية، لا مجرد ناقلين للخبر.
كما تدعو صناع القرار والساسة إلى التقاط اللحظة، وتوظيف الفضاء الإلكتروني ضمن سياق يعزز الوعي، ويحمي الحريات، ويبني الهوية الوطنية، دون ترك المجال للفراغ الرقمي أو للذباب الإلكتروني لتوجيه الشباب بشكل عدائي، أو استغلالهم عبر “دس السم في العسل”، بما يهدد تماسك المجتمع ويشكك في جدية مسارات التحول الديمقراطي.

وفيما يتعلق بالتجربة الحزبية، ترى جبر أنها ما تزال ضعيفة وهشة في العديد من الدول العربية، بما فيها الأردن، إذ يغلب عليها الطابع الشخصي والشكلي، وتتمحور حول إبراز القيادات بدل بناء قواعد جماهيرية وبرامج وسياسات واضحة ضمن أجندة وطنية فكرية. وقد أسهم ذلك في تعميق فجوة الثقة بين الشباب والسياسة التقليدية، حيث ينظر كثيرون إلى الأحزاب باعتبارها أدوات لمصالح فردية ضيقة، لا فضاءات حقيقية للمشاركة الجماعية أو التأثير السياسي القائم على البرامج.

وتضيف أن الأحزاب في الماضي كانت تُصنّف كمساحة محرّمة على الشباب، ما عزز مخاوفهم من الانخراط المباشر، رغم الجهود الإصلاحية الحديثة، وعلى رأسها قانون الأحزاب في الأردن، الذي دعا إلى تمكين الشباب ودمجهم في العمل الحزبي المشروع.
أما مؤسسات المجتمع المدني، ورغم دورها المهم في تعزيز المواطنة، فإن تردد الشباب في الانخراط فيها يعود إلى مخاوف تتعلق بسوء التوظيف أو التورط في سياقات سياسية وقانونية معقدة، ما يجعل مشاركتهم غالبًا شكلية أو رقمية.

وتؤكد جبر أن تفعيل مشاركة الشباب وتحويل طاقاتهم إلى مسارات سياسية إيجابية يتطلب إعادة صياغة دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تتحول إلى فضاءات تعليمية وممارسة سياسية حقيقية، مع توفير حماية قانونية تشجع التجريب والانخراط المشروع، وربط البرامج الحزبية بتثقيف الشباب وبناء المجتمع، لا بالاكتفاء بالسعي وراء المناصب والفرص الانتخابية.

وفي ختام حديثها، تشير الدكتورة أريج جبر إلى أن الثقة بالنفس لدى الشباب ليست شعورًا فرديًا معزولًا، بل هي نتاج تراكم خبرات عملية، وأخلاقيات التجربة، واعتراف مجتمعي بدورهم، إضافة إلى مدى فاعلية تطبيق نصوص القانون في حياتهم اليومية. وتوضح أن مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية تمنح الشباب خبرة مباشرة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وهو جوهر الثقة الحقيقية.

وترى أن إعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات يتطلب مقاربتين متكاملتين: الأولى تقوم على تمكين الخبرة العملية، عبر إشراك الشباب في مشاريع سياسية ومدنية حقيقية، وبرامج تدريبية، وورش عمل وندوات مفتوحة لا تقتصر على أسماء محددة. أما الثانية، فتعتمد على خلق إطار داعم من المؤسسات والمجتمع، يضمن حرية التعبير المسؤول، والاعتراف بالإنجازات، والالتزام بالقانون والأخلاقيات.

وتختم جبر بالتأكيد على أن عزوف الشباب في الأردن عن الأحزاب والمؤسسات التقليدية يعود إلى شعورهم بانفصال الخطاب عن الواقع، في حين تشكّل الدعوات الملكية المباشرة الداعم الأبرز لثقتهم بالمشاركة والانخراط، باعتبار أن جلالة الملك هو الضامن الأسمى للحقوق والمشاركة الفاعلة، ما يستدعي من المؤسسات السياسية مراجعة تشريعاتها وصياغة قوانين تعزز حرية التعبير، وترفع كفاءة مشاركة الشباب في الحياة السياسية.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

البطوش تسأل: “هل نحتاج أن تموت زينة حتى نتحرك”؟

الأحد, 25 يناير 2026, 19:42
محليات

إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة على الواجهة الغربية

الأحد, 25 يناير 2026, 18:23
محليات

الجيش يباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة الهيكلة

الأحد, 25 يناير 2026, 18:12
محليات

استكمال المرحلة الرابعة من مشروع المحطة “شارع الجيش العلوي” 

الأحد, 25 يناير 2026, 17:59
محليات

جلسة توعوية لتعزيز مشاركة النساء والشباب في العمل السياسي

الأحد, 25 يناير 2026, 14:50
محليات

بني ياسين في جولة تفقدية لعدة مواقع في جرش

الأحد, 25 يناير 2026, 14:48
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية