الطراونة: رفع الرسوم مرتبط بنسبة التضخم السنوية
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
أكد مدير إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم، الدكتور طارق الطراونة، أن الوزارة وضعت تشريعات تربوية ناظمة لعمل المؤسسات التعليمية الخاصة، تتعلق بزيادة الرسوم الدراسية، وتعمل على تطبيقها ومتابعة تنفيذها، ضمن إطار رقابي يهدف إلى تحقيق التوازن بين مصلحة الطالب وحق المدرسة في تطوير خدماتها.
وأوضح الطراونة، خلال حديثه لـ”صدى الشعب”، أن الوزارة تعتمد سقوفاً ومعايير محددة للموافقة على أي زيادة في الرسوم الدراسية، حيث تتم الموافقة على الزيادة بنسبة مرتبطة بمعدل التضخم للعام السابق، كما ترد من دائرة الإحصاءات العامة بشكل رسمي.
112 طلباً لرفع الرسوم
وأضاف أن الوزارة استقبلت للعام الدراسي 2025/2026 ما مجموعه 112 طلباً من مدارس خاصة لرفع الرسوم الدراسية، تمت الموافقة على 48 منها فقط حتى تاريخه، مشيراً إلى أن هذا الرقم المحدود يعكس مدى الالتزام بالتشريعات والضوابط التي تحكم هذا الإجراء.
وبيّن أن الوزارة حددت فترة لاستقبال طلبات رفع الرسوم الدراسية ما بين الأول من شباط وحتى العشرين من نيسان من كل عام، حيث يتم النظر في هذه الطلبات من قبل لجنة مشكلة بموجب المادة (17) من تعليمات شروط وإجراءات ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة رقم (3) لسنة 2024.
وأكد أن اللجنة تأخذ بعين الاعتبار عدداً من المعايير عند دراسة الطلبات، من أبرزها فروقات رواتب المعلمين بين العامين الحالي والسابق، والمنح والخصومات المقدمة من المؤسسة التعليمية، ومدى اشتراك المدرسة ببوليصة تأمين ضد الحوادث للطلبة خلال الدوام الرسمي، وتوفر متطلبات التعليم الدامج، مشدداً على أنه لا يتم منح الموافقة إلا بعد استيفاء جميع الشروط.
وأشار إلى ان الشكاوى المتعلقة برسوم المدارس الخاصة تاخذ عدة قنوات رسمية لاستقبال الشكاوى، أبرزها الحضور المباشر إلى إدارة التعليم الخاص وتقديم شكوى خطية، أو عبر الخط الساخن للوزارة.
وأكد أنه يتم التعامل بجدية مع جميع الشكاوى الواردة، وتشكيل لجان تحقق لمتابعتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المؤسسات المخالفة، استناداً إلى تقارير تلك اللجان.
حجز ملفات طلبة من قبل المدارس الخاصة
قال الطراونة إن الوزارة لا تتهاون مع أي مخالفة للتعليمات والأنظمة المعتمدة، ويتم تطبيق قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994 وتعديلاته بحق المدارس التي تفرض رسومًا إضافية غير مبررة، كرسوم الأنشطة أو تحسين المرافق دون تقديم خدمات فعلية ، مشيراً إلى أنه تم بالفعل إغلاق عدد من المدارس في سنوات سابقة وثبت مخالفتها.
وأوضح أن من بين المخالفات الشائعة التي تم رصدها حجز ملفات الطلبة من قبل المدارس الخاصة بسبب ذمم مالية مترتبة على أولياء الأمور، مؤكداً أن الوزارة تابعت هذه الحالات ووجهت إنذارات رسمية لعدد من المدارس.
وأشار إلى أن العلاقة المالية والتربوية بين المدرسة وولي الأمر تحكمها العقود الموقعة بين الطرفين، والتي تتضمن تفاصيل الرسوم الدراسية والخدمات التعليمية المقدمة، مبيناً أن اختيار المدرسة هو قرار عائلي يرتبط بعدة عوامل منها الموقع الجغرافي والوضع الاقتصادي للأسرة.
الكتب المدرسية بالمدارس الخاصة تتبع البرنامج الوطني
ولفت إلى أن الكتب المدرسية بالمدارس الخاصة تتبع البرنامج الوطني تشتري الكتب من مستودعات الكتب المدرسية التابعة لمديريات التربية، وبالسعر الرسمي المعلن في كتيب الكتب الصادر عن إدارة اللوازم في الوزارة.
وأشار إلى أن الكتب الخاصة بالبرامج الأجنبية تختلف من برنامج لآخر، حيث تتولى المدرسة تأمينها من دور نشر معتمدة تتوفر فيها المواد المطلوبة لكل خطة دراسية.
وقال إن عملية انتقال الطلبة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، تتم من خلال منظومة إلكترونية بالتنسيق مع مدراء المدارس ومديريات التربية، ومن الصعب تحديد الأرقام بدقة قبل بدء العام الدراسي ووجود الطلبة فعليًا على مقاعد الدراسة، لوجود حالات لا يتم فيها استكمال النقل رغم صدور قبول رسمي.
وأشار إلى أن عدد الشكاوى التي وردت إلى الوزارة بشأن المدارس الخاصة كان “لا بأس به”، وتنوعت موضوعاتها بين حجز ملفات، وعدم رغبة أولياء الأمور باستمرار تسجيل الطالب للعام الدراسي المقبل، وشكاوى مقدمة من معلمين، بالإضافة إلى تطبيق أسس النجاح والإكمال والرسوب، خصوصاً فيما يتعلق بنسبة الغياب.
وأكد أن الجولات الميدانية التي تنفذها إدارة التعليم الخاص تشمل عدة أنواع، منها ما يتعلق بترخيص المدارس، ومنها ما يُعنى بالشكاوى والتحقق منها، بالإضافة إلى جولات اعتماد الجودة، وجولات تفتيشية إدارية.
وأشار إلى أن جميع التشريعات المعمول بها حالياً صدرت حديثاً، وتشمل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية رقم (87) لسنة 2023، وتعليمات شروط وإجراءات الترخيص رقم (3) لسنة 2024، إلى جانب أسس اعتماد البرامج الأجنبية للعام نفسه.
وكشف عن وجود توجيهات من وزير التربية والتعليم، ومتابعة شخصية لإعداد مسودة لتصنيف المدارس الخاصة وفق معايير محددة، بهدف تطوير منظومة التعليم الخاص في المملكة.






