صدى الشعب – أعلن التيار الديمقراطي، عن إطلاق مشروع الوحدة وبدء الخطوات العملية لتنفيذه، وذلك عقب اجتماع موسّع عُقد يوم أمس الثلاثاء الموافق 24/3/2026، بضيافة الحزب الديمقراطي المدني في مقره بالعاصمة عمّان، وبمشاركة أحزاب مرخّصة ومجموعات سياسية ومستقلين فاعلين في العمل العام.
وجاء هذا التوافق استكمالاً لمداولات ومبادرات سابقة هدفت إلى توحيد جهود التيار الديمقراطي وتعزيز حضوره في المشهد السياسي، حيث تقرر السير في المشروع عبر مسارين متوازيين: قانوني وسياسي.
مساران للتنفيذ
فعلى الصعيد القانوني، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغّرة تتولى متابعة الإجراءات والمتطلبات القانونية اللازمة لتحقيق الاندماج ضمن عضوية واحدة لحزب التيار الديمقراطي.
أما في المسار السياسي، فقد تقرر إنشاء هيئة تنسيقية موسعة تضم ممثلين عن مجموعات وهيئات سياسية وثقافية ونقابية وإعلامية وبلدية، إلى جانب نواب وأعيان ونشطاء على المستويين المحلي والوطني، مع إبقاء باب المشاركة مفتوحاً أمام مختلف الأطراف التي تنتمي إلى التيار الديمقراطي.
ومن المتوقع أن تعقد الهيئة الموسعة اجتماعها فور استكمال تشكيلها، لمناقشة وإقرار ورقة عمل تتضمن المرتكزات السياسية للوحدة، القائمة على مبادئ وقيم الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب المرتكزات التنظيمية التي تعتمد النظام الشبكي واللامركزية والاستقلالية والمبادرة الذاتية.
كما سيُفضي اجتماع الهيئة إلى إعداد خطط عمل تنفذها لجان متخصصة في مختلف المجالات، إضافة إلى إطلاق حملة لاستقطاب أعضاء جدد للتيار.
مراجعة نقدية للعمل الحزبي
وأكد المجتمعون أن مشروع وحدة التيار الديمقراطي ظل حاضراً على جدول الأعمال الوطني، سواء قبل أو بعد مشروع التحديث السياسي، مشيرين إلى أن التجربة الانتخابية النيابية الأخيرة شكّلت محطة مهمة لاستخلاص الدروس والعبر.
وشددوا على ضرورة تبني مقاربات جديدة في العمل السياسي، تقوم على التفكير خارج الأطر التقليدية والصيغ التنظيمية الجامدة، بما يعزز فاعلية المشاركة السياسية ويقربها من هموم المواطنين.
وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن التجربة الحزبية بصيغتها الحالية لم تحقق الأهداف المرجوة، بل بدت في كثير من الأحيان كأطر مغلقة يغلب عليها الطابع الشخصي والمصلحي، ومنفصلة عن دورها الحقيقي في تمثيل المجتمع والتعبير عن مصالحه.
واعتبر التيار أن مشروع الوحدة يمثل في جوهره مراجعة نقدية شاملة للأساليب السابقة، وخطوة باتجاه استعادة ثقة المواطنين، وتجديد مفاهيم العمل السياسي والحزبي، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز المشاركة العامة…..






