صدى الشعب – كتب النائب احمد الشديفات
في المنعطفات التاريخية الفارقة، يبرز الأردن كطودٍ شامخ لا تزيده التهديدات إلا صلابة، فما يتردد من تلويحات باستهداف منشآتنا الوطنية ليس إلا اختباراً فاشلاً لإرادة دولةٍ ما انحنت يوماً لغير الله، فنحن اليوم بلسان الحق ووجدان الشعب نؤكد أن سيادة هذا الوطن خطٌ أحمر دونه المهج والأرواح، مستلهمين من عزم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين القوة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار “قلعة العرب”.
هذه المنعة الوطنية تستند إلى حكمة القائد التي جعلت من الأردن صمام الأمان وركيزة الاستقرار في المنطقة، حيث تضع الرؤية الهاشمية مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار، وترفض أن يكون ساحةً لتصفية الحسابات أو مسرحاً لحروب الوكالة، وهي السياسة الرصينة التي جعلت من مواقفنا السيادية محط احترام العالم، ومن جبهتنا الداخلية جداراً منيعاً يحول دون انجرار الوطن خلف عواصف التأزيم وصراعات النفوذ الإقليمية.
وإن هذه الحكمة تلتقي في تناغمٍ فريد مع وعي المواطن الأردني، الحصن الحصين والسد المنيع أمام محاولات التضليل والترهيب، فالشعب الذي خبر المؤامرات يقف اليوم خلف جيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية، محوّلاً كل تهديد إلى فرصة لتمتين الوحدة الوطنية، ورافضاً لكل خطاب تحريضي يحاول المساس بكرامة الدولة ومنجزاتها، مؤكدين للعالم أجمع أننا مع “سيدنا” في خندق واحد، عهداً ووفاءً وحمايةً لمقدرات هذا الوطن التي هي أمانة في عنق كل أردني غيور.






