صدى الشعب – كتب عبدالرحمن البلاونه
في مشاهد مؤلمة تدمي القلب، وتقشعر لها الأبدان، ما تزال قوات الاحتلال الصهيوني، تمعن في مجازر الإبادة الجماعية وتقتيل الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ، وعلى مرأى من العالم المتخاذل وفي شهر رمضان الفضيل، وفي ظل صمت عربي وتخاذل إسلامي مريب، يحق لنا أن نتساءل، أين الدول العربية والإسلامية والضمير الإنساني مما يحدث في غزة، من مجازر إبادة جماعية وإرهاب وقتل وتجويع للأبرياء، لماذا لم تحرك هذه المجازر الضمائر، ماذا يمنع الدول العربية والإسلامية من اتخاذ موقف موحد وحازم يدفع العالم لاتخاذ قرار بوقف هذه المجازر؟
إن مشاهد القتل المروعة لأطفال تحت الركام، مزقت أجسادهم القذائف الأمريكية، التي تلقيها طائرات الاحتلال الصهيوني على بيوت وخيام النازحين العزل الذين لا يملكون غطاء، ولا غذاء ولا دواء، تنزف جراحهم ولا يجدوا من يضمدها، يستشهدون وهم جوعى وعطشى، يرتعدون من البرد القارص، كفيلة بأن تحرك الحجار، لكنها لم تحرك النخوة والمروءة والشهامة التي افتقدتها هذه الأمة منذ زمن بعيد.
لا نعلم سبب هذا التخاذل والردى الذي وصلت اليه هذه الامة، التي أصبحت كزبد البحر وغثاء السيل، ليس لها وزن أو قيمة، هل هي خيانة وتخاذل أم أنها تجاوزت معاني هذه الكلمات، ان عار غزة سيلاحق هذه الأمة في كل مكان وزمان، وسيبقى وصمة على جبينها وشاهد على تخاذلها.
إن أبناء غزة المحاصرين بلا ماء ولا غذاء، ولا مأوى، يرزحون تحت قصف همجي، وحرب إبادة جماعية، وقتل بلا رحمة أمام العالم الظالم، هم أولاً بشر وهم مسلمين يوحدون الله ويشهدون أنه لا إله الا الله وأن محمد رسول الله، هم من أبناء هذه الأمة، هم عرب مسلمين، وليسوا أعداء لهذه الأمة التي تخلت عنهم، وخذلتهم، وعجزت عن تقديم العون والمساعدة لهم، ولو بكلمة حق، ومن حقهم أن يقف العالم العربي والإسلامي إلى جانبهم في هذه المحنة التي حلت بهم.
انهم أصحاب حق، يدافعون عن أرضهم وعرضهم، وعن المقدسات الإسلامية التي يدنسها الاحتلال الصهيوني، ولم يسعى لتحريريها من دنسهم أي مسلم غيرهم، فالمسجد الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، وهو مسرى نبينا الكريم، وفلسطين دولة عربية مسلمة محتلة، ومن الواجب على جميع المسلمين أن يدافعوا عن مقدساتهم، وأن يعلنوا الجهاد لتحريرها وهو فرض عين عليهم إذا كان شبر واحد من أرض المسلمين محتل.






