صدى الشعب – كتبت رولا حبش
بمناسبة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول طلبه الإفراج عن بعض الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، يعود سؤال قديم ليطرق أبوابنا من جديد: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
حين ننظر إلى مجرّة مثل Milky Way التي تضم مئات المليارات من النجوم، ثم نتذكر أن الكون يحوي مئات المليارات من المجرّات، يصبح احتمال وجود حياة أخرى سؤالاً منطقياً لا خيالياً. علماء الفلك اكتشفوا آلاف الكواكب خارج نظامنا الشمسي، وبعضها يقع ضمن ما يُعرف بالمنطقة الصالحة للحياة.
الفكرة لم تعد حكراً على أفلام السينما، بل أصبحت جزءاً من نقاش علمي جاد، صحيح أنه لا يوجد حتى اللحظة دليل قاطع على وجود حضارات خارج الأرض، لكن الاحتمال الإحصائي واسع جداً. الكون لا يبدو مكاناً صغيراً صُمم لساكن واحد.
وبالنسبة لي، من الصعب أن أتصور أن هذا الاتساع الهائل خُلق لنكون وحدنا فيه. الإيمان بأن هناك أشكالاً أخرى من الحياة، سواء على كواكب بعيدة أو في مستويات وجود لم نكتشفها بعد، ليس إنكاراً للعلم، بل امتداداً للدهشة الإنسانية امام عظمة الخلق.
هنا يبرز سؤال آخر:
هل كانت أفلام الكرتون وأفلام الخيال العلمي مجرد خيال؟ ؟؟ أم أنها أحياناً كانت تسبق الاكتشاف العلمي؟؟؟
التاريخ يخبرنا أن كثيراً مما اعتُبر خيالاً أصبح واقعاً لاحقاً. الرحلات إلى القمر، الروبوتات، الذكاء الاصطناعي… كلها ظهرت أولاً في الأدب والسينما قبل أن تتحول إلى مشاريع علمية حقيقية. ربما لم تكن تلك الأعمال “كشفاً سرياً”، لكن الخيال لطالما كان مختبراً مبكراً للمستقبل.
الفرق بين الخيال الواعي ونظرية المؤامرة هو أن الأول يفتح باب الاحتمال، بينما الثاني يغلقه بيقين غير مدعوم. أما نحن، فمهمتنا أن ننتظر ما سيُكشف بعين نقدية وعقل مفتوح معاً.
فإن كانت هناك حياة أخرى، فذلك لا ينتقص من قيمتنا، بل يضعنا في سياق كوني أوسع.
وإن لم تكن، فوجودنا وحده في هذا الامتداد سيكون معجزة أعظم.
السؤال إذن ليس فقط: هل هناك كائنات أخرى؟
بل: كيف سيتغير وعي الإنسان لو عرف الجواب؟
الكون أكبر من تصوراتنا، والإنسان أكبر حين يسمح لنفسه أن يسأل دون خوف.
فما رأيكم بالموضوع أعزائي؟؟؟






