صدى الشعب – كتب سليمان غيث السعيديين
كان موقف جلالة الملك من خطة التهجير والوطن البديل متقدما منذ سنوات على بقية المواقف التي تدعي حرصها على القضية الفلسطينية وفي نفس الوقت توجه أصابع اللوم تلميحا وتصريحا للأردن وتحمله وزر ما ليس له به، فكانت اللاءات الملكية الثلاث جوابا كافيا شافيا لكل من في نفسه ذرة من تشكيك في الموقف الوطني الراسخ من القضية الفلسطينية.
إن ارتباط الهاشميين بفلسطين ارتباط تاريخي لا يزعزعه مقال من هنا وخطاب من هناك، والتضحيات التي قُدمت على أسوار القدس لا تذهب سدى على مر التاريخ، وكل هؤلاء المشككين لم يقدموا سوى الكلام الفارغ بحثا عن شعبوية زائفة في فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات القنوات المشبوهة التي تتاجر بالاوطان وتدمرها في سبيل سبق صحفي ملوث بدماء المظلومين.
الشعب الفلسطيني قدم ويقدم تضحيات جسيمة في سبيل نيل استقلاله والتخلص من الاحتلال الجاثم منذ سبعين عاما، والأردن هو الأقرب والأكثر تأثرا وتأثيرا بما يحدث، ونحن دوما في موقف سياسي متقدم على كل المواقف الأخرى بحكمة جلالة الملك المعظم في استبصار القادم ومواجهة كافة المتغيرات السياسية الطارئة بحكمة سياسية وعقلانية متزنة تساند الشعب الفلسطيني وتحافظ على مصالح الدولة الأردنية في نفس الوقت.
سليمان غيث السعيديين/باحث سياسي






