صدى الشعب – راكان الخريشا
قال رئيس هيئة مديري المركز الأردني للتصميم والتطوير، المهندس مفرح الطراونة، إن المركز يحظى منذ تأسيسه باهتمام خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني، إضافة إلى الدعم المباشر والمتواصل من رئيس هيئة الأركان المشتركة وكافة الدوائر المعنية في القيادة العامة للقوات المسلحة، الأمر الذي شكّل ركيزة أساسية في مسيرة تطوره وتعزيز دوره الوطني.
وأوضح الطراونة في تصريح خاص لصدى الشعب أن الهدف الرئيسي للمركز يتمثل في توطين التكنولوجيا في المملكة الأردنية الهاشمية، وبشكل خاص التكنولوجيا الدفاعية، مشيراً إلى أن هذا الهدف لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ثمرة خطة طويلة الأمد عمل المركز على تنفيذها بخطى مدروسة حتى وصل إلى المستوى الذي هو عليه اليوم.
وبيّن الطراونة أن التطورات المتسارعة التي يشهدها الإقليم فرضت ضرورة مراجعة طبيعة التهديدات الحالية والمحتملة، والأسلحة التي تواجهها القوات المسلحة، ما يستدعي إعادة هيكلة بعض المسارات، والنظر في صناعات دفاعية جديدة تلبي احتياجات المرحلة وتواكب طبيعة هذه التهديدات المتغيرة.
وفي هذا السياق، أشار الطراونة إلى أن من أبرز المجالات التي يعمل المركز على توطينها حالياً، الطيران المسيّر وتقنيات مكافحة الطيران المسيّر، لافتاً إلى أن هذا التوجه جاء استجابة مباشرة لما أكده جلالة الملك في رسالته إلى عطوفة رئيس هيئة الأركان المشتركة، حيث صدرت توجيهات واضحة للمركز وللشركات المختصة للعمل على بناء هذه القدرات محلياً، وبالتنسيق مع الجهات المعنية فيما يتعلق بآليات الاستيراد ونقل المعرفة، مؤكداً أن صناعات وطنية في هذا المجال سترى النور قريباً.
وأكد الطراونة أن الرسالة الأساسية التي يسعى المركز إلى إيصالها تتمثل في أن امتلاك الدولة لسلاحها يعني امتلاكها لقرارها وسيادتها في استخدامه، مشدداً على أن التجارب الحديثة أثبتت أن السلاح يكون أكثر فاعلية عندما تكون الدولة هي المصنّعة وتمتلك أسراره التقنية، بما يضمن عدم التجسس عليه أو تعطيله في أي مرحلة من مراحل التشغيل.
وأضاف أن المركز يعمل على توطين هذه التكنولوجيا لخدمة القوات المسلحة بشكل مباشر، وبما يضمن أن تكون منظومات السلاح بيدها وتحت سيطرتها الكاملة، تحقيقاً لمفهوم الاستقلالية التكنولوجية وتعزيزاً للأمن الوطني.
وعن القدرات التي يمتلكها المركز، أوضح الطراونة أن المركز يضم عدداً من القطاعات الحيوية، في مقدمتها قطاع الآليات المدرعة الذي راكم خبرة طويلة في هذا المجال، حيث إن عدداً كبيراً من الآليات المستخدمة في القوات المسلحة هي من إنتاج المركز، إضافة إلى قطاع الأسلحة والخدمات، وامتلاك مصنع للذخائر الخفيفة يعمل حالياً بكامل طاقته الإنتاجية.
وأشار إلى وجود مشروع للتوسع في إنتاج الذخائر المتوسطة والثقيلة، مثل ذخائر الهاون وذخائر الطائرات، إلى جانب التركيز المتزايد على قطاع التكنولوجيا المستقبلية، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني والطائرات المسيّرة وتقنيات مكافحتها، باعتبارها عناوين المرحلة المقبلة في الصناعات الدفاعية.
وختم الطراونة بالتأكيد على أن المركز يعمل على توطيد جميع هذه القطاعات بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة، التي تقدم المشورة الفنية حول المتطلبات الدفاعية، وتتابع مع الجهات المختصة داخل المركز لضمان أن يكون المنتج النهائي ملائماً للاستخدام العسكري ومطابقاً لأعلى المعايير الفنية والعملياتية.

![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":[],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://shaabjo.com/wp-content/uploads/2026/01/Picsart_26-01-24_23-18-03-295-350x250.jpg?v=1769285904)




