صدى الشعب – راكان الخريشا
وجهت النائب نور أبو غوش حزمة من الأسئلة النيابية إلى رئيس الوزراء، في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، مطالبةً بتوضيحات شاملة حول الواقع المالي والاكتواري للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ومدى استدامة صندوقها وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية.
وطالبت أبو غوش الحكومة ببيان أسباب عدم نشر الدراسة الاكتوارية الأخيرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل كامل حتى تاريخه، والاكتفاء بالإعلان عن نتائجها فقط، متسائلةً عن موعد توفير النسخة الكاملة منها لأعضاء مجلس النواب وكافة المشتركين، مع تزويدها بنسخة تفصيلية ضمن إجابة السؤال النيابي.
كما استفسرت عن أثر معدلات البطالة الحالية ومستويات نمو الأجور الحقيقية على توقعات استدامة صندوق الضمان الاجتماعي وفق ما ورد في نتائج الدراسة الاكتوارية، ومدى انعكاس المتغيرات الاقتصادية على المركز المالي للمؤسسة.
وتطرقت أبو غوش إلى نظام الاشتراك الاختياري، مطالبةً بتوضيح عدد المشتركين فيه، وحجم اشتراكاتهم الشهرية الحالية، إضافة إلى بيان الأثر المالي المتوقع على صندوق المؤسسة في حال توقف هؤلاء عن الاشتراك أو إلغائه.
وفي جانب الرواتب التقاعدية المرتفعة، سألت أبو غوش عن عدد المتقاعدين الذين يتجاوز راتب كل منهم خمسة آلاف دينار شهرياً، ومجموع ما يتقاضونه، ونسبة هذه الرواتب من إجمالي الرواتب التقاعدية، وما إذا كانت المؤسسة قد اتخذت إجراءات أو تسويات لخفضها إلى الحدود المعقولة بعد التعديلات القانونية التي حددت سقفاً للراتب التقاعدي.
وطالبت كذلك بكشف حجم استثمارات أموال الضمان الاجتماعي في أدوات الدين الحكومي منذ مطلع عام 2015 وحتى اليوم، ونسبتها من إجمالي موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، إضافة إلى بيان إجمالي العوائد أو الفوائد التي سددتها الحكومة للمؤسسة نتيجة تلك الاستثمارات خلال السنوات ذاتها.
كما تساءلت أبو غوش عن وجود جدول زمني واضح لسداد أي التزامات مالية مترتبة على الحكومة لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي، وقيمة هذه الالتزامات وأثرها المالي، مطالبةً بتزويد مجلس النواب بجدول تفصيلي يوضح آلية السداد.
وفي محور آخر، طلبت ابو غوش بيان قيمة الحقوق التأمينية أو الرواتب التقاعدية التي توقفت نتيجة وفاة أصحابها دون وجود ورثة مستحقين منذ بداية عام 2015 وحتى تاريخه، وتوضيح الجهة أو الحساب الذي آلت إليه هذه الأموال وآلية التعامل معها.
وسألت أبو غوش أيضاً عن أبرز التوصيات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني بشأن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي بشكل شامل، ومدى التزام الحكومة بتطبيقها.
واختتمت أسئلتها بالاستفسار عمّا إذا كان قد أُجري تقييم مالي مستقل لأثر مشروع القانون المقترح حالياً، والجهة التي نفذت هذا التقييم، إضافة إلى نتائجه التفصيلية وانعكاساته المتوقعة على استدامة المؤسسة وحقوق المشتركين والمتقاعدين.
وتأتي هذه الأسئلة، بحسب أبو غوش، في سياق تعزيز الشفافية المالية وحماية حقوق المؤمن عليهم والمتقاعدين، وضمان اتخاذ أي تعديلات تشريعية على أسس علمية ومالية واضحة تحفظ استقرار منظومة الضمان الاجتماعي على المدى الطويل.






