عمّان – أعلنت النائب مي السردية رفضها القاطع لمشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، مؤكدة أن التعديلات المقترحة، وخصوصًا رفع سن التقاعد للشيخوخة والمبكر، تمسّ جوهر الاستقرار الاجتماعي وتمتد آثارها إلى مختلف شرائح المجتمع الأردني.
وقالت السردية، في تصريح صحفي، إن رفع سن التقاعد لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تعديل رقمي في نص قانوني، بل هو قرار يطال حياة المواطنين بشكل مباشر، متسائلة: كيف يمكن مطالبة معلم أفنى سنوات عمره في خدمة الطلبة، أو عامل أنهكته ظروف العمل الشاق، بالانتظار سنوات إضافية قبل الحصول على حقه الطبيعي في الراحة بعد مسيرة طويلة من العطاء؟
وأضافت أن تأجيل سن التقاعد يعني عمليًا تأجيل استحقاقات إنسانية واجتماعية لأفراد قدموا سنوات عمرهم في خدمة وطنهم، معتبرة أن الضمان الاجتماعي أُنشئ ليكون مظلة أمان في الشيخوخة، لا عبئًا إضافيًا في مرحلة تتطلب الاستقرار والطمأنينة.
وأكدت أن حقوق المواطنين لا ينبغي أن تُعالج بمنطق الحسابات المالية فقط، مشددة على أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يوازن بين استدامة أموال الضمان وعدالة الحقوق الإنسانية للمشتركين والمتقاعدين.
وبيّنت أنها ستقف تحت قبة البرلمان مدافعة عن حق الأردنيين في تقاعد كريم، رافضةً رفع سن التقاعد للشيخوخة والمبكر دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطنون، داعية إلى إطلاق حوار وطني حقيقي يشارك فيه مختلف الأطراف للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.
وختمت السردية تصريحها بالتأكيد على أن كرامة العامل الأردني ليست تفصيلًا تشريعيًا، وأن أعمار الناس لا يجوز أن تكون بندًا قابلًا للتعديل، مجددة موقفها الرافض لمشروع القانون بصيغته الحالية.






