صدى الشعب-أسيل جمال الطراونة
قال الخبير السياحي المهندس عوني قعوار إن الحرب بين إيران وإسرائيل انعكست سلبًا على القطاع السياحي في الأردن، في ظل موقعه الجيوسياسي القريب من مناطق التوتر، الأمر الذي يدفع العديد من السياح إلى النظر للمنطقة كوحدة واحدة من حيث الاستقرار الأمني. وأضاف أن تحذيرات السفر الدولية، إلى جانب إلغاء عدد من الرحلات الجوية، أسهمت بشكل مباشر في تراجع أعداد الزوار إلى المملكة.
وفي السياق ذاته، أوضح قعوار أن هناك مؤشرات واضحة على هذا التراجع منذ بداية التصعيد، أبرزها ارتفاع إلغاءات الحجوزات الفندقية والبرامج السياحية، إضافة إلى توقف معظم الرحلات الجوية القادمة إلى الأردن باستثناء الناقل الوطني. كما أشار إلى انخفاض نسب إشغال الفنادق في عدد من الوجهات السياحية، لا سيما في المدينة الوردية البتراء، التي تعد من أبرز المقاصد السياحية في المملكة.
وبيّن أن تداعيات هذا التراجع لم تقتصر على القطاع السياحي فحسب، بل امتدت لتشمل القطاعات المرتبطة به، حيث شهدت الفنادق انخفاضًا حادًا في نسب الإشغال، وتراجعت إيرادات المطاعم وشركات النقل السياحي، ما أثر بشكل مباشر على فرص العمل ومستويات الدخل، خاصة في الأنشطة التي تعتمد كليًا على الحركة السياحية.
وحول مستقبل القطاع، رجّح قعوار أنه في حال استمرار الحرب والتوترات في المنطقة، فإن أعداد السياح ستواصل التراجع، ما قد يؤثر بشكل كبير على الموسم السياحي الحالي. لكنه أشار في المقابل إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية من شأنه أن يمهد لتعافٍ تدريجي للقطاع. كما توقع أن تتخذ وزارة السياحة والآثار إجراءات داعمة، من بينها التنسيق مع البنوك لتأجيل الأقساط المستحقة دون فوائد أو غرامات، وتقديم قروض ميسرة بالتعاون مع البنك المركزي، إلى جانب تدخل وزارة العمل لضمان استدامة القطاع في ظل التحديات الإقليمية الراهنة






