صدى الشعب – كتب رئيس التحرير خالد خازر الخريشا
جاءت اللاءات الملكية الهاشمية انبثاقا من الأهداف الوطنية الأردنية وتمركز القضية الفلسطينية في صلب اهتمامات جلالة الملك وتصدرها أولوياته السياسية كمصلحة أردنية عليا كما هي مصلحة عربية وقوميه ودعما لموقف الأردن الثابت والراسخ حيال القضيّة ألفلسطينية أرضا وشعبا ومقدسات وإيمانا وذودًا عن الأمانة التي حملها الهاشميّون جيلاً بعد جيل والتمسك بأنّ فلسطين هي جوهر كلّ القضايا وبأنّ إقامة الدولة الفلسطينيّة ألمستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقيّة هي أساس الحلّ العادل والشامل .
وبالأمس عاد جلالة الملك لدى لقائه مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين بالديوان الملكي الهاشمي بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وأكد على اللاءات الثلاث التي اطلقها في الزرقاء مدينة الجند والعسكر قبل سنوات كانت لاءات الملك الثلاثة واضحة حول التوطين والوطن البديل والقدس فلا تنازل عن الثوابت في هذا الجانب وسيواصل الأردن دوره بموجب الوصاية الهاشمية على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في ألقدس لان القضية الفلسطينية بالاصل قضية اردنية عربية عالمية مشتركة وأن ردود الفعل الشعبية حول القضية الفلسطينية والقدس ورفض التهجير مستمرة وداعمة وراسخة وثابتة خلف مواقف جلالة الملك .
صحيح أن هناك ضغوطات إقليمية ودولية يتعرض لها الأردن نتيجة تمسكه بالثوابت العروبية تجاه فلسطين بهدف التشكيك بالموقف الأردني والتي تتزامن مع التحديات والصعوبات التي يمر بها الأردن في الوقت الحالي والمتعلقة بالشأن الاقتصادي ما يستدعي وجود خطاب إعلامي واضح وصريح من الحكومة يستطيع المواطن إدراك مضمونه بما يعزز الثقة بين الحكومة والمواطن وتمتين الجبهة الداخلية .
وللأسف أن البعض من الذين خذلوا غزة يحاولون التشكيك بمواقف الأردن القومية والعروبية والتشكيك بالموقف الأردني الذي لا مساومة عليه والجميع يتذكر التضحيات الكبيرة التي قدمها الأردن في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا العربية وليس اخرها موقفه الصامد أمام قضية تهجير أهل غزة والكلف العالية التي تحملها نتيجة الثبات على مواقفه الداعمة لقضايا الأمة العربية .
جلالة الملك عاد وأكد على أهمية العمل على خفض التصعيد في الضفة الغربية وأن تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة وأعرب جلالة الملك عن فخره برفاق السلاح من مرتبات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وبتضحياتهم في سبيل حماية الوطن والحفاظ على مقدراته لافتا إلى أهمية دور المتقاعدين العسكريين وخبراتهم في تعزيز إنجازات الأردن ومؤسساته .
اليوم الشعب الاردني بكافة أطيافه مع الحكومة وكل القوى تقف في خندق الملك متبنين اللاءات الملكية الثلاثة ” لا للتهجير ولا للتوطين ولا للوطن البديل ” يقفون وقفة عز وولاء مع قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ودعمه اللا محدود في نضاله المستمر دفاعا عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لحين نيل حقوقه المسلوبة .
ما أحوجنا اليوم الى موقف عربي اسلامي موحد للوقوف ومساندة جهود جلالة الملك في تصديه لجميع المخططات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني والدعوات إلى تهجيره عن أرضه ومقدساته ورفض مشروع التهجير وحل القضية على حساب أي بلد، لأن قوة فلسطين من قوة الأردن ، والمملكة من قبل رفضت المقترح الأميركي جملةً وتفصيلاً وأكدت إن حل القضية الفلسطينية هو في فلسطين وأن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين … ثوابتنا في المملكة واضحة ولن تتغير وهو تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ورفض التهجير .






