صدى الشعب – في بادرة طيبة و تكرارها نادر، وجه وزير الأشغال المهندس محمد ماهر أبو السمن، بمبادرة طيبة لاقت استحساناً، إلى دعوة أحد المهندسين الأردنيين لزيارته و الاستئناس برأيه.
و بحسب ما علمت (كواليس صدى) اتصل أبو السمن بالمهندس و الاستشاري محمود الجرابعة، و أكد له أنه معجب باقتراحه ومبادرته، وقال له حرفياً” مرحبا مهندس أنا المهندس ماهر أبو السمن وزير الأشغال حابب أقعد معك”.
وتالياً المبادرة بعد استقبال الوزير للمهندس الجرابعة:
وزارة الاشغال العامة و الاسكان
الشراكة الحقيقية مع المختصين أساس تطوير الدول
انطلاقًا من مبدأ المسؤولية المهنية، وحرصًا على المصلحة العامة، وتعزيزًا لدور الرأي الهندسي والاستشاري المتخصص في دعم الجهات الحكومية و صناعة القرار، وبعد ما تم نشره سابقًا حول أولويات وزارة الأشغال العامة والإسكان، لا سيما في مجالات البنية التحتية للطرق والصيانة والعمل الميداني، عُقد لقاء رسمي مع معالي وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن في مكتبه، وذلك قبل يومين، واستمر اللقاء قرابة ساعتين.
ويسرّني أن أوضح للرأي العام والأصدقاء وللزملاء المهندسين أن هذا اللقاء عكس نهجًا إيجابيًا في الاستماع المسؤول للرأي المهني المتخصص. ومتابعة الرأي العام واحترام الملاحظات المهنية الهادفة للتطوير ، حيث اتسم معاليه بسعة صدر واضحة، واحترام للرأي الهندسي والاستشاري، وتعامل جاد مع الملاحظات المطروحة، بما يؤكد أهمية اعتبار المختصين شركاء حقيقيين في تشخيص التحديات والمساهمة في صياغة الحلول، وليسوا مجرد ناقلين للملاحظات.
وقد دار خلال اللقاء نقاش مهني معمّق شمل مختلف القضايا الهندسية والتنظيمية المتعلقة بعمل وزارة الأشغال العامة والإسكان، من الجوانب الفنية والإدارية والميدانية، حيث لمسنا اهتمامًا حقيقيًا بوجهات النظر الفنية المستندة إلى الخبرة والمعرفة الميدانية.
كما قام معالي الوزير بتدوين جميع الملاحظات المطروحة بشكل تفصيلي، وتم بحث سبل تطوير أداء الوزارة، وسماع مقترحات لمعالجة الإشكاليات المتراكمة، لا سيما في مديريات الأشغال في المحافظات، إضافة إلى مناقشة ملف الكفاءات الهندسية، بما يعكس قناعة واضحة بأن تطوير القطاع لا يتحقق إلا من خلال تمكين أصحاب الاختصاص والاستفادة من خبراتهم.
ومن أبرز القضايا التي جرى التوافق والنقاش حولها على مستوى المملكة والمحافظات ما يلي:
🔷 أولًا: إعادة تفعيل ورشات “النافعة”** في مديريات الأشغال في جميع المحافظات، لما لها من دور محوري في دعم العمل الميداني، وبما يسهم في:
- تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية اليومية للطرق والشوارع طول فترة الصيف
- معالجة الحفر وترقيعها بالاسفلت
- تنظيف العبارات الصندوقية
- تنظيف وفتح قنوات تصريف مياه الأمطار على أطراف الطرق
- وقد تم التأكيد على أن العمل جارٍ حاليًا لإعادة تفعيل هذه الورشات، لما لها من أثر مباشر في تعزيز السلامة العامة، وتحسين جودة البنية التحتية، إضافة إلى دورها في توفير فرص عمل في المحافظات.
🔷 ثانيًا: مقترح إنشاء بنك وطني لجداول الكميات في العطاءات الحكومية**، تحت مظلة وزارة الأشغال العامة والإسكان ودائرة العطاءات الحكومية والجهات ذات العلاقة، بهدف:
- اعتماد مرجعية موحّدة للمواصفات الفنية والهندسية
- توحيد المعايير وتقليل التباين في التسعير والتنفيذ
- رفع جودة العطاءات والمشاريع الحكومية
- الحد من النزاعات وقضايا التحكيم وهدر المال العام
وسيتم لاحقًا طرح هذا المقترح وبيانه بشكل تفصيلي.
🔷 ثالثًا: ضرورة تعيين مهندس معماري في كل مديرية أشغال في المحافظات**، ليكون دوره مكملًا للعمل الهندسي القائم، وبما يسهم في:
- التخطيط والتطوير الحضري
- إعداد الرؤى المستقبلية للتوسع والتنظيم
- تحسين المشهد الحضري ضمن رؤية تخطيطية متكاملة
- وذلك انطلاقًا من الإيمان بأهمية تكامل التخصصات الهندسية، وأن تطوير مشاريع البنية التحتية يتطلب رؤية شمولية تتجاوز الحلول التقليدية.
- وفيما يخص محافظة الطفيلة، فقد تم خلال اللقاء:
- مناقشة أوضاع الطرق والشوارع والعبارات الصندوقية الواقعة ضمن مسؤولية الوزارة، وحجم الأضرار التي لحقت بها جراء المنخفض الجوي الأخير.
- تزويد معالي الوزير بملف فني متكامل موثق بالصور، يوضح طبيعة الأضرار وأسبابها الهندسية، ويتضمن مقترحات المعالجة وفق الأصول الفنية المعتمدة.
- وبناءً عليه، وجّه معاليه الجهات المختصة بمتابعة هذه الملاحظات ومعالجتها بما يضمن السلامة العامة وجودة التنفيذ.
- كما جرى بحث مشروع إنارة طريق الحسا – الطفيلة، حيث تم عرض جميع الملاحظات الفنية والهندسية المتعلقة بالمواصفات وآلية التنفيذ وجودة الأعمال، ووجّه معاليه الدوائر المعنية بمتابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول.
- وفيما يتعلق بتزويد مديرية أشغال الطفيلة بالآليات والمعدات، فقد تم التأكيد على وجود ترتيبات قريبة لدعم جميع مديريات الأشغال في المحافظات.
- أما بخصوص ملف الموظفين والتعيينات، فقد وعد معاليه بالعمل على إنجازه قريبًا، ودعم المديرية وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة.
- إن هذا اللقاء لا يُلغي ما تم طرحه سابقًا من ملاحظات نقدية، بل يؤكد أن النقد المهني الموضوعي، عندما يستند إلى الاختصاص والخبرة، يشكّل مدخلًا حقيقيًا للإصلاح، وأن الاستماع للمختصين والتفاعل مع آرائهم يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي قطاع خدمي.
- ونأمل أن تُترجم هذه النقاشات إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع، إذ إن المواطن لا ينتظر التصريحات، بل يتطلع إلى طرق آمنة، وبنية تحتية قادرة على الصمود، وعمل ميداني ينعكس أثره مباشرة على حياته اليومية.
- وفي الختام، نتقدم بالشكر لمعالي وزير الأشغال العامة والإسكان على سعة صدره وتفاعله، على أمل أن يكون هذا اللقاء بداية لمسار إصلاحي حقيقي، قائم على الشراكة الفاعلة مع الكفاءات الوطنية والخبرات الهندسية.
ملاحظة .. نتمنى على وزراء حكومة جعفر حسان، كُلاً في موقعه أن يحذو حذو أبو السمن، الذي بادر بالاتصال مع الاستشاري الأردني للاستزادة من خبراته و التعاون في سبيل المصلحة الوطنية ..
شكراً معالي الوزير …






