صدى الشعب – خاص
المضحك المبكي في واحدة من طرائف مؤسساتنا الحكومية التي لا تنتهي، طارت إلينا (عصفورة كواليس) بخبر لا يخطر ببال حتى أكثر الكتّاب سخرية وفراغاً.
القصة بدأت حين صدرت مذكرة داخلية في إحدى الدوائر الرسمية بالعاصمة عمّان، تحمل عنوانًا عجيباً: “إلى حمام الذكور”، للوهلة الأولى، ظنت العصفورة أن المؤسسة أنشأت قسماً خاصاً بالطيور، فإذا بها تكتشف أن المقصود هو مخاطبة الموظفين الرجال، ولكن بلغة أقرب إلى كُتب الأحياء، وفي حقيقة أظهرت على مايبدو أنها تكره الرجال وتحتقرهم وتعكس هذا الواقع في إدارتها في امتهان سافر لكرامة الموظفين!
المذكرة لم تكتفِ بالعنوان الغريب، بل طالبت بكل جدية أن يقوم (كُلً ذكر) بإغلاق باب (حمام الذكور) خلفه عند الدخول، وأُرفق التعميم بقائمة أسماء الموظفين، على كل (ذكر) منهم أن يوقّع بجانب اسمه، وإلا… ستتم متابعته والتأكيد عليه و الكاميرات لهم بالمرصاد..،..
مشهد أشبه بحل الواجب لطلاب الصف الأول، معاملة لا تلييق بقيمتهم أو حتى مستوى ما يؤدونه من أعمال، تركت كل القضايا الوظيفية وحطت (قردتها على الذكور).
بطبيعة الحال، تحوّل المشهد إلى حالة غضب وسخرية داخل المؤسسة، حيث تساءل الموظفون: هل انتهت مشاكل البلاد ومؤسستها التي تخر وتهر من كل جانب، ولم يبقَ سوى باب الحمام ليصبح هو الأولوية القصوى؟ وهل أصبحوا مجرد ذكور يُسجَّل حضورهم في قوائم الحمام، بدلاً من رجالٍ يُفترض أن يُعاملوا باحترام؟
هكذا تحولت إدارة مؤسسة يفترض أنها جادة، إلى ما يشبه درساً في (علم _اللا إنسان)، حيث غابت القضايا الكبرى وبقيت الأوامر تدور حول حمام الذكور، وكأن الدولة كلها لا ينقصها سوى إغلاق باب الحمام بإحكام!!!
و في ختام رسالتها و ضحكاتها و سخريتها من التعميم ذكرتنا (العصفورة) بان هذه المديرة من (فلول) مدير و لا تزال تفعل كل شيء لتعطيل العمل و لا ترضى أن يمر يوم دون أن تعمم أو تصدر قراراً، و تعامُلها مع الموظفين و الموظفات، سيء، و موضوع (إلى حمام الذكور) هو غيض من فيض..






