2026-01-17 | 4:05 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home كتاب وأراء

الزيت المستورد .. من يحكم السوق … الحكومة أم تجار الأزمات ؟

السبت, 17 يناير 2026, 14:24

صدى الشعب – كتب رئيس التحرير خالد خازر الخريشا

قصة المواطن الأردني مع تنكة الزيت هذه السنة فلم هندي يصلح لمنتجين الدراما ومنذ شهر تشرين الاول العام الماضي والناس والمراقبين يتحدثون عن جشع واحتكار السماسرة والتجار والحكومة ظلت في موقف المتفرج حتى الوزارات الرئيسية في هذا الملف ظلت صامته صمت اهل الكهف .

مشهد الطوابير أمام نقاط بيع الزيت المستورد لم يعد استثناءً ، بل صورة يومية تختصر الأزمة كلها ، مواطنون يقفون بالساعات ليتفاجئوا ان الزيت خلص توزيعه  بالمؤسسات المدنية في اول ساعة بيع كما حدث في أربد ليس لأن الزيت نادر، بل لأن الكمية الواردة إلى المؤسسة الاستهلاكية المدنية لا تكفي ، وكأنها خُصصت للتصوير لا للحل .

الزيت المستورد دخل السوق ، نعم ، لكنه دخل بقطّارة كمية محدودة أمام طلب واسع ، فكانت النتيجة طوابير، وعودة مشاعر الأزمات القديمة التي اعتقد الأردنيون أنها أصبحت خلفهم والمفارقة أن المواطن يصطف على باب مؤسسة حكومية بحثًا عن سعر عادل ، بينما تُترك الكميات الأكبر للسوق المفتوح ، حيث السعر يقرره التاجر لا الرقابة هنا تتحول المؤسسة المدنية من أداة كسر احتكار إلى واجهة تهدئة .

الطابور ليس أزمة مواطن ، بل دليل فشل إدارة فلو كانت الكميات كافية، لما اصطف الناس ولو كان القرار حاسمًا ، لما سبق التاجر الدولة مرة أخرى المشهد يقولها بوضوح : الزيت موجود، لكن الوصول إليه مُقنّن، وكأن العدالة تُوزّع بالحبة، لا بالسياسة .

لم يحتكر التجار الزيت المحلي وحده بل حتى المستورد الذي جاء بالأساس لتسكير ازمة ، لا بل احتكروا القرار، وفرضوا منطقهم على السوق، بينما كانت الحكومة تراقب المشهد وكأنه لا يعنيها اختفت تنكة الزيت من رفوف البيع، ثم عادت بسعر أعلى ، بلا مساءلة، بلا تفتيش فعلي، وبلا اسم واحد يُعلن للرأي العام كمحتكر خاصة وان الموسم انتهى والمواطنين الزيت رئيسي على اطباقهم الصباحية .

وحين ضاق الشارع ، لجأت الحكومة إلى خيار الاستيراد ، لا لكسر الاحتكار، بل لتدويره فالزيت المستورد لم يدخل عبر مؤسسات الدولة، بل عبر ذات الأبواب التي خرج منها المحلي، فانتقل النفوذ من مخزن إلى حاوية، ومن احتكار داخلي إلى احتكار عابر للحدود والنتيجة زيت مستورد بأسعار لا تختلف كثيرًا عن المحلي، وكأن الرسالة الرسمية واضحة : لا فرق بين أن يُحتكر المنتج هنا أو هناك، المهم أن يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف .

الأخطر أن الحكومة لم تُواجه، لم تُسمِّ، ولم تُحاسب اكتفت بدور المتفرج، بينما تحوّل السوق إلى ساحة مفتوحة لحيتان المال، تُخزن وتُسعّر وتُقرر، والحكومة تكتفي ببيانات التطمين التي لا تحل ازمة الزيت في البيوت .

فحين تعجز الدولة عن حماية قوت مواطنيها، وتتركه رهينة لمضاربات واحتكار وجشع التجار، فإن السؤال لا يعود عن الزيت… بل عن من يحكم السوق: الحكومة أم المحتكر؟ الزيت اليوم شاهد إدانة، لا على التجار فقط، بل على حكومة سمحت للاحتكار أن يتمدد، ثم تساءلت لماذا انفجر الغضب .

لم تبدأ أزمة الزيت من قرار استيراد متأخر، بل بدأت قبل ذلك بكثير، يوم تُرك الزيت المحلي فريسة للاحتكار، تُخفى تنكته في المستودعات، وتُسعّر خارج منطق الكلفة والعدالة، وكأن هذا المنتج ليس غذاءً أساسياً للمواطن الأردني بل سلعة للمضاربة .

التجار الكبار، أو ما يُعرف شعبيًا بـ«حيتان السوق»، أحكموا قبضتهم أولًا على الزيت المحلي، فقلّت الكميات فجأة، وارتفعت الأسعار بلا مبرر مقنع، وسط صمت رسمي غريب، لا تفتيش حقيقي، ولا عقوبات رادعة، ولا حتى تفسير مقنع للرأي العام .

وعندما انفجر الغضب الشعبي، جاء الحل الحكومي متأخرًا : الاستيراد لكن الاستيراد لم يكن إنقاذًا، بل تحوّل إلى حل شكلي، لأن آليته لم تُدار بعدالة فبدل أن تتولى مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية الاستيراد المباشر وضخ الزيت بالسعر العادل، فُتح الباب مرة أخرى أمام ذات التجار، فانتقل الاحتكار من المحلي إلى المستورد، وتغيّر الاسم وبقيت الأزمة .

اليوم، الزيت المستورد حاضر نعم، لكن بسعر ليس بعيدًا عن المحلي، وكأن الاستيراد كان مجرد ديكور لتهدئة الشارع ، لا سياسة لكسر الاحتكار والمواطن لم يلمس فرقًا حقيقيًا ، بل لمس رسالة واحدة : السوق أقوى من الرقابة ، والتاجر أسبق من القرار والأخطر في المشهد أن الحكومة بدت وكأنها تتفرّج ؛ لا مواجهة علنية مع المحتكرين ، لا إعلان عن أسماء ، ولا محاسبة شفافة ، وكأن أزمة تمس قوت الناس يمكن أن تُدار بالبيانات لا بالأفعال .

القضية اليوم لم تعد زيتًا محليًا أو مستوردًا ، بل سؤال دولة : هل تملك الحكومة أدوات ضبط السوق، أم أن السوق بات يُدار وفق قانون الأقوى ؟ وهل يُعقل أن يُترك غذاء أساسي للمواطن رهينة حفنة تجار، بينما تقف الدولة في موقع المراقب لا الحكم ؟ ما جرى ليس أزمة زيت، بل أزمة قرار فالزيت لا يحتكر نفسه… من يحتكره هو من سمحت له الحكومة أن يفعل ذلك .

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

كتاب وأراء

دافوس 2026: هل تعود “روح الحوار” إلى الاقتصاد العالمي؟

السبت, 17 يناير 2026, 12:18
كتاب وأراء

الحوالات والدخل السياحي

السبت, 17 يناير 2026, 11:34
كتاب وأراء

لا مانع ولا ضرر من استقبال السفير الأمريكي

الخميس, 15 يناير 2026, 14:18
كتاب وأراء

هل أصبح الميراث “سرقة شرعية” باسم القانون؟

الأربعاء, 14 يناير 2026, 18:24
كتاب وأراء

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها

الأربعاء, 14 يناير 2026, 10:02
كتاب وأراء

قراءةُ كاتبٍ عميقٍ نزيه !!

الأربعاء, 14 يناير 2026, 9:46
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية