2026-03-17 | 12:48 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

‏زيدان لـ(صدى الشعب): الشائعات في الحروب تصنع خوفاً جماعياً والإعلام مسؤول عن تصحيح الوعي

الإثنين, 16 مارس 2026, 23:15

‏

‏صدى الشعب – راكان الخريشا
‏في ظل تسارع تدفق المعلومات عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، باتت الشائعات والأخبار المضللة أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات خلال فترات الحروب والأزمات، حيث تتضاعف سرعة انتشارها وتتسع دائرة تأثيرها لتطال مشاعر الناس وقناعاتهم في آنٍ واحد، وفي مثل هذه الظروف الحساسة، يبرز الدور المحوري للإعلام المهني بوصفه خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل، من خلال تقديم المعلومة الدقيقة والتحقق من مصادرها ووضعها في سياقها الصحيح، بما يسهم في حماية الوعي العام ومنع الانجرار خلف روايات غير موثوقة.
‏
‏وفي هذا السياق، أكدت مديرة دائرة الإعلام في جامعة البلقاء التطبيقية، الدكتورة ربا زيدان، إن الحروب والأزمات تُعد البيئة الأكثر خصوبة لانتشار الشائعات والأخبار المضللة، إذ تنتشر المعلومات غير الدقيقة بسرعة كبيرة تفوق أحيانًا قدرة المؤسسات الإعلامية على مواكبتها، وأوضحت أن دور الإعلام المهني لا يتمثل في ملاحقة الشائعات بقدر ما يتمثل في استباقها عبر التحقق الدقيق وتقديم المعلومات ضمن سياقها الكامل، مبينة أن المؤسسات الإعلامية الجادة تعتمد عادة على ثلاث مراحل أساسية في التعامل مع الأخبار خلال الأزمات، تبدأ بالتحقق السريع قبل النشر حتى لو كان ذلك على حساب السبق الصحفي، مرورًا بتقديم المعلومة مرفقة بسياقها الصحيح لتجنب التضليل الناتج عن الاجتزاء، وصولًا إلى مخاطبة الجمهور بلغة واضحة وصريحة تشرح ما هو متوافر من معلومات وما لا يزال قيد التحقق، لأن هذه الصراحة، بحسب زيدان، تشكل أساس بناء المصداقية التي تُعد رأس مال المؤسسة الإعلامية.
‏
‏وأضافت زيدان أن الشائعات في زمن الحروب لا تقتصر على كونها معلومات خاطئة، بل تتحول إلى عامل مؤثر في تشكيل المشاعر الجماعية، إذ قد تولّد الخوف أو الغضب أو الاستقطاب بين فئات المجتمع، مشيرة إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في شائعة واحدة بقدر ما يكمن في تراكم روايات غير دقيقة قد تصنع صورة مشوهة للواقع وتؤثر في قناعات الرأي العام، وبينت أن دور الإعلام المهني يتجاوز مجرد تصحيح المعلومات، ليصل إلى مكاشفة الفضاء العام وتوعية الجمهور بطبيعة ما يجري، مع تحقيق توازن دقيق بين حق الناس في المعرفة وضرورة طمأنتهم في أوقات الذعر الجماعي، من خلال تغطية مسؤولة تتسم بالصدق وتراعي البعد المجتمعي في الخطاب الإعلامي.
‏
‏وحول الأدوات المهنية للتحقق من المعلومات في ظل التدفق الكبير للأخبار، أوضحت زيدان أن غرف الأخبار شهدت تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، ولم يعد الاعتماد فيها مقتصرًا على المصادر البشرية أو التصريحات الرسمية، بل أصبحت تعتمد على منظومة متكاملة من أدوات التحقق الرقمي، ومن بين هذه الأدوات، أشارت إلى استخدام البحث العكسي عن الصور للكشف عن الصور القديمة أو المفبركة، وتطبيقات تحليل الفيديو لتحديد مكان وزمان التصوير، إضافة إلى تتبع المصدر الأول للمعلومة والتواصل مع شهود موثوقين على الأرض، إلى جانب الاستفادة من منصات التحقق المفتوحة ومجتمعات الصحافة الاستقصائية، ومع ذلك شددت على أن الأداة الأهم تبقى عقل الصحفي وخبرته المهنية، مؤكدة أن التقنيات الحديثة قد تساعد في كشف الحقيقة لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن التفكير النقدي والمنطق الصحفي.
‏
‏وفيما يتعلق بتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام التقليدي، أوضحت زيدان أن الثقة لا تُطلب بل تُكتسب عبر الممارسة المهنية المستمرة، لافتة إلى أن بعض وسائل الإعلام التقليدية أخطأت عندما تعاملت مع الجمهور باعتباره متلقيًا سلبيًا فقط، بدلاً من اعتباره شريكاً في عملية التواصل، وأكدت أن استعادة الثقة تتطلب من المؤسسات الإعلامية قدرًا أكبر من الشفافية في عرض مصادرها والاعتراف بأخطائها عند وقوعها، إضافة إلى تقديم الخبر ضمن سياقه التاريخي والجغرافي وليس الاكتفاء بسرد ما حدث فقط، كما شددت على أهمية تقديم قيمة مضافة للجمهور من خلال التحليل والتفسير وتوضيح الخلفيات، إلى جانب الحضور الفاعل في المنصات التي يتواجد فيها الجمهور دون التخلي عن المعايير المهنية والضوابط الأخلاقية للعمل الصحفي، موضحة أن احترام ذكاء الجمهور هو المدخل الحقيقي لاستعادة ثقته بالإعلام.
‏
‏كما أكدت زيدان أن مسؤولية الصحفيين في أوقات الأزمات لا تقتصر على نقل الأخبار فحسب، بل تمتد إلى حماية الأمن المجتمعي، لأن الصحفي جزء من البيئة الاجتماعية التي تتأثر بما يُنشر من معلومات وصور، وبيّنت أن هذه المسؤولية تحمل بعدين أساسيين مهني يتمثل في الالتزام بالدقة والتحقق من المعلومات، وأخلاقي يرتبط بإدراك أثر الكلمة والصورة على المجتمع، وأشارت إلى أن نشر معلومات غير دقيقة في أوقات الأزمات قد يؤدي إلى إشعال موجات من الخوف أو الكراهية أو الانقسام داخل المجتمع، ما يضاعف من أهمية التزام الصحفيين بالحذر والمسؤولية في توقيت النشر وطبيعة المحتوى، وختمت حديثها بالتأكيد على أن الإعلام في زمن الحروب ليس سباقًا في السرعة بقدر ما هو اختبار حقيقي للضمير المهني، حيث تتقدم قيمة الحقيقة والحفاظ على ثقة الناس على أي اعتبارات أخرى.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

صحيفة صدى الشعب تطعن بقرار وزير العدل أمام المحكمة الإدارية

الإثنين, 16 مارس 2026, 21:39
محليات

العدوان يبحث مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تعزيز دور الشباب بتنفيذ القرار الأممي حول الشباب والسلام والأمن

الإثنين, 16 مارس 2026, 20:44
محليات

الملك يُغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات

الإثنين, 16 مارس 2026, 19:44
محليات

كيف سيكون الطقس في الأردن خلال عيد الفطر؟

الإثنين, 16 مارس 2026, 17:25
محليات

توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق (سند) الحكومي 

الإثنين, 16 مارس 2026, 13:39
محليات

وزير الخارجية ونظيره الكويتي يجددان إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية

الإثنين, 16 مارس 2026, 13:01
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية