2026-03-14 | 9:06 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

التنمر بين الطلبة… من ساحة المدرسة إلى منصات التواصل

السبت, 14 مارس 2026, 19:16

سخرية تبدأ في الصف وتلاحق الطلبة عبر الإنترنت

الأشقر: ما ينتشر على مواقع التواصل ينتقل سريعاً إلى سلوك الطلبة

الرحاحلة: تجاهل التنمر قد يقود إلى اضطرابات نفسية لدى الأطفال

الرجبي : تداول المحتوى المسيء عبر الإنترنت يفاقم التنمر المدرسي

الحديد: القانون الاردني يحمي الطفل من التنمر داخل المدرسة وخارجها

النمري: الطفل قد يتعرض للتنمر في المدرسة ثم يلاحقه على مواقع التواصل

التربية: نرصد التنمر اللفظي بين الطلبة عبر التقارير المدرسية والإرشاد التربوي

صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
في استراحة بين الحصص داخل إحدى مدارس عمّان، كان الطالب “كريم”، في الصف التاسع، يحاول الوصول إلى مقعده عندما بدأ بعض الطلبة بتقليد طريقة مشيه.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها مثل هذه المواقف، فبحسب ما يرويه، بدأت السخرية منذ بداية العام الدراسي على شكل تعليقات عابرة حول إعاقته الحركية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى عبارات يكررها بعض الطلبة أمام الآخرين.

ومع مرور الوقت، انتقلت هذه السخرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ بعض الطلبة بتبادل تعليقات تتناول إعاقته بطريقة ساخرة.

ويشير كريم إلى أن هذه المواقف جعلته يشعر أحياناً بالحرج عند الدخول إلى الصف أو المرور في ساحة المدرسة، خصوصاً عندما يسمع بعض العبارات التي تتكرر بين الطلبة.

والدته “أم كريم” تقول إن ابنها عاد إلى المنزل في أكثر من مرة وهو متأثر بما حدث في المدرسة، حيث لاحظت الأسرة أنه أصبح أقل رغبة في الحديث عن يومه الدراسي.

وتضيف أن كريم أصبح يقضي وقتاً أطول بمفرده داخل المنزل، كما أصبح أكثر تردداً في المشاركة في بعض الأنشطة المدرسية.

في مدرسة أخرى، بدأت معاناة الطالبة “سارة” (اسم مستعار)، وهي في المرحلة الأساسية، عندما بدأت بعض زميلاتها بالتعليق على وزنها أثناء الحصص أو في ساحة المدرسة.

في البداية بدت التعليقات عابرة، لكنها تكررت مع مرور الوقت، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مجموعات محادثة عبر الهاتف حيث بدأت بعض الطالبات بتبادل تعليقات ساخرة تتعلق بشكلها.

ومع تداول هذه الرسائل بين الطالبات، أصبحت بعض العبارات تتكرر داخل الصف، ما جعل الطالبة تشعر بالحرج في عدد من المواقف داخل المدرسة.

وتشير إلى أنها أصبحت تتجنب أحياناً الوقوف أمام زميلاتها أو المشاركة في بعض الأنشطة الصفية، خصوصاً عندما تشعر بأن الأنظار تتجه نحوها.

التنمر يتجاوز الحالات الفردية

ولا تبدو حالتا كريم وسارة معزولتين عن واقع يواجهه بعض الطلبة في البيئة المدرسية، في ظل اتساع استخدام الهواتف الذكية بين الأطفال والمراهقين وتزايد حضورهم على منصات التواصل الاجتماعي.

فبينما كانت مواقف السخرية أو الإهانة تحدث تقليدياً داخل الصفوف أو في ساحات المدارس، تشير شهادات طلبة ومعلمين إلى أن بعض هذه السلوكيات باتت تبدأ في البيئة الرقمية عبر التعليقات أو الرسائل المتبادلة في مجموعات المحادثة، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى داخل المدرسة.

وفي محاولة لفهم العلاقة بين التفاعل الرقمي وسلوك الطلبة داخل المدرسة، طُرحت أسئلة على ثمانية طلبة وثلاثة معلمين في مدارس أساسية وثانوية في عمّان حول طبيعة استخدام الإنترنت وتأثيره على العلاقات بين الطلبة.

وأظهرت الإجابات أن معظم الطلبة يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي، ويقضون وقتاً في متابعة الصور ومقاطع الفيديو والتعليقات على المنشورات.

وأشار عدد من الطلبة إلى أنهم يشاهدون أحياناً تعليقات تتضمن سخرية أو ألفاظاً جارحة موجهة لأشخاص آخرين، لافتين إلى أن بعض هذه العبارات تنتشر بسرعة بين المستخدمين.

كما ذكر بعض الطلبة أن العبارات الساخرة التي تنتشر في التعليقات على الإنترنت قد تتحول أحياناً إلى كلمات يتداولها الطلبة داخل المدرسة، خصوصاً عندما تصبح معروفة بين عدد كبير من المستخدمين.

من جهتهم، يشير معلمون إلى أنهم لاحظوا خلال السنوات الأخيرة استخدام بعض الطلبة كلمات أو عبارات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الحديث مع زملائهم داخل الصفوف.

كما يلفت معلمون إلى أن بعض الخلافات بين الطلبة قد تبدأ عبر مواقع التواصل أو مجموعات المحادثة قبل أن تنتقل لاحقاً إلى البيئة المدرسية.

رصد التعليقات

وخلال متابعة استمرت خمسة أيام لعدد من الحسابات العامة والمجموعات ومقاطع الفيديو القصيرة التي يتفاعل معها طلبة على منصات التواصل الاجتماعي، رُصد وجود تعليقات ساخرة أو مهينة في نقاشات مرتبطة بصور أو مقاطع ينشرها طلبة في سن المدرسة.

وشملت المتابعة منشورات يظهر فيها طلبة في صور شخصية أو مقاطع قصيرة، حيث تبين أن بعض التعليقات تتناول مظهر صاحب المنشور أو شكله الخارجي، وتتضمن عبارات تقلل من مظهره أو تسخر من هيئته.

كما أظهرت المتابعة أن بعض التعليقات الساخرة تحظى بتفاعل أكبر مقارنة بالتعليقات الأخرى، سواء عبر الإعجابات أو الردود المتتابعة، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى ظهورها في مقدمة التعليقات على المنشور.

وفي بعض الحالات، يضيف مستخدمون آخرون تعليقات ساخرة مشابهة، الأمر الذي يؤدي إلى تكرار العبارات نفسها بين عدد أكبر من المستخدمين.

تعليمات لضبط السلوك داخل المدارس وعبر الانترنت تصل للفصل

وتنظم وزارة التربية والتعليم الأردنية التعامل مع المخالفات السلوكية للطلبة من خلال تعليمات الانضباط الطلابي رقم (5) لسنة 2017، والتي تطبق في المدارس الحكومية والخاصة.

وتنص هذه التعليمات على مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية الهادفة إلى تعديل سلوك الطلبة، إلى جانب إجراءات تأديبية يمكن اتخاذها في حال ارتكاب مخالفات سلوكية داخل المدرسة أو خلال الأنشطة الصفية واللاصفية.

وبموجب التعليمات، يتعين على إدارة المدرسة توثيق السلوكيات المخالفة في سجل خاص لدى المدير، مع إبلاغ ولي أمر الطالب خطياً عند تسجيل أي مخالفة بحقه.

كما تنص التعليمات على تشكيل مجلس ضبط مدرسي في المدارس التي تضم الصف السابع فما فوق، يتولى النظر في الشكاوى المتعلقة بالمخالفات السلوكية واتخاذ الإجراءات المناسبة خلال مدة محددة من تاريخ تسجيل الشكوى.

وتبدأ الإجراءات التأديبية عادة بالإنذار الخطي، وقد تتدرج في بعض الحالات لتشمل نقل الطالب إلى مدرسة أخرى أو إخراجه من التعليم حتى نهاية العام الدراسي.

  1.  

بين النص والتطبيق

ورغم وجود هذه التعليمات، يشير معلمون إلى أن بعض حالات السخرية أو التنمر اللفظي بين الطلبة قد لا تصل دائماً إلى مرحلة تسجيلها رسمياً في سجلات المدرسة.

ويضيفون إلى أن هذه المواقف قد تبدأ أحياناً على شكل مزاح بين الطلبة، قبل أن تتحول في بعض الحالات إلى سلوك متكرر يؤثر على الطالب الذي يتعرض له.

كما أن بعض الخلافات بين الطلبة قد تبدأ عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو مجموعات المحادثة قبل أن تظهر داخل المدرسة، الأمر الذي قد يجعل التعامل معها أكثر تعقيداً.

نظام واسع.. بلا أرقام دقيقة

يضم النظام التعليمي في الأردن أكثر من 1.6 مليون طالب وطالبة في المدارس الحكومية، موزعين على آلاف المدارس في مختلف محافظات المملكة.

ورغم هذا العدد الكبير من الطلبة، لا تتوفر بيانات رسمية منشورة توضح عدد حالات التنمر التي يتم تسجيلها سنوياً في المدارس.

وبحسب تعليمات الانضباط الطلابي، تقوم المدارس بتوثيق المخالفات السلوكية في سجلات خاصة لدى الإدارة أو مجالس الضبط الطلابية، إلا أن هذه البيانات تبقى في الغالب داخل المدارس ولا تُجمع ضمن قاعدة بيانات وطنية منشورة.

ويجعل غياب الأرقام الرسمية من الصعب تقدير الحجم الحقيقي لظاهرة التنمر في المدارس أو تتبع تطورها عبر السنوات.

مؤشرات من الدراسات

في ظل محدودية البيانات الرسمية المنشورة، تقدم بعض الدراسات الوطنية مؤشرات حول تعرض الأطفال في الأردن للإساءة أو التنمر عبر الإنترنت.

فقد أظهرت نتائج الدراسة الوطنية حول العنف ضد الأطفال في الأردن التي أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع اليونيسف عام 2020 أن 13.2% من الأطفال بين 8 و17 عاماً أفادوا بتعرضهم للعنف الإلكتروني أو التنمر عبر الإنترنت.

كما أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة إنقاذ الطفل – الأردن أن 15.8% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً تعرضوا لأحد أشكال الإساءة الرقمية، مثل التنمر الإلكتروني أو اختراق الحسابات أو الابتزاز عبر الإنترنت.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت بين الأطفال، إذ أفاد 76.7% من الأطفال بأنهم يستخدمون الإنترنت يومياً.

التقليد الأعمى للمؤثرين والسخرية على الإنترنت يغذي التنمر بين الطلبة

  1.  

وبهذا الأطار، قالت الخبيرة التربوية سوسن الأشقر إن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً واضحاً في لغة الطلبة داخل المدارس، مشيرة إلى أن هذا التغير يرتبط بانتشار مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام الهواتف الذكية بين الطلبة.

وأضافت خلال حديثها لـ”صدى الشعب” أن هذا التغير يظهر في انتشار المفردات العامية والاختصارات، حيث يستخدم الطلبة كلمات مستمدة من التواصل الرقمي والتطبيقات المختلفة، ما ينعكس على حديثهم وكتابتهم داخل المدرسة.

وأوضحت أن من مظاهر هذا التغير أيضاً إدخال كلمات أجنبية أو معرّبة في الحديث اليومي مثل “like” و“follow”، نتيجة تعرض الطلبة المستمر للمحتوى الرقمي.

وبيّنت أن أسلوب التعبير لدى الطلبة أصبح أكثر سرعة واختصاراً ويعتمد أحياناً على الرموز التعبيرية، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتهم على التعبير المطول واستخدام اللغة العربية الفصحى.

كما أشارت إلى تأثير صناع المحتوى على مواقع التواصل، حيث يقلد بعض الطلبة طريقة كلام المؤثرين وعباراتهم، ما يؤدي إلى انتشار تعبيرات جديدة بينهم.

وأضافت أن الاستخدام المتزايد للهجات واللغة الرقمية أدى إلى تراجع استخدام اللغة الفصحى خارج حصة اللغة العربية، وهو ما قد ينعكس على مهارات القراءة والكتابة لدى بعض الطلبة.

العالم الرقمي والواقع المدرسي لم يعودا منفصلين لدى الطلبة

وأوضحت أن التنمر الإلكتروني قد يتحول في كثير من الأحيان إلى تنمر داخل المدرسة نتيجة تداخل العالم الرقمي مع الواقع المدرسي في حياة الطلبة.

وبيّنت أن الصراعات التي تبدأ عبر مواقع التواصل قد تنتقل إلى المدرسة عندما يلتقي الطلبة وجهاً لوجه، فيستمر المتنمر بالسخرية أو الإهانة أمام الآخرين.

كما أشارت إلى أن تداول الصور أو المقاطع أو الشائعات عبر الإنترنت قد يؤدي إلى انتشارها بسرعة بين الطلبة داخل المدرسة، ما قد ينتج عنه سخرية جماعية أو إقصاء اجتماعي للطالب المتضرر.

وأضافت أن بعض الطلبة الذين يشاهدون التنمر الإلكتروني قد يقلدون المتنمر أو يشاركون في السخرية، ما يحول التنمر من سلوك فردي إلى تنمر جماعي.

وأكدت أن الطالب الذي يتعرض للتنمر عبر الإنترنت قد يفقد شعوره بالأمان ويشعر بالقلق عند الذهاب إلى المدرسة، خوفاً من استمرار الإيذاء، كما أن الاعتياد على التعليقات الجارحة في الفضاء الرقمي قد يجعل بعض الطلبة يرون هذا السلوك أمراً عادياً ويمارسونه داخل المدرسة دون إدراك لآثاره.

تفعيل دور المرشد التربوي

وأشارت إلى أن التنمر بين الطلبة يتخذ عدة أشكال، أبرزها التنمر اللفظي الذي يشمل السخرية وإطلاق الألقاب الجارحة والشتائم والتهديد بالكلام.

وأضافت أن هناك أيضاً التنمر الجسدي باستخدام القوة أو الإيذاء البدني، إلى جانب التنمر الاجتماعي الذي يقوم على عزل الطالب أو نشر الشائعات عنه وتحريض الآخرين على مقاطعته.

كما لفتت إلى وجود التنمر النفسي أو العاطفي، الذي يتمثل في ترهيب الطالب أو التقليل منه أو إحراجه أمام الآخرين.

وأكدت أن المدارس يمكنها اتخاذ إجراءات تربوية وتنظيمية لحماية الطلبة من التنمر، من خلال وضع سياسات واضحة للسلوك داخل المدرسة وتوضيح القواعد والعقوبات المرتبطة بالمخالفات.

كما أشارت إلى أهمية نشر الوعي بين الطلبة عبر الحصص التوعوية وورش العمل التي تتناول مخاطر التنمر وآثاره النفسية والاجتماعية.

وأضافت أن تدريب المعلمين على اكتشاف حالات التنمر مبكراً يعد خطوة أساسية للتدخل وإدارة السلوك داخل الصف.

ولفتت إلى ضرورة توفير قنوات آمنة للإبلاغ عن التنمر وتشجيع الطلبة على التحدث دون خوف، إلى جانب تعزيز الإرشاد والدعم النفسي من خلال تفعيل دور المرشد التربوي ومتابعة الطلبة المتضررين.

وأكدت كذلك أهمية التعاون مع الأسرة من خلال التواصل مع أولياء الأمور وتوعيتهم بكيفية متابعة سلوك أبنائهم داخل المدرسة وخارجها.

التربية الإعلامية لم تعد خياراً بل ضرورة لحماية الطلبة

كما أشارت إلى أهمية بناء ثقافة مدرسية إيجابية تشجع العمل الجماعي والأنشطة التي تعزز التعاون بين الطلبة.

وشددت على ضرورة تعزيز مفاهيم التربية الإعلامية والرقمية في المناهج التعليمية، في ظل تعرض الطلبة يومياً لكم كبير من المعلومات والمحتوى عبر الإنترنت.

وأضافت أن دور المدرسة لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل يشمل أيضاً مساعدة الطلبة على فهم المحتوى الرقمي وتحليله والتعامل معه بوعي ومسؤولية.

وأوضحت أن التربية الإعلامية تهدف إلى حماية الطلبة من المحتوى السلبي والمضلل ومنع الانجراف خلف الشائعات، إضافة إلى تعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتنمية التفكير النقدي لديهم.

وأكدت أن إدماج مفاهيم الاتصال الرقمي والتكنولوجيا في المناهج لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة تربوية لحماية الطلبة وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا بطريقة واعية ومسؤولة.

التنمر يترك ندوباً نفسية ترافق الطفل لسنوات

فيما يرى اختصاصي علم النفس الإكلينيكي حذيفة الرحاحلة إن ظاهرة التنمر الإلكتروني أصبحت في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين من أبرز التحديات النفسية والتربوية التي تواجه المجتمعات الحديثة.

وأوضح الرحاحلة أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد سلوك اجتماعي سلبي بين الطلبة، بل تحولت إلى قضية تتعلق بالصحة النفسية وحقوق الطفل، نظراً لما قد تسببه من آثار نفسية وطبية عميقة قد تمتد لسنوات طويلة.

الإهانة المتكررة قد تتحول إلى قناعة سلبية

ومن الناحية الطبية والنفسية، أوضح الرحاحلة أن التنمر يعد أحد عوامل الضغط النفسي المزمن التي قد تؤثر في صحة الطفل النفسية والجسدية.

وبيّن أن الدراسات تشير إلى أن التعرض المتكرر للتنمر قد يؤدي إلى اضطرابات القلق والتوتر، والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات، إضافة إلى اضطرابات النوم، وظهور أعراض نفسجسدية مثل الصداع وآلام المعدة وفقدان الشهية.

وأكد أنه لا يمكن الفصل بين الحياة الرقمية للطالب وحياته الواقعية داخل المدرسة، إذ قد ينتقل التنمر من الإنترنت إلى المدرسة عبر استمرار السخرية أو الإقصاء الاجتماعي بين الطلبة.

وأضاف أنه في المقابل قد تبدأ المشكلة داخل المدرسة بين الطلبة ثم تتحول لاحقاً إلى تنمر إلكتروني من خلال نشر الصور أو التعليقات الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى وجود مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى تعرض الطفل للتنمر، من بينها الانعزال المفاجئ عن الأصدقاء، والقلق عند استخدام الهاتف أو الإنترنت، والتغيرات الملحوظة في المزاج، إضافة إلى انخفاض التحصيل الدراسي أو تجنب الذهاب إلى المدرسة.

وأوضح أن التعرض المتكرر للتنمر قد يؤدي إلى ما يعرف بالاستدخال النفسي للرسائل السلبية، حيث يبدأ الطفل بتصديق الأفكار السلبية التي يتعرض لها، الأمر الذي ينعكس سلباً على ثقته بنفسه وعلى أدائه الأكاديمي.

وأكد الرحاحلة أن مواجهة التنمر الإلكتروني تتطلب تعاوناً بين الأسرة والمدرسة والمختصين النفسيين.

وأشار إلى أن دور الأسرة يتمثل في بناء علاقة ثقة مع الأبناء، ومتابعة استخدام الإنترنت بشكل توعوي، وتشجيع الطفل على طلب المساعدة عند تعرضه لأي إساءة.

كما بيّن أن المدرسة تلعب دوراً مهماً من خلال نشر ثقافة الاحترام الرقمي بين الطلبة، ووضع سياسات واضحة لمكافحة التنمر، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والإرشادي للطلبة.

وقال إن التنمر الإلكتروني في ظل التطور التكنولوجي المتسارع أصبح تحدياً تربوياً ونفسياً يتطلب استجابة شاملة من الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية.

وأكد أن حماية الأطفال من التنمر ليست مجرد مسؤولية تربوية فحسب، بل هي أيضاً واجب إنساني وقانوني وصحي يهدف إلى توفير بيئة آمنة تدعم النمو النفسي والاجتماعي للأطفال.

خوارزميات مواقع التواصل تكافئ المحتوى الاستفزازي

من جهته أكد أستاذ الإعلام الرقمي المشارك في جامعة الشرق الأوسط الدكتور محمود الرجبي أن التعليقات السلبية وخطاب الكراهية تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أسرع من التعليقات الإيجابية، مشيراً إلى أن طبيعة التفاعل الرقمي وخوارزميات المنصات تسهم في تعزيز هذا الانتشار.

وأوضح الرجبير خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن المحتوى السلبي يثير الانفعال بسرعة أكبر، ما يدفع المستخدمين إلى الرد أو المشاركة أو إعادة النشر بدافع الصدمة أو الغضب، في حين لا تثير التعليقات الإيجابية التفاعل ذاته.

وبين أن خوارزميات المنصات تكافئ المحتوى الذي يحقق تفاعلاً مرتفعاً بغض النظر عن قيمته الأخلاقية، ما يؤدي إلى انتشار أوسع للمحتوى الاستفزازي.

وأشار إلى أن التخفي وراء الشاشة وثقافة “الترند” يسهمان أيضاً في انتشار السخرية والصدمة بسرعة أكبر من الخطاب الهادئ، لافتاً إلى أن منظمات دولية حذرت من أن البيئة الرقمية قد تشجع السلوك العدواني عندما يحظى بتفاعل واسع.

تأثير المحتوى الرقمي على سلوك الأطفال

قال إن تأثير المحتوى والتعليقات المنتشرة على الإنترنت كبير على الأطفال وصغار المراهقين، لأنهم ما زالوا في مرحلة بناء المعايير اللغوية والاجتماعية.

وأوضح أن الطفل لا يكتسب الكلمات فقط، بل يتعلم أيضاً نبرة الكلام وحدود المزاح وأساليب التعبير، ما قد يجعله يتبنى معايير سلوكية مشوهة إذا تعرض بشكل متكرر لنماذج قائمة على السخرية أو الإقصاء.

وأضاف أن الاستخدام غير المراقب للإنترنت يزيد احتمال تعرض الأطفال لمحتوى عدائي أو ضار، مشيراً إلى أن التأثير الإعلامي غالباً ما يكون تراكمياً ويتعاظم مع كثرة التعرض وغياب التوجيه الأسري والمدرسي.

أكد أن التعرض المتكرر للتعليقات الساخرة أو الجارحة قد يسهم في تعلم الأطفال أساليب التنمر، إذ قد يدرك الطفل مع التكرار أن السخرية وسيلة للفت الانتباه أو كسب قبول المجموعة.

وأشار إلى أن الطفل قد ينتقل تدريجياً من موقع المشاهدة إلى الممارسة، نتيجة تقليد السلوكيات التي يشاهدها على المنصات الرقمية، ما يؤدي إلى ما يسمى بـ“تطبيع الإهانة”، حيث تصبح العبارات الجارحة جزءاً من المزاح اليومي.

ولفت إلى أن التنمر الرقمي سلوك متكرر يهدف إلى التخويف أو الإذلال، وقد يخلّف آثاراً نفسية وتربوية خطيرة على الأطفال، موضحاً أن خطورته لا تقتصر على إيذاء الضحية بل تمتد إلى إعادة تعريف ما هو مقبول اجتماعياً لدى المتلقين.

كلمات وترندات الإنترنت تتحول إلى سلوك

وأوضح أن انتقال الكلمات أو السلوكيات المنتشرة على مواقع التواصل إلى البيئة المدرسية يحدث عبر آلية تقوم على المشاهدة ثم التقليد ثم التكرار داخل المجموعة.

وبيّن أن الأمر قد يبدأ بكلمة ساخرة أو “ترند” منتشر في مقطع قصير، ثم ينقلها الطالب إلى الصف أو ساحة المدرسة، فتتحول إلى وسيلة لكسب الضحك أو الاهتمام بين الأقران.

وأشار إلى أن هذا الواقع يجعل المدرسة امتداداً للفضاء الرقمي، لافتاً إلى أن تقارير دولية بينها تقارير اليونسكو تشير إلى وجود ترابط بين التنمر المدرسي والتنمر الإلكتروني وتأثيرهما في التعلم والصحة النفسية للطلبة.

أكد أن منصات التواصل الاجتماعي وصناع المحتوى يتحملون دوراً محورياً في الحد من انتشار خطاب الكراهية والتنمر الرقمي.

وأوضح أن المنصات تستطيع التدخل عبر تحسين أنظمة الرصد وتقليل انتشار المحتوى المحرض وتسريع إجراءات الإبلاغ والمراجعة وفرض عقوبات على الحسابات المسيئة، إضافة إلى تقليل مكافأة المحتوى العدائي عبر الخوارزميات.

كما أشار إلى أن صناع المحتوى يتحملون مسؤولية أخلاقية وتربوية لأنهم يقدمون نماذج لغوية وسلوكية يقلدها المتابعون، مؤكداً أن مواجهة المحتوى المسيء لا تقتصر على حذفه بل تتطلب أيضاً إنتاج محتوى بديل يعزز الاحترام داخل البيئة الرقمية.

العالم الرقمي امتداد للواقع لكن مخاطره أكبر على الأطفال

في السياق ذاته قالت الخبيرة في قضايا حماية الطفل نادين النمري إن استخدام الأطفال للإنترنت في الأردن مرتفع، إذ يستخدم نحو 77 بالمئة منهم الإنترنت يومياً، ما يعكس اتساع حضور العالم الرقمي في حياتهم.

وأوضحت خلال حديثها لـ”صدى الشعب” أن هذا الاستخدام ازداد بشكل ملحوظ منذ جائحة كورونا مع التحول إلى التعليم عن بُعد.

وأضافت أن حجم استخدام الإنترنت يختلف تبعاً لعدة عوامل، منها الوضع الاقتصادي للأسرة وتوفر خدمة الإنترنت داخل المنزل والتغطية في المنطقة السكنية، إضافة إلى توفر الأجهزة الإلكترونية لدى الأطفال، إذ يمتلك بعضهم أجهزة خاصة بينما يستخدم آخرون أجهزة مشتركة داخل الأسرة.

وأشارت إلى رصد حالات من التنمر وخطاب الكراهية بين الأطفال عبر الإنترنت، لافتة إلى أن التنمر الرقمي قد يكون أحياناً امتداداً لمشكلة بدأت في المدرسة وانتقلت إلى الفضاء الرقمي، أو العكس، إذ قد تبدأ المشادة عبر مواقع التواصل ثم تنتقل لاحقاً إلى المدرسة أو الحي.

وبيّنت أن العالم الرقمي يعد امتداداً للواقع، إلا أن مخاطره قد تكون أكبر بسبب اتساعه وإمكانية تعرض الطفل للإساءة من أشخاص مجهولين أو من خارج محيطه الجغرافي.

وأكدت أن احتمالات التعرض للمخاطر الرقمية تزداد كلما كبر الطفل وازداد استقلاله في استخدام الإنترنت، في ظل تراجع الرقابة الأسرية مع التقدم في العمر، ما يجعل مستوى الوعي لدى الطفل وأسرته عاملاً أساسياً في الحماية من التنمر الرقمي ومخاطر الإنترنت.

ولفتت إلى أن التنمر الرقمي قد يترك آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على الأطفال، مثل الانعزال والقلق وتراجع التفاعل الاجتماعي، وقد يتطور في بعض الحالات إلى الاكتئاب أو إيذاء الذات.

وشددت على أهمية تمكين الأطفال من التعامل مع هذه المشكلات عبر تشجيعهم على الإبلاغ عن التنمر وطلب المساعدة من أشخاص موثوقين، إضافة إلى تعلم كيفية حظر المتنمرين وإدراك أن المشكلة ناتجة عن السلوك المسيء وليس بسبب الضحية.

وأكدت أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الطفل في العالم الرقمي، إلى جانب دور المدرسة في التوعية، مشيرة إلى أن حماية الأطفال من الأذى الرقمي تتطلب تعاوناً بين الأسرة والمدرسة لتعزيز وعي الأطفال وتمكينهم من الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.

المتضرر من التنمر يحق له تعويض مادي ومعنوي

بينما أكدت الخبيرة القانونية نور الحديد أن التشريع الأردني يعاقب على التنمر الإلكتروني والإساءة عبر الإنترنت إذا تضمنت مساساً بكرامة الأفراد أو سمعتهم أو حياتهم الخاصة.

وأوضحت خلال حديثها لـ“صدى الشعب” أن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023، الذي يجرم استخدام الشبكة المعلوماتية أو مواقع التواصل لنشر محتوى يتضمن الذم أو القدح أو التحقير أو التشهير.

وأضافت أن هذه الأفعال قد تتقاطع أحياناً مع جرائم منصوص عليها في قانون العقوبات، ما قد يعرض الفاعل لعقوبات تشمل الغرامة أو الحبس بحسب حجم الضرر.

كما يحق للمتضرر المطالبة بتعويض مادي ومعنوي إذا تجاوزت التعليقات حدود الرأي المشروع إلى الاعتداء على الحقوق الشخصية، مثل نشر معلومات كاذبة أو التهديد أو الابتزاز أو التحريض على العنف.

خطاب الكراهية عبر الإنترنت

وأوضحت الحديد أن القانون الأردني يعرف خطاب الكراهية بأنه كل قول أو فعل يثير الفتنة أو النعرات الدينية أو الطائفية أو العرقية أو التمييز بين الأفراد والجماعات.

وأكدت أن نشر هذا المحتوى عبر الإنترنت يعد جريمة يعاقب عليها القانون، خصوصاً إذا تضمن تحريضاً على الكراهية أو تهديداً للسلم المجتمعي.

وأشارت إلى أن المادة (17) من قانون الجرائم الإلكترونية تجرم نشر محتوى يحرض على الفتنة أو الكراهية أو العنف أو ازدراء الأديان، بعقوبة قد تصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى عشرين ألف دينار.

كما يحق للمتضرر من خطاب الكراهية أو التنمر الإلكتروني إقامة دعوى مدنية للمطالبة بتعويض مادي ومعنوي.

مخالفة شروط العمر لاستخدام المواقع لا تلغي حماية الطفل

وأشارت الحديد إلى أن كثيراً من منصات التواصل تحدد سناً أدنى للاستخدام غالباً ما يكون 18 عاماً، ما يجعل إنشاء الأطفال حسابات مخالفة لشروط الاستخدام.

وأكدت أن هذه المخالفة لا تسقط الحماية القانونية عن الطفل، إذ يبقى مشمولاً بالحماية التي يكفلها قانون حقوق الطفل الأردني، ويمكن ملاحقة أي إساءة أو تنمر يتعرض له عبر الإنترنت بموجب قانون الجرائم الإلكترونية.

وأضافت أن القانون يتعامل مع هذه الحالات من زاويتين: حماية الطفل المتضرر، ومعالجة سلوك الطفل المعتدي ضمن إطار الأحداث وبمنهج إصلاحي وتربوي، مع دور للأسرة والمدرسة في التوجيه والوقاية.

المدرسة ملزمة قانونياً بحماية الطلبة من الإساءة والتنمر الرقمي

وأوضحت الحديد أن وقوع الإساءة أو التنمر خارج أسوار المدرسة أو خارج أوقات الدوام لا يلغي المسؤولية القانونية.

وأكدت أن الطفل يبقى محمياً بموجب قانون حقوق الطفل وقانون الجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن الأسرة والجهات القضائية يمكنها التدخل لمعالجة حالات الإساءة عبر الإنترنت.

وأضافت أن المؤسسات التعليمية ملزمة باتخاذ تدابير وقائية وتربوية لحماية الطلبة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك الإساءة الرقمية، خاصة إذا كانت هناك علاقة بين المعتدي والضحية داخل البيئة المدرسية.

ولفتت إلى أن القانون يتعامل مع الطفل المعتدي ضمن إطار الأحداث بطريقة إصلاحية وتربوية، مع إمكانية مساءلة ولي الأمر عن التعويض عن الضرر المادي أو المعنوي.

لمواقع التواصل تأثير إيجابي وسلبي على لغة الطلبة داخل المدارس

من جانبه أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود حياصات أن الوزارة ترصد مظاهر التنمر اللفظي بين الطلبة داخل المدارس، وتعمل على معالجتها من خلال إجراءات تربوية وبرامج إرشادية وتوعوية، إضافة إلى تعزيز مفاهيم التربية الإعلامية والرقمية لتوعية الطلبة بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

وقال حياصات خلال حديثه لـ”صدى الشعب” إن عملية الرصد تتم عبر أدوات تربوية ومتابعات ميدانية داخل المدارس، تشمل التقارير المدرسية وسجلات الإرشاد التربوي والبرامج التي تتابع سلوك الطلبة.

وأوضح أن هذه المتابعات تتيح للوزارة الوقوف على طبيعة السلوكيات بين الطلبة والتعامل معها وفق الأطر التربوية المناسبة.

وفيما يتعلق بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على لغة الطلبة داخل المدارس، أشار إلى أنه لم يتم اعتماد أداة رصد محددة لقياس هذا التأثير، خاصة فيما يتعلق بالألفاظ المستخدمة بين الطلبة، لكنه أكد أن لمواقع التواصل تأثيراً واضحاً يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية.

وبيّن أن الوزارة تتعامل مع هذه المتغيرات عبر برامج تربوية وتوعوية تستهدف تعزيز السلوكيات الإيجابية والحد من الممارسات السلبية بين الطلبة.

برامج إرشادية وتوعوية للحد من التنمر

وأوضح حياصات أن وزارة التربية والتعليم تنفذ عدداً من البرامج الإرشادية والتوعوية داخل المدارس بهدف تعزيز الاحترام المتبادل والقيم الإيجابية بين الطلبة.

وتشمل هذه البرامج جلسات الإرشاد الفردي والجماعي التي يقدمها المرشدون التربويون، إلى جانب حملات توعية مدرسية تركز على نشر ثقافة احترام الآخر ونبذ التنمر، إضافة إلى برامج تعزيز السلوك الإيجابي داخل المجتمع المدرسي.

وأشار إلى أن الوزارة تطبق أيضاً برنامج “نحو بيئة مدرسية آمنة”، الذي يهدف إلى تعزيز شعور الطلبة بالأمان وترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المدارس.

وفيما يتعلق بالتربية الإعلامية والرقمية، أكد أن الوزارة تعمل على إدماج هذه المفاهيم ضمن الأنشطة والبرامج التربوية المختلفة، بهدف توعية الطلبة بكيفية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.

وبيّن أن المدارس تتعامل مع حالات التنمر وفق إجراءات تربوية تبدأ برصد الحالة من قبل المعلم أو المرشد التربوي، ثم التدخل الإرشادي والتوعوي، إلى جانب متابعة الإدارة المدرسية والتواصل مع أولياء الأمور لمعالجة المشكلة بشكل متكامل والحفاظ على بيئة مدرسية آمنة.

ومع تزايد حضور الإنترنت في حياة الأطفال، لم تعد الحدود بين العالم الرقمي والواقع المدرسي واضحة كما في السابق.

فالسخرية التي تبدأ بتعليق على صورة قد تتحول إلى تنمر داخل الصف، فيما قد تنتقل الخلافات التي تبدأ في المدرسة إلى منصات التواصل الاجتماعي.

وفي ظل غياب بيانات رسمية دقيقة حول حجم الظاهرة، يبقى التعامل مع التنمر بين الطلبة تحدياً يتطلب تعاوناً بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية، لضمان بيئة تعليمية آمنة تحمي الأطفال من الإيذاء في الواقع والفضاء الرقمي على حد سواء.

Screenshot

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

منخفض جوي الأحد وتحذيرات من السيول والرياح النشطة

السبت, 14 مارس 2026, 19:46
محليات

الجلامدة رئيساً لجمعية الأطباء الأردنية لهشاشة العظام

السبت, 14 مارس 2026, 17:56
محليات

اطلاق مسار الباص سريع التردد بين عمّان والسلط

السبت, 14 مارس 2026, 14:57
محليات

المملكة تتأثر بـ(أحوال جوية غير مستقرة و توقعات بتشكل سحب رعدية) في 24 رمضان

السبت, 14 مارس 2026, 14:16
محليات

خبر هام للأردنيين في قطر .. توضيحاً لإجراءات الإخلاء الاحترازي في بعض المناطق

السبت, 14 مارس 2026, 13:03
محليات

الأرصاد: أمطار غزيرة أحياناً وبرق ورعد في بعض مناطق المملكة

السبت, 14 مارس 2026, 12:17
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية