صدى الشعب – كتبت خلود الخطيب
يأتينا الحب بأشكال لم نحسب لها حسابا, في صوت صديقة تفهم صمتنا وتخاف علينا، في ضحكة طفلة تعيد ترتيب الحكاية، في قهوة تُسكب بصمت كل صباح، في يد تُمسك بنا حين نظن أننا وحدنا، في كتاب يختبئ بين صفحاته جوابٌ كنا نبحث عنه. الحب حين ينتظرونا حتى نصل إلى المنزل، في الصوت الذي يسألنا: “أكلتي؟”
الحب ليس فقط لمن نحب، بل لما يمنحنا المعنى… لمدينة تأوينا، لفكرة تؤرقنا، لشغف يبقينا على قيد الأمل، وللحظات عابرة نكتشف بعدها أنها لم تكن عابرة..
الحب ليس فقط ما ننتظره من الآخرين، بل ما نعطيه لأنفسنا دون خجل، دون شعور بالذنب، دون انتظار إذن.
أن أُحب نفسي يعني أن أختار راحتي دون أن أشعر أنني مطالبة بالتبرير. أن أرفض ما يؤذيني، أن أتوقف عن إرضاء الجميع على حسابي، وأفهم أن الحب ليس تنازلًا دائم، بل توازن.
فلا تسألون اليوم من يحبكم، بل اسألوا: ما الذي يجعلكم تحبون الحياة؟ أن تحب نفسك لا يعني أن تضعها فوق الجميع، ولا أن تعيش وكأنك وحدك في هذا العالم.
حب الذات ليس عزلة، وليس أنانية. الحب أن تكون لطيفاً مع روحك كما أنت مع من تحبهم. أحب نفسي حين أقبلها كما هي، دون أن أربطها بإنجاز، دون أن أقيسها بمدى رضا الآخرين عني. أحب نفسي حين أكون في سلام معها، حين لا أبحث عن الحب خارجها فقط، بل أزرعه فيها أولًا.
كل عام وأنتم في قلب الحب… تحبون وتُحبّون، تجدون الدفء في التفاصيل، والجمال في الأيام العادية، والسلام في أنفسكم قبل كل شيء..






